تجاوز إلى المحتوى

من «عقود الجمان في علم المعاني والبيان» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

الباب السادس: الإنشاء

وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ الطَّلَبِيطَالِبُ مَا يُفْقَدُ وَقْتَ الطَّلَبِ
أَنْوَاعُهُ مِنْهَا التَّمَنِّي وَوُضِعْلَيْتَ لَهُ وَلَوْ مُحَالاً فَاسْتَمِعْ
كَمِثْلِ يَا لَيْتَ الشَّبَابَ عَائِدْوَقَدْ يَجِي بِهَلْ كَهَلْ مِنْ صَائِدْ
لِفَقْدِهِ عِلْمًا وَهَكَذَا بِلَوْوَيُوسُفٌ كَأَنَّ مِنْهُمَا حَذَوْا
هَلَّا وَأَلَّا بِانْقِلابِ الْهَاءِ مَعْلَوْلا وَلَوْمَا بِمَزِيدِ مَا وَقَعْ
إِذْ أُشْرِبَا مَعْنَى التَّمَنِّي لِيَفِيفِي الْمَاضِ تَقْدِيمٌ كَذَا التَّحْضِيضُ فِي
مُسْتَقْبَلٍ هَلَّا أَتَيْتَ هَلَّاتَجِي وَخُذْ تَمَنِّيًا بِعَلَّا
فَانْصِبْ جَوَابَهَا بِلَيْتَ وَالخَبَرْتَضْمِينُهُ لَفْظَ التَّمَنِّي مُسْتَطَرْ
وَمِنْهَا الِاسْتِفْهَامُ بَالهَمْزِ وَهَلْمَا مَنْ وَأَيٍّ كَمْ وَأَيْنَ كَيْفَ دَلّْ
أَنَّى مَتَى أَيَّانَ فَالْهَمْزَ اذْكُرِلِطَلَبِ التَّصْدِيقِ وَالتَّصَوُّر
نَحْوُ أَزَيْدٌ قَائِمٌ أَذَاكَ خَلّْأَمْ عَسَلٌ قُلْتُ وَذُو التَّصْدِيقِ حَلّْ
تَالِيهِ أَمْ مُنْقَطِعًا وَالثَّانِيمُتَّصِلاً وَلَمْ يُقَبَّحْ بَانِي
نَحْوَ أَزَيْدٌ قَامَ، أَلْجَهُولاعَرَفْتَ ثُمَّ أَوْلِهَا الْمَسْؤُولا
بِهَا كَفَاعِلٍ وَمَفْعُولٍ بِمَامَضَى وَفِعْلٍ فِي أَخِلْتَ الْمُنْتَمَى
قُلْتُ وَذَا الحُكْمُ لِغَيْرِهَا اسْتَقَرّْكَذَاكَ فِي الْعَرُوسِ وَالطِّيبِي ذَكَرْ
وَهَلْ لِتَصْدِيقٍ فَقَطْ كَهَلْ أَتَىزَيْدٌ وَهَلْ عَمْرٌو أَبُو هَذَا الْفَتَى
مِنْ ثَمَّ لا يُعْطَفُ بَعْدَهَا بِأَمْوَنَحْوُ هَلْ زَيْدًا ضَرَبْتَ الْقُبْحُ أَمّْ
إِذْ أَفْهَمَ التَّقْدِيمُ تَصْدِيقًا حَصَلْبِالْفِعْلِ نَفْسِهِ خِلافَ مَا اشْتَغَلْ
وَقَالَ فِي الْمِفْتَاحِ هَلْ عَبْدٌ عُرِفْقُبْحٌ لَهُ وَلازِمٌ عَمَّا وُصِفْ
جَوَازُ هَلْ زَيْدٌ وَبَعْضٌ عَلَّلاقُبْحَهُمَا بِأَنَّ هَلْ تَأَصَّلا
رَدِيفَ قَدْ وَالهَمْزُ قَبْلُ حُذِفَالِكَثْرَةِ الْوُقُوعِ قُلْتُ اخْتُلِفَا
فِي كَوْنِهَا تُفِيدُ ذَاكَ فَضْلاعَنْ كَوْنِهَا لِذَاكَ وَضْعًا أَصْلا
وَإِنَّمَا الزَّمَخْشَرِيُّ قَالَهْوَكَمْ إِمَامٍ رَدَّ ذِي الْمَقَالَهْ
وَخَصَّصَتْ مُضَارِعًا بِمَا يَجِيفَلا تَقُلْ هَلْ تَطْرُدِينَ الْمُرْتَجِي
كَمَا يَجِي فِي هَمْزَةٍ لأَجْلِذَيْنِ لَهَا تَخَصُّصٌ بِالْفِعْل
مِنْ ثَمَّ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ بَعْدَ هَلْمِنْ تَشْكُرُوا لِطَلَبِ الشُّكْرِ أَدَلّْ
لِأَنَّ إِبْرَازَ الَّذِي جُدِّدَ فِيمَعْرِضِ ثَابِتٍ أَدَلُّ إِذْ يَفِي
عَلَى كَمَالِ الِاعْتِنَا بَأَنْ حَصَلْوَمِنْ أَأَنْتُمْ وَعَلَى الثُّبُوتِ دَلّْ
لِأَنَّ هَلْ لِلْفِعْلِ أَدْعَى مِنْهَافَتَرْكُهُ مَعْهَا أَدَلُّ كُنْهَا
مِنْ ثَمَّ لا يَحْسُنُ هَلْ مَلِيحِيمُنْطَلِقٌ إِلَّا مِنَ الْفَصِيح
وَهَلْ بَسِيطٌ لِلْوُجُودِ يُطْلَبُوَمَا وُجُودُهُ لِشَيْ مُرَكَّبُ
فَأَوَّلٌ كَهَلْ سُكُونُهُ وُجِدْوَالثَّانِ هَلْ سُكُونُهُ دَوْمٌ عُهِدْ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفن الأول: علم المعاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.