تجاوز إلى المحتوى

من «عقود الجمان في علم المعاني والبيان» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

مسألة (٢)

قَدْ يَخْرُجُ الْكَلامُ عَمَّا ذُكِرَامِنْ ذَلِكَ الْمُضْمَرُ عَمَّا أَظْهَرَا
كَنِعْمَ عَبْدًا أَوْ ضَمِيرِ الشَّانِلِيَثْبُتَ التَّالِيهِ فِي الْأَذْهَانِ
وَعَكْسُهُ إِشَارَةً لِلِاعْتِنَابِكَوْنِهِ مُمَيَّزًا إِذْ ضُمِّنَا
حُكْمًا بَدِيعًا وَادِّعَاءَ الشُّهْرَةِأَوِ النِّدَا عَلَى كَمَالِ الْفِطْنَةِ
لِسَامِعٍ وَالضِّدِّ وَالتَّهَكُّمِبِهِ كَمِثْلِ مَا إِذَا كَانَ عَمِي
وَغَيْرُهَا زِيَادَةُ التَّمْكِينِ قَدْمَثَّلَهُ بِقَوْلِهِ اللهُ الصَّمَدْ
أَوْ لِيُقَوِّيْ دَاعِيَ الْمَامُورِأَوْ يُدْخِلَ الرَّوْعَ عَلَى الضَّمِيرِ
أَوِ الْمَهَابَةَ وَالِاسْتِعْطَافِقُلْتُ كَذَا الْوُصْلَةُ لِلْأَوْصَافِ
وَعِظَمُ الْأَمْرِ وَتَنْبِيهٌ عَلَىعِلِّيَّةٍ وَعَوْدِ مَعْنَاهُ عَلَى
وَقَالَ فِي الْمِفْتَاحِ كُلُّ مَا ذُكِرْلَيْسَ بِمُخْتَصٍّ بِذَا الَّذِي قُدِرْ
بَلْ غَيْبَةٌ وَأَخَواهَا قَدْ نُقِلْكُلٌّ لِآخَرَ الْتِفَاتٌ مُسْتَقِلّْ
وَرُدَّ فَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ أَخَصّْلِأَنَّهُ التَّعْبِيرُ عَنْ مَعْنًى يُنَصّْ
مِنَ الثَّلاثِ بَعْدَ ذِكْرٍ بِسِوَاهْمِنْهَا لِيَرْفُلَ الْكَلامُ فِي حُلاهْ
لِأَنَّ نَقْلَ الْقَوْلِ فِي الْمَهَايِعِأَنْشَطُ لِلْإِصْغَاءِ وَالْمَسَامِعِ
وَقَدْ يَخُصُّ كُلَّ مَوْضِعٍ نُكَتْكَمِثْلِ مَا أُمُّ الكِتَابِ قَدْ حَوَتْ
فَالْعَبْدُ إِذْ يَحْمَدُ مَنْ يَحِقُّ لَهْثُمَّ يَجِيءُ بِالسُّمَى المُبَجَّلَهْ
فَكُلُّهَا مُحَرِّكُ الْإِقْبَالِلِمَالِكِ الْأُمُورِ فِي الْمَآلِ
فَيُوجِبُ الْإِقْبَالَ وَالْخِطَابَابِغَايَةِ الْخُضُوعِ وَالتَّطْلابَا
لِلْعَوْنِ فِي كُلِّ مُهِمٍّ يُقْصَدُوَقِسْ عَلَيْهِ كُلَّ مَا قَدْ يَرِدُ
وَلَمْ يَكُنْ فِي جُمْلَةٍ كَمَا فِيعَرُوسِ الَافْرَاحِ وَفِي الكَشَّافِ
وَمِنْ خِلافِ الْمُقْتَضَى أَنْ جَاوَبَامُخَاطَبًا بِغَيْرِ مَا تَرَقَّبَا
بِحَمْلِهِ عَلَى خِلافِ قَصْدِهِلأَنَّهُ أَوْلَى بِهِ مِنْ ضِدِّهِ
أَوْ سَائِلاً بِغَيْرِ مَا قَدْ سَأَلَهْلأَنَّهُ الأَوْلَى أَوِ الْمُهِمُّ لَهْ
وَمِنْهُ مَاضٍ عَنْ مُضَارِعٍ وُضِعْلِكَوْنِهِ مُحَقَّقًا نَحْوُ فَزِعْ
قُلْتُ وَلِلْإِشْرَافِ أَوْ إِبْرَازِكافِي مَعْرِضِ الْحَاصِلِ غَيْرَ ذَلِكَا
وَمِنْهُ قَلْبٌ كَعَرَضْتُ الْإِبِلاعَلَى الْحِيَاضِ ثُمَّ هَلْ ذَا قُبِلا
ثَالِثُهَا الْأَصَحُّ إِنْ لَمْ يَقْتَضِمَعْنًى لَطِيفًا لا وَإِلَّا فَارْتُضِي
كَمَهْمَهٍ مُغْبَرَّةٍ أَرْجَاؤُهُكَأَنَّ لَوْنَ أَرْضِهِ سَمَاؤُهُ
وَمِنْهُ ذِكْرُ جَمْعٍ اوْ مُثَنَّىأَوْ مُفْرَدٍ عَنْ آخَرٍ قَدْ عَنَّا
وَالِانْتِقَالُ مِنْ خِطَابِ بَعْضِ ذِيإِلَى خِطَابِ آخَرٍ نَوْعٌ شَذِي

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفن الأول: علم المعاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.