تجاوز إلى المحتوى

من «عقود الجمان في علم المعاني والبيان» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

أحوال المسند

فَتَرْكُهُ لِمَا مَضَى وَيَحْتَمِلْكِلَيْهِمَا صَبْرٌ جَمِيلٌ قَدْ نُقِلْ
وَشَرْطُهُ قَرِينَةٌ كَذِكْرِسُؤَالٍ اوْ تَقْدِيرِهِ لِخُبْرِ
وقَدْ يَجِي مِنْ أَوَّلٍ أَوْ آخِرِوَصَالِحًا لِذَيْنِ عِنْدَ السَّابِرِ
وَخَبَرًا لِمُبْتَدَا أَوْ إِنَّ أَوْكَانَ عَلَى قُبْحٍ وَفِعْلاً بَعْدَ لَوْ
وَذِكْرُهُ لِمَا مَضَى أَوْ حَتْمِمَجِيئِهِ بِالفِعْلِ أَوْ بِالِاسْمِ
قُلْتُ وَلِلتَّعْجِيبِ فِي الْمِفْتَاحِ قَدْزَادَ وَفِي الْإِيضَاحِ رَدَّ وَانْفَرَدْ
لِكَوْنِهِ لا سَبَبِيًّا مَعْ عَدَمْإِفَادَةِ القُوَّةِ لِلحُكْمِ المُتَمّْ
وَالسَّبَبِيُّ مَا جَرَى لِغَيْرِ مَايَسْبِقُهُ كَـ"هِنْدُ عَبْدُهَا انْتَمَى"
وَكَوْنُهُ فِعْلاً لأَنْ يُقَيَّدَابِوَقْتِهِ وَيُفْهِمُ التَّجَدُّدَا
وَاسْمًا لِفَقْدِ قَيْدِهِ مَا ذُكِرَاقُلْتُ وَقَالَ بَعْضُ مَنْ تَأَخَّرَا
إِفَادَةُ الثُّبُوتِ لِلْإِسْمِ فُقِدْإِنْ كَانَ مَا يَتْلُوهُ فِعْلاً وَانْتُقِدْ
وَكَوْنُهُ مُقَيَّدًا بِقَيْدِكَنَحْوِ مَفْعُولٍ لِزَيْدِ الفَيْدِ
وَنَحْوُ كُنْتُ قَائِمًا كَانَ الَّذِيقَيَّدَتِ الْمَنْصُوبَ لا العَكْسَ احْتُذِي
وَالتَّرْكُ لِلمَانِعِ كَانْتِهَازِلِفُرْصَةٍ تُغْنَمُ وَالْإِيجَازِ
وَكَوْنُهُ قُيِّدَ بِالشَّرْطِ لأَنْيُفِيدَ مَعْنَى الْأَدَوَاتِ كَيْفَ عَنّْ
وَكُلُّهَا مَبْسُوطَةٌ فِي النَّحْوِوَابْحَثْ هُنَا فِي إِنْ إِذَا وَلَوِّ
فَغَيْرُ لَوْ لِلشَّرْطِ في اسْتِقْبَالِلَكِنَّ إِنْ تَخْتَصُّ بِالْمُحَالِ
لِكَوْنِهَا فِي الْأَصْلِ لِلَّذِي عَدِمْجَزْمًا وَعَكْسُهَا إِذَا مِنْ ثَمَّ عَمّْ
الْمَاضِ فِيهَا وَلِجَزْمٍ إِنْ يُرَدْتَجَاهُلاً وَلِمُخَاطَبٍ فَقَدْ
جَزْمًا وَلِلتَّوْبِيخِ وَالَّذِي يُرَىكَجَاهِلٍ إِذْ مَا عَلَى الْعِلْمِ جَرَى
كَذَا لِتَغْلِيبِ الَّذِي لَمْ يَتَّصِفْبِهِ عَلَى الْمَوْصُوفِ ثُمَّ ذَا عُرِفْ
فِي غَيْرِ مَا مَرَّ كَمِثْلِ الْعُمَرَيْنْالْقَانِتَيْنِ الْخَافِقَيْنِ الْقَمَرَيْنْ
قُلْتُ وَمَنْ يَشْرُطُ أَنْ يُغَلَّبَاأَعْلَى أَوِ الْأَدْنَى فَلا تُصَوِّبَا
وَاخْتُصَّتَا بِالْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِمُسْتَقْبَلاً وَتَرْكُهُ لِنُكْتَةِ
كَمِثْلِ إِبْرَازِ الَّذِي لَمْ يَحْصُلِفِي صُورَةِ الْحَاصِلِ وَالتَّقَوُّلِ
وَالْقَصْدِ لِلرَّغْبَةِ فِي وُقُوعِهِوَقِيلَ وَالتَّعْرِيضُ مِنْ فُرُوعِهِ
نَحْوُ لَئِنْ أَشْرَكْتَ وَالتَّعْرِيضَ سَمّْبِمُنْصِفِ الْكَلامِ مِمَّنْ قَدْ حَكَمْ
وَمِنْهُ مَالِي تِلْوُهُ لا أَعْبُدُوَحُسْنُهُ إِسْمَاعُ مَنْ قَدْ يَقْصِدُ
خِطَابَهَ الحَقَّ عَلَى وَجْهٍ مَنَعْغَضَبَهُ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا صَنَعْ
نِسْبَتُهُ لِلذَّمِّ وَالْإِعَانَهْعَلَى قَبُولِهِ لِمَا أَبَانَهْ
مِنْ نُصْحِهِ إِذْ لَمْ يَرِدْ لَهُ سِوَىمُرَادِهِ لِنَفْسِهِ كَمَا نَوَى
وَلَوْ بِشَرْطِ الْمَاضِ وَانْتِفَائِهِلَا لِانْتِفَا المَشْرُوطِ أَوْ بَقَائِهِ
فَذَاكَ بِاللَّازِمِ هَكَذَا ذَكَرْجَمَاعَةٌ وَشَيْخُنَا لَهُ نَصَرْ
مِنْ ثَمَّ غَالِبًا تَلِي الْفِعْلِيَّهْوَفِعْلُ جُزْأَيْهَا الْزَمَنْ مُضِيَّهْ
وَلِانْحِتَامِ كَوْنِ ذَاكَ وَاقِعَاوَقَصْدِ الِاسْتِمْرَارِ جَا مُضَارِعَا
وَقَصْدِ الِاسْتِحْضَارِ مِثْلُ مَا أَتَىفِي غَيْرِ ذَا وَقَدْ تَقَضَّى ضِدُّ تَا
قُلْتُ وَأَمَّا نَفْيُهُ فَالْأَحْرُفُسِتٌّ لِمَعْنًى كُلُّ حَرْفٍ يُؤْلَفُ
فَمَا وَإِنْ كَلَيْسَ نَفْيَ الْحَالِولا وَلَنْ لِنَفْيِ الِاسْتِقْبَالِ
فَإِنْ أَدَقُّ ثُمَّ لِلتَّأَكِيدِ لَنْوَنَفْيِ مَا كَانَ حُصُولُهُ يُظَنّْ
قِيلَ وَلِلتَّابِيدِ لَكِنْ تُرِكَاوَخَصَّهُ لا ابْنُ خَطِيبٍ زَمْلَكَا
قَالَ وَلَنْ لِنَفْيِ مَا قَدْ قَرُبَاوَالِارْتِشَافُ فِيهِ هَذَا قَدْ أَبَى
وَلَمْ وَلَمَّا نَفْيُ مَاضٍ وَانْفَرَدْلَمَّا بِالِاسْتِغْرَاقِ مَعْ مَدْخُولِ قَدْ
وَكَوْنُ مَا أُسْنِدَ ذَا تَنَكُّرِلِقَصْدِ أَنْ لا عَهْدَ أَوْ لَمْ يُحْصَرِ
كَذَاكَ لِلتَّفْخِيمِ أَوْ لِلضَّعْفِوَكَوْنُهُ مُخَصَّصًا بِالْوَصْفِ
أَوْ بِإِضَافَةٍ لِكَوْنِهِ أَتَمّْفَائِدَةً وَتَرْكُهُ لِلْفَقْدِ عَمّْ
وَكَوْنُهُ مُعَرَّفًا لِيَفْهَمَامُخَاطَبٌ حُكْمًا عَلَى مَا عَلِمَا
بِبَعْضِ مَا عُرِّفَ بِالَّذِي جَهِلْأَوْ لازِمًا كَذَا أَخِي أَوِ الْأَجَلْ
عَهْدًا أَوِ الجِنْسَ أَرِدْ كَعَكْسِذَيْنِ وَقَدْ يُفِيدُ قَصْرَ الجِنْسِ
ذُو اللَّامِ تَحْقِيقًا عَلَى شَيْءٍ كَذَامُبَالَغًا كَهْوَ الأَمِيرُ وَالأَذَى
وَمَنْ يَقُلْ مُعَيَّنٌ لِلِابْتِدَااسْمٌ وَلِلْإِخْبَارِ وَصْفٌ فَارْدُدَا
وَجُمْلَةٌ تَجِيءُ لِلتَّقْوِيَةِأَوْ سَبَبِيًّا كَانَ كَالْإِسْمِيَّةِ
فِعْلِيَّةٌ شَرْطِيَّةٌ لِمَا مَضَىظَرْفِيَّةٌ تَقْدِيرُهَا الْفِعْلُ رِضَا
فَلِاخْتِصَارِهَا وَفِي تَاخِيرِهِالنُّكْتَةُ اهْتِمَامُ شَانِ غَيْرِهِ
وَعَكْسُهُ لِكَوْنِهِ بِالمُسْنَدِإِلَيْهِ مَخْصُوصًا كَمَا فِيهَا عَدِ
مِنْ ثَمَّ فِي لا رَيْبَ فِيهِ أُخِّرَاكَيْ لا يُفِيدَ الرَّيْبَ فِيمَا غُبِّرَا
أَوْ فَهْمِ الَاخْبَارِ بِهِ مِنْ أَوَّلِأَوْ لِتَشَوُّقٍ أَوِ التَّفَاؤُلِ
قُلْتُ وَلِلمَفْعُولِ إِنَّمَا بُنِيلِكَوْنِهِ فِي الذِّكْرِ نُصْبَ الْأَعْيُنِ
أَوِ السِّياقِ دَلَّ أَوْ لا يَصْدُرُعَنْ غَيْرِهِ أَوْ كَوْنِهِ يُحَقَّرُ
كَذَاكَ لِلْجَهْلِ وَالِاخْتِصَاروَالسَّجْعِ وَالرَّوِيِّ وَالْإِيثَارِ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفن الأول: علم المعاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.