من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٥) وقال سلمة بن الخرشب الأنماري
إذا ما غَدَوْتُم عامِدِينَ لأَرضِنابَنِي عَامرٍ فاستظهِرُوا بالمَرائِرِ
فإِنَّ بَنِي ذُبْيَانَ حيثُ عَهِدْتُمُبِجِزْعِ البَتِيلِ بينَ بادٍ وحاضرِ
يَسُدُّونَ أَبوابَ القِبابِ بِضُمَّرٍإِلى عُنَنٍ مُسْتَوْثِقاتِ الأَواصِرِ
وأَمْسَوْا حِلَالاً ما يُفَرَّقُ بينَهمعلي كلِّ ماءٍ بينَ فَيْدَ وسَاجِرِ
وأَصْعَدَتِ الحُطَّابُ حتَّى تَقارَبُواعلى خُشُبِ الطَّرْفَاءِ فوقَ العَوَاقِرِ
نَجوتَ بنَصْلِ السيفِ لا غِمْدَ فَوقَهوسَرْجٍ على ظهر الرحالة فاتر
فأَثْنِ عليها بالذى هيَ أَهلُهُولَا تكْفُرَنْها لا فَلَاحَ لِكافِرِ
فلو أَنها تَجْرِي على الأَرضِ أُدْرِكَتْولكنَّها تَهْفُو بِتمْثَالِ طائِرِ
خُدَارِيَّةٍ فَتْخَاءَ أَلْثَقَ رِيشَهاسحابةُ يومٍ ذي أَهاضِيبَ مَاطِرِ
فِدىً لأَبِي أَسماءَ كلُّ مُقَصِّرٍمِنَ القوم مِن ساعٍ بِوتْرٍ ووَاتِرِ
بَذَلْتَ المَخَاضَ الْبُزْلَ ثُمَّ عِشَارَهَاولم تَنْهَ منها عن صَفُوفٍ مُظائِرِ
مقرن أفراس له برواحلفغاولنهم مستقبلات الهواجر
فأَدْرَكَهم شَرْقَ المَرَوْرَاةِ مَقْصَراًبقيَّةُ نسلٍ من بنَاتِ القُرَاقِرِ
فلم تنج إلا كل خَوْصاءَ تَدَّعِيبِذِى شُرُفاتٍ كالفَنِيقِ المُخاطِرِ
وإِنكَ يا عَامِ ابنَ فارِس قُرْزُلٍمُعِيدٌ عَلَى قِيلِ الْخَنا والهَواجِرِ
هَرَقْنَ بِسَاحُوقٍ جِفاناً كثيرةًوأَدَّيْنَ أُخرَى مِن حقِينِ وحازِرِ
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع