من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١) قال تأبط شراً
يا عِيدُ مالَكَ من شَوْقٍ وإِيراقِومَرَّ طَيْفٍ علَى الأَهوالِ طَرَّاقِ
يَسْرِي علَى الأَيْنِ والحيَّاتِ مُحْتَفِياًنفسي فِداؤُكَ مِن سارٍ علَى ساقِ
إنى إِذا خُلَّةُ ضَنَّتْ بِنَائِلِهاوأَمْسكَتْ بضعيفِ الوصلِ أَحذَاقِ
نَجوْتُ منها نَجائي مِن بَجِيلةَ إِذْأَلْقَيْتُ ليلةَ خَبْتِ الرَّهِط أَرواقى
ليلةَ صاحُوا وأَغْرَوْا بِي سِرَاعَهُمُبِالعَيْكَتَيْنِ لَدَى مَعْدَى ابنِ بَرَّاقِ
كأَنَّما حَثْحَثُوا حُصًّا قوادمهأَو أُمَّ خِشْفٍ بِذى شَثٍّ وطُبَّاقِ
لا شيءَ أَسْرَعُ مني ليس ذا عُذَرٍوذا جَناحٍ ِبجنْبِ الرَّيْدِ خَفَّاقِ
حتى نَجَوتُ ولمَّا ينْزِعُوا سَلَبيبِوَالِهِ مِن قَبِيض الشَّدِّ غّيْدَاقِ
ولا أَقولُ إِذا ما خُلَّةٌ صَرَمَتْيا وَيحَ نفسيَ مِن شوقٍ وإِشْفاقِ
لكنَّما عَوَلِي إِنْ كنْتُ ذا عَوَلٍعلَى بَصيرٍ بِكَسبِ الحمدِ سَبَّاقِ
سَبَّاقِ غاياتِ مَجدٍ في عَشِيرَتهمُرَجِّعِ الصَّوتِ هَدَّا بينَ أَرْفَاقِ
عارِى الظَّنَابِيبِ مُمْتدٍّ نَوَاشِرُهُمِدْلاجِ أَدْهَمَ وَاهِي الماءِ غَسَّاقِ
حَمَّالِ أَلويةٍ شَهَّاِد أَندِيةٍقَوَّالِ مُحْكَمَةٍ جَوَّابِ آفاقِ
فَذَاكَ هَمِّي وغَزْوى أَسْتَغِيثُ بهإذا استَغَثْتَ بِضَافِي الرَّأْسِ نَغَّاقِ
كالحِقْفِ حَدَّأَهُ النَّامُونَ قلتُ لهذُو ثَلَّتَيْنِ وذُو بَهْمٍ وأَرباقِ
وقُلَّةٍ كَسِنَانِ الرُّمْحِ بارزَةٍضَحْيَانَةٍ في شُهورِ الصَّيفِ مِحرَاقِ
بادَرتُ قُنَّتَها صَحبي وما كَسِلُواحتَّى نَميْتُ إِليها بَعدَ إِشْراقِ
لا شيءَ في رَيْدِها إِلَاّ نَعَامَتُهَامنهَا هَزيمٌ ومنها قائمٌ باقِ
بِشَرْثَةٍ خَلَقٍ يُوقَى البَنَانُ بهاشددتُ فيها سَرِيحاً بعدَ إِطْرَاقِ
بَلْ من لِعَذَّالةٍ خَذَّالةٍ أَشِبٍحَرَّقَ باللَّوم جِلدي أَيَّ تَحْرَاقِ
يقولُ أَهلكْتَ مالاً لَّو قَنِعْتَ بهمِن ثَوبِ صِدْقٍ ومن بز وأعلاق
عاذلني إِنَّ بعضَ اللَّومِ مَعْنَفَةٌوهَلْ متاعٌ وإِنْ أَبقيْتُهُ باقِ
إِني زَعِيمٌ لئن لم تتركُوا عَذَليأَنْ يَسْئَلَ الحيُّ عنِّي أَهلَ آفاقِ
أَن يَسْئَلَ القومُ عني أَهلَ مَعْرِفَةٍفلا يُخبِّرُهُمْ عن ثابتٍ لَاقِ
سَدِّدْ خِلَالَكَ من مالٍ تُجَمِّعُهُحتَّى تُلَاقِي الذي كل امرئ لاقِ
لَتَقْرَعَنَّ عليَّ السِّنَّ من نَدَمٍإِذا تذكرتَ يوماً بعضَ أخلاق
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع