تجاوز إلى المحتوى

من «عقود الجمان في علم المعاني والبيان» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

أحوالُ مُتَعَلَّقَاتِ الفعلِ وما يعمل عمله

الفِعْلُ أَوْ بَقِيَّةُ العَوَامِلِمَعَ اسْمِهَا المَنْصُوبِ مِثْلُ الفَاعِلِ
فِي ذِكْرِهِ لِيُفْهِمَ التَّعَلُّقَادُونَ إِفَادَةِ الْوُقُوعِ مُطْلَقَا
فَحَذْفُهُ إِنْ أُطْلِقَ الْإِثْبَاتُ لَهْأَوْ نَفْيُهُ لِلاسْمِ أَعْنِي فَاعِلَهْ
لِكَوْنِهِ نُزِّلَ كَالَّلازِمِ لامُقَدَّرٌ فِيهِ فَإِمَّا جُعِلا
الفِعْلُ كَانِيًا عَنِ الفِعْلِ يُخَصّْمَعْمُولُهُ دَلَّ عَلَيْهِ نَوْعُ نَصّْ
كَشَجْوِ حُسَّادِكَ أَنْ يَرَى بَصَرْأَيْ أَنْ يَكُونَ مُبْصِرًا لِمَا ظَهَرْ
أَوْ لا يَكُونُ مِثْلَ مَا تَلَوْنَاهَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَا
أَمَّا الَّذِي يُحْذَفُ وَهْوَ مَا رُفِضْفَلائِقًا قَدِّرْ وَفِي هَذَا الغَرَضْ
مِنْ بَعْدِ الِابْهَامِ البَيَانُ مِثْلُ شَامَالَمْ يَكُ الْتِبَاسُهُ مُسْتَوْحَشَا
أَوْ دَفْعِ أَنْ يَبْتَدِرَ الذِّهْنُ إِلَىغَيْرِ المُرَادِ وَاعْتِنَاءٍ كَمُلا
بِذِكْرِ الِايقاعِ لَهُ بَعْدُ عَلَىصَرِيحِهِ أَوْ أَدَبٍ مَعَ العُلا
أَوِ اخْتِصَارٍ مَعْ دَلِيلٍ قَامَ لَهْأَوْ هُجْنَةٍ أَوْ أَنْ تُرَاعَى الفَاصِلَهْ
كَذَا إِفَادَةُ الْعُمُومِ بِالْكَلامْكَقَوْلِهِ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامْ
وَنَحْوِ ذَا وَكَوْنُهُ مُقَدَّمَالِرَدِّ تَعْيِينِ الْخَطَا مِنْ ثَمَّ مَا
يُقَالُ مَا أَبُو البَقَاءِ لُمْتُهُوَلا سِوَاهُ لا وَلَكِنْ عِبْتُهُ
أَمَّا فِي الِاشْتِغَالِ فَالتَّاكِيدُ إِنْقُدِّرَ مَا فُسِّرَ قَبْلَهُ يَعِنّْ
وَبَعْدَ تَخْصِيصٍ وَهَذَا يَغْلِبُفِيهِ كَيَا رَبِّ إِلَيْكَ أَرْغَبُ
وَقَدْ يُفِيدُ فِي الجَمِيعِ الِاهْتِمَامْبِهِ وَمِنْ ثَمَّ الصَّوَابُ فِي الْمَقَامْ
تَقْدِيرُ مَا عُلِّقَ بِاسْمِ اللهِ بِهْمُؤَخَّرًا فَإِنْ يَرِدْ بِسَبَبِهْ
تَقْدِيمُهُ فِي سُورَةِ اقْرَا فَهُنَاكَانَ الْقِرَاءَةُ الأَهَمَّ الْمُعْتَنَى
قُلْتُ وَشَرْطُ الِاخْتِصَاصِ مَنْعُ أَنْيَسْتَوْجِبَ التَّقْدِيمَ أَوْ بِالْوَضْعِ عَنّْ
أَوْ كَانَ مُصْلِحًا لأَنْ يُرَكَّبَاوَبَعْضُهُمْ لِلاخْتِصَاصِ قَدْ أَبَى
وَيَرْفَعُ الخِلافَ قَوْلُ السُّبْكِيلَيْسَ رَدِيفُ الْحَصْرِ غَيْرَ شَكِّ
وَبَعْضُ مَعْمُولاتِهِ يُقَدَّمُعَلَى السِّوَى إِذْ أَصْلُهُ التَّقَدُّمُ
وَلا اقْتِضَا لِمَعْدِلٍ كَأَوَّلِأَعْطَى وَكَالْفَاعِلِ أَوْ لِخَلَلِ
يَحْصُلُ فِي مَعْنَاهُ بِالتَّاخِيرِ أَوْتَنَاسُبٍ وَالِاخْتِصَاصَ قَدْ حَكَوْا
وَقَدْ يَجِي عَنْ مَصْدَرٍ سِوَاهُلِنُكْتَةٍ يُدْرَكُ مَنْ حَوَاهُ
وَنُكْتَةُ التَّمْيِيزِ حِينَ حُوِّلافَخَامَةٌ تُدْرَكُ حِينَ يُجْتَلَى

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفن الأول: علم المعاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.