تجاوز إلى المحتوى

من «عقود الجمان في علم المعاني والبيان» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

أحوال المسنَد إليه

فَلِاجْتِنَابِ عَبَثٍ قُلْ حَذْفُهُأَوْ لِاخْتِبَارِ سَامِعٍ هَلْ يَنْبُهُ
أَوْ قَدْرِ فَهْمِهِ وَجُنْحٍ لِدَلِيلْأَقْوَى هُوَ العَقْلُ لَهُ قُلْتُ عَلِيلْ
أَوْ صَوْنِهِ عَنْ ذِكْرِهِ أَوْ صَوْنِكاأَوْ لِتَأَتِّي الْجَحْدِ إِنْ تَجْنَحْ لَكَا
أَوْ كَوْنِهِ مُعَيَّنًا أَوِ ادِّعَاأَوِ الْمَقَامِ ضَيِّقًا أَوْ سُمِعَا
وَذِكْرُهُ لِلْأَصْلِ أَوْ يَحْتَاطُ إِذْتَعْوِيلُهُ عَلَى الْقَرِينَةِ انْتُبِذْ
أَوْ سَامِعٍ لَيْسَ بِذِي تَذْكِيرِأَوْ كَثْرَةِ الْإِيضَاحِ وَالتَّقْرِيرِ
أَوْ قَصْدِهُ تَحْقِيرَهُ أَوْ رِفْعَتِهْأَوْ بَرَكَاتِ شَانِهِ أَوْ لَذَّتِهْ
أَوْ بَسْطِهِ الْكَلامَ حَيْثُ يُطْلَبُطُولُ الْمَقَامِ كَالَّذِي يَسْتَعْذِبُ
وَكَوْنُهُ مَعْرِفَةً فَمُضْمَرُإِذِ الْمَقَامُ غَائِبٌ أَوْ حَاضِرُ
وَالْأَصْلُ فِي الْخِطَابِ أَنْ يُعَيَّنَامُخَاطَبٌ وَفَقْدُ ذَاكَ يُعْتَنَى
كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَلَوْ تَرَىلِكَيْ يَعُمَّ كُلَّ شَخْصٍ قَدْ يَرَى
وَعَلَمٌ لِأَجْلِ أَنْ يَحْضُرَ فِيذِهْنٍ بِعَيْنِهِ بِإِسْمِهِ الْوَفِي
فِي الِابْتِدَا كَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدْأَوْ لِكِنَايَةٍ وَرِفْعَةٍ وَضِدّْ
أَوْ لِتَبَرُّكٍ وَلَذَّةٍ وَمَايُوصَلُ لِلتَّقْرِيرِ أَوْ أَنْ فُخِّمَا
أَوْ فَقْدِ عِلْمِ سَامِعٍ غَيْرَ الصِّلَةْنَحْوُ الَّذِي أُهْدِيْ إِلَيْكَ يَعْمَلَةْ
أَوْ هُجْنَةِ التَّصْرِيحِ بِالْإِسْمِ كَذَاتَنْبِيهُهُ عَلَى الْخَطَا وَنَحْوُ ذَا
أَوْ لِإِشَارَةٍ إِلَى وَجْهِ الْبِنَالِخَبَرٍ وَقَدْ يَكُونُ ذَا هُنَا
ذَرِيعَةً لِرَفْعِ شَانِ الْمُسْنَدِأَوْ غَيْرِهِ أَوْ لِسِوَاهُ وَزِدِ
ذَرِيعَةً لِأَجْلِ تَحْقِيقِ الْخَبَرْوَقَالَ فِي الِإِيضَاحِ فِي هَذَا نَظَرْ
وَاسْمُ إِشَارَةٍ لِكَيْ يُمَيَّزَاأَكْمَلَ تَمْيِيزٍ كَهَذَا مَنْ غَزَا
كَذَا لِتَعْرِيضٍ بِأَنَّ السَّامِعْمُسْتَبْلِدٌ كَالْبَيْتِ ذِي الْمَجَامِعْ
أَوْ لِبَيَانِ حَالِهِ مِنْ قُرْبِأَوْ بُعْدٍ اوْ تَحْقِيرِهِ بِالْقُرْبِ
أَوْ رِفْعَةٍ بِالْبُعْدِ أَوْ تَحَقُّرِأَوْ كَوْنِهِ بِالْوَصْفِ بَعْدَهُ حَرِي
أَوْ لَمْ يَكُنْ بِغَيْرِ ذَاكَ يُعْرَفُقَدْ زَادَهُ عَلَى التَّرَاضِي يُوسُفُ
ثُمَّ بِأَلْ إِشَارَةً لِمَا عُهِدْأَوْ لِحَقِيقَةٍ وَرُبَّمَا تَرِدْ
لِوَاحِدٍ لِعَهْدِهِ فِي الذِّهْنِنَحْوُ ادْخُلِ السُّوقَ وَلا عَهْدَ عُنِي
كَالنُّكْرِ مَعْنًى وَلِلَافْرَادِ تَعُمّْحَقِيقَةً كَعَالِمِ الْغَيْبِ قَدُمْ
وَمِنْهُ عُرْفِيْ وَعُمُومُ الْمُفْرَدِأَشْمَلُ إِذْ صَحَّ وُجُودُ مُفْرَدِ
وَرَجُلَيْنِ مَعَ قَوْلٍ لا رِجَالْفِي الدَّارِ دُونَ مَا إِذَا فَرْدٌ يُقَالْ
وَلا تَنَافِيْ بَيْنَ الِاسْتِغْرَاقِوَبَيْنَ الِافْرَادِ بِالِاتِّفَاقِ
لِأَنَّهُ يَدْخُلُ مَعْ قَطْعِ النَّظَرْعَنْ وَحْدَةٍ وَبِالْإِضافَةِ اسْتَقَرّْ
لِلِاخْتِصَارِ أَوْ لِتَعْظِيمِ الْمُضَافْإِلَيْهِ أَوْ مُضَافِ هَذَا أَوْ خِلَافْ
هَذَيْنِ أَوْ إِهَانَةٍ كَعَبْدِيعَبْدُ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدِي
قُلْتُ وَالِاسْتِغْرَاقُ لَكِنْ سَكَتُواعَنْهُ وَمِنْ أَلْ ذَا بِهَذِي أَثْبَتُ
وَيُوسُفٌ وَلِإِشَارَةٍ إِلَىنَوْعِ مَجَازٍ وَتَرَفُّقٍ جَلا
وَكَوْنُهُ نَكِرَةً لِوَحْدَتِهْكَرَجُلٍ نَوْعِيَّةٍ أَوْ رِفْعَتِهْ
أَوْ ضِدِّهَا أَوْ كَثْرَةٍ أَوْ قِلَّتِهْوَقَدْ أَتَى لِرِفْعَةٍ وَكَثْرَتِهْ
قَدْ كُذِّبَتْ رُسْلٌ مِثَالٌ فَافْهَمِوَغَيْرُهُ نُكِّرَ قَصْدَ الْعِظَمِ
نَحْوُ بِحَرْبٍ وَلِضِدٍّ ظَنَّاوَالنَّوْعُ وَالْإِفْرَادُ حَقًّا عَنَّا
فِي دَابَةٍ مِنْ مَاءٍ الَّذِي تُلِيأَوْ قُصِدَ العُمُومُ إِنْ نَفْيًا وَلِي
أَوْ لِتَجَاهُلٍ أَوَ الَّا يُدْرِكَاذُو القَوْلِ وَالسَّامِعُ غَيْرَ ذَلِكَا
ثُمَّ مِنَ الْقَوَاعِدِ المُشْتَهِرَهْإِذَا أَتَتْ نَكِرَةٌ مُكَرَّرَهْ
تَغَايَرَا وَإِنْ يُعَرَّفْ ثَانِيتَوَافَقَا كَذَا الْمُعَرَّفَانِ
شَاهِدُهَا الَّذِي رَوَيْنَا مُسْنَدَالَنْ يَغْلِبَ الْيُسْرَيْنِ عُسْرٌ أَبَدَا
وَنَقَضَ السُّبْكِيُّ ذِي بِأَمْثِلَهْوَقَالَ ذِي قَاعِدَةٌ مُسْتَشْكِلَهْ
وَوَصْفَهُ لِلْكَشْفِ وَالتَّخْصِيصِ أَوْتَأَكُّدٍ وَالمَدْحَ وَالذَّمَّ رَأَوْا
وَكَوْنُهُ أُكِّدَ لِلتَّقْرِيرِ مَعْتَوَهُّمِ المَجَازِ وَالسَّهْوِ انْدَفَعْ
أَوْ عَدَمِ الشُّمُولِ وَالبَيَانُ قَرّْلِكَشْفِهِ نَحْوُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ
وَالْعَطْفُ لِلتَّفْصِيلِ بِالْإِيجَازِ فِيذَا الْبَابِ وَالْمُسْنَدِ أَوْ رَدٍّ نُفِي
بِهِ الْخَطَا فِي جَا أَبُوكَ لا الْأَجَلْأَوْ صَرْفِ حُكْمٍ لِلسِّوَى فِي عَطْفِ بَلْ

وَالشَّكِّ وَالتَّشْكِيكِ قُلْتُ أَوْ سِوَى ... ذَلِكَ مِمَّا حَرْفَ عَطْفٍ قَدْ حَوَى وَبَدَلُ الشَّيْءِ وَبَعْضٍ وَاشْتِمَالْ ... لِزَيْدِ تَقْرِيرٍ وَإِيضَاحٍ يُقَالْ

وَالْفَصْلُ تَخْصِيصًا لَهُ بِالْمُسْنَدِوَالْمَيْزُ مِنْ نَعْتٍ وَلِلتَّأَكُّدِ
وَكَوْنُهُ مُؤَخَّرًا فَلِاقْتِضَاتَقَدُّمِ الْمُسْنَدِ أَمْرٌ مُرْتَضَى
وَكَوْنُهُ مُقَدَّمًا إِذْ هُوْ الْمُهِمّْلِكَوْنِهِ الْأَصْلَ وَمَخْرَجٌ عُدِمْ
أَوْ لِتَمَكُّنْ خَبَرٍ فِي الذِّهْنِ إِذْفِي الْمُبْتَدَا تَشَوُّقٌ لَهُ أُخِذْ
أَوْ سُرْعَةِ الشُّرُورِ لِلتَّفَاؤُلِأَوْ لِمَسَاءَةِ الْعَدُوِّ الْعَاذِلِ
أَوْ كَوْنِهِ يُوهِمُ الِاسْتِلْذَاذَ بِهْأَوْ لازِمَ الخَاطِرِ وَالَّذِي شَبُهْ
قِيلَ وَلِلتَّخْصِيصِ بِالْفِعْلِ الْخَبَرْتَالِيَ نَفْيٍ نَحْوُ مَا أَنَا أُضَرّْ
أَيْ بَلْ سِوَايَ وَلِهَذَا لَمْ يَصِحّْوَلا سِوَايَ والقِيَاسُ مُتَّضِحْ
وَلا كَمَا أَنَا رَأَيْتُ أَحَدَاوَلا أَنَا ضَرَبْتُ إِلَّا مَنْ عَدَا
وَمَا سِوَى التَّالِي لِتَخْصِيصٍ وَرَدّْعَلَى الَّذِي يَزْعُمُ غَيْرُهُ انْفَرَدْ
أَوْ شَارَكُوا نَحْوُ أَنَا الَّذِي عَلابِنَحْوِ لا غَيْرِيَ أَكِّدْ أَوَّلا
وَنَحْوِ وَحْدِي ثَانِيًا وَوَرَدَاتَقْوِيَةُ الْحُكْمِ كَذَا يُولِي النَّدَا
وَلَوْ نَفَى الْفِعْلَ كَأَنْتَ لا تَذُمّْفَذَا عَلا عَنْ لا تَذُمّْ وَلَوْ تَضُمّْ
أَنْتَ إِذِ التَّاكِيدُ لِلمَحْكُومِ لالِلحُكْمِ وَالفِعْلُ إِذِ النُّكْرَ تَلا
فَهْوَ لِفَرْدٍ أَوْ لِجِنْسٍ حَصَرَهْكَرَجُلٍ جَا لا رِجَالٍ أَوْ مَرَهْ
وَقَالَ يُوسُفٌ كَذَا إِنْ قُدِّرَافَاعِلُهُ مَعْنًى فَقَطْ مُؤَخَّرَا
وَإِنْ يَجُزْ وَلَمْ يُقَدَّرْ أَوْ مُنِعْلَمْ يُسْتَفَدْ غَيْرُ التَّقَوِّي فَاسْتَمِعْ
إِلَّا مُنَكَّرًا وَلَوْ إِنْ أُخِّرَافَفَاعِلاً فِي اللَّفْظِ أَيْضًا قُدِّرَا
بِجَعْلِهِ مِنَ الضَّمِيرِ مُبْدَلاخَشْيَةَ فَقْدٍ لِلْخُصُوصِ إِذْ خَلا
مِنْ سَبَبٍ سِوَاهُ فَالمَنْعُ لَزِمْمَنِ ابْتَدَاهُ لا مُعَرِّفٍ وُسِمْ
بِشَرْطِ فَقْدِ مَانِعِ التَّخْصِيصِ لاشَرٌّ أَهَرَّ ذَا أَذًى أَمَّا عَلَى
جِنْسٍ فَلِامْتِنَاعِ أَنْ يُرَادَ مَاأَهَرَّ شَرٌّ غَيْرُ خَيْرٍ وَأَمَا
عَلَى انْفِرَادٍ فَهْوَ لَيْسَ يَجْنَحُلِقَصْدِهِمْ وَإِذْ هُمُ قَدْ صَرَّحُوا
تَخْصِيصَهُ إِذْ أَوَّلُوا بِمَا أَهَرّْإِلاّ فَبِالتَّنْكِيرِ قَطِّعْ شَانَ شَرّْ
وَفِي جَمِيعِ قَوْلِهِ هَذَا نَظَرْقَالَ وَزَيْدٌ قَائِمٌ إِذَا اسْتَتَرْ
فِيهِ ضَمِيرٌ فِي التَّقَوِّي يَقْرُبُمِنْ قَامَ لا كَمِثْلِهِ إِذْ يُنْسَبُ
لِشِبْهِ خَالٍ صِفَةً وَمِنْ هُنَالَمْ يَكُ جُمْلَةً وَلا كَهِيْ بِنَا
مِمَّا يُرَى تَقْدِيمُهُ كَالَّلازِمِمِثْلُكَ لا يَبْخَلُ يَا بْنَ العَالِمِ
وَمِثْلُهُ غَيْرُكَ لا يَجُودُ أَيْأَنْتَ إِذَا لَمْ يَكُ تَعْرِيضٌ بِشَيْ
وَرُبَّمَا قُدِّمَ إِذْ عَمَّ كَكُلّْلَمْ يَاتِ إِذْ تَاخِيرُهُ هُنَا يَدُلّْ
عَلَى انْتِفَا الْحُكْمِ عَنِ الْمَجْمُوعِ لاعَنْ كُلِّ فَرْدٍ وَهْوَ حُكْمٌ قُبِلا
الشَّيْخُ إِنْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ أَتَتْكُلٌّ بِأَنْ أَدَاتُهُ تَقَدَّمَتْ
كَقَوْلِهِ مَا كُلُّ مَا تَمَنَّىأَوْ عَمَلُ الْمَنْفِيِّ فِيهَا عَنَّا
كَمَا أَتَى الرِّجَالُ كُلُّهُمْ وَلَنْآخُذَ كُلَّ الْمَالِ أَوْ ذَا قَدِّمَنْ
تَوَجُّهَ النَّفْيِ إِلَى الشُّمُولِ ثُمّْأُثْبِتَ لِلْبَعْضِ وَإلَّا فَلْيَعُمّْ
كَأَصْبَحَتْ أُمُّ الْخِيَارِ تَدَّعِيعَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أَصْنَعِ
للشاعر معروف النودهي، من قصيدة «قال أسير ذنبه معروف»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفن الأول: علم المعاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.