من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٤) وقال الجميح
أَمْسَتْ أُمامةُ صَمْتاً ما تُكلِّمنامجنونةً أَم أَحَسَّتْ أَهلَ خَرُّوبِ
مَرَّتْ براكبِ مَلْهُوزٍ فَقال لهاضُرِّي الجُميْحَ ومَسَّيهِ بتعذيبِ
ولو أَصابتْ لقالتْ وهي صادقةٌإِنَّ الرِّياضةَ لا تُنْصِبْك لِلشِّيبِ
يأَبَى الذَّكاءُ ويأَبَى أَنَّ شَيخَكُمُلَن يعطِيَ الآنَ عن ضربٍ وتأْديبِ
أَمَّا إِذا حَرَدَتْ حَرْدِي فَمُجْرَيَةٌجرْدَاءُ تَمْنَعُ غِيلاً غيرَ مَقْرُوبِ
وإِنَّ يكُنْ حادثٌ يُخْشَى فذُو عِلَقٍتَظلُّ تَزْبُرُهُ مِن خَشْيَةِ الذِّيبِ
فإِن يَكُنْ أَهلُها حَلُّوا على قِضَّةٍفإِنَّ أَهلِي الأُولَى حَلُّوا بمحلوب
لمَّا رأَتْ إِبلي قَلَّتْ حَلُوبَتُهاوكلُّ عامٍ عليها عامُ تجنيبِ
أَبقَى الحوادثُ منها وهْي تَتْبعهاوالحقُّ صِرْمَةَ راعٍ غيرِ مغلوبِ
كأَنَّ راعِيَنَا يَحْدُو بها حُمُراًبَيْنَ الأبارِقِ مِن مَّكْرَانَ فاللُّوبِ
فإِنْ تَقَرِّي بِنَا عَيْناً وتَخْتَفِضِيفِينَا وتَنتظري كَرِّي وتَغْرِيبِي
فَاقْنَيْ لعلَّكِ أَنْ تحظي وتحتلبيفي سَحْبَلٍ مِن مُّسُوكِ الضأن منجوب
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع