من «عقود الجمان في علم المعاني والبيان» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
تذنيب
الْأَصْلُ فِي الْحَالِ الْمُفِيدِ نَقْلُهْخُلُوُّهُ فَإِنْ أَتَاكَ جُمْلَهْ
تَحْتَجْ لِمَا يَرْبِطُهَا فإِنْ خَلَتْعَنْ مُضْمَرٍ فَهْيَ بِوَاوٍ قُرِنَتْ
وَكُلُّ جُمْلَةٍ تُرَى عَنْ مُضْمَرِمَا صَحَّ عَنْهُ نَصْبُهَا حَالاً عَرِي
يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ حَالاً عَنْهُبِالْوَاوِ أَمَّا إِنْ تَكُنْ حَوَتْهُ
فَمَا عَلَى حُصُولِ وَصْفٍ قَدْ ثَبَتْمُقَارِنٍ لِمَا لَهُ قَدْ قَيَّدَتْ
دَلَّ فَضَاهَى الْمُفْرَدَ الْمُؤَصَّلافَامْنَعْ بِهَا الْوَاوَ وَمَا لَيْسَ فَلا
فَأَوَّلٌ مُضَارِعٌ قَدْ أُثْبِتَاوَالِاقْتِرَانُ إِذْ مُضَارِعًا أَتَى
وَبِالثُّبُوتِ فَالصِّفَاتُ تَحْصُلُوَمَا حَوَاهَا شَذَّ أَوْ مُؤَوَّلُ
وَإِنْ نُفِيْ تَجَوَّزَا لِكَوْنِهِدَلَّ عَلَى الْقِرَانِ لا حُصُولِه
كَمُثْبَتِ الْمَاضِي فَلِلْحُصُولِ لالِلِاقْتِرَانِ وَلِذَا قَدْ دَخَلا
مُقَرِّبًا وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَشْتَرِطْوَقَالَ مَنْ أَوْجَبَهَا فَقَدْ غَلَطْ
وَمَا نُفِي فَلا حُصُولَ إِذْ نُفِيوَلَكِنِ اقْتِرَانُهُ حَقًّا يَفِي
لأَنَّ لَمَّا نَفْيَهَا يَسْتَغْرِقُوَغَيْرَهَا نَفْيٌ لِمَا قَدْ يَسْبِقُ
وَالْأَصْلُ الِاسْتِمْرَارُ فِيهِ فَإِذَاأَطْلَقْتَهُ فَالِاقْتِرَانُ يُحْتَذَى
خِلافَ مُثْبَتٍ فَإِنَّ الْفِعْلابِوَضْعِهِ عَلَى الْحُدُوثِ دَلَّا
وَإِنْ تَكُنْ إِسْمِيَّةً فَالْمُرْتَضَىجَوَازُ تَرْكِهَا كَعَكْسِ مَا مَضَى
فِي مُثْبَتِ الْمَاضِي وَلَكِنْ رُجِّحَادُخُولُهُ إِذِ الثُّبُوتُ مَا انْمَحَى
مَعْ كَوْنِ الِاسْتِئْنَافِ فِيها قَدْ بَدَاوَقِيلَ إِلْزَمْ إِذْ يَكُونُ الْمُبْتَدَا
ضَمِيرَ ذِي الْحَالِ وَإِنْ يَسْبِقْ خَبَرْظَرْفٌ فَحُسْنُ تَرْكِهَا قَدِ اسْتَقَرّْ
كَذَا لِحَرْفٍ دَاخِلٍ فِي الْمُبْتَدَاأَوْ تَلَتِ الْجُمْلَةُ حَالاً مُفْرَدَا
قُلْتُ وَذَاتُ الشَّرْطِ وَاوًا تَلْزَمُإِذْ فَقَدَتْ مَا لامْتِنَاعٍ يَحْتِمُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع