من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٥٤) وقال مرقش الأكبر أيضا
هلْ بالدِّيارِ أَنْ تُجِيبَ صَمَمْلو كانَ رَسْمٌ نَاطِقاً كلَّمْ
الدَّارٌ قَفْرٌ والرُّسُومُ كَمَارَقَّشَ في ظَهْرِ الأّدِيمِ قَلَمْ
دِيارُ أَسْمَاءَ التي تَبَلَتْقَلْبِي فَعَيْنِي ماؤُها يَسْجُمْ
أَضْحَتْ خَلَاءً نَبْتُها ثَئِدٌنوَّرَ فيهَا زَهْوُهُ فَاعْتَمّْ
بَلْ هَلْ شَجتْكَ الظُّعْنُ باكِرَةًكأَنَّهنَّ النَّخْلُ مِنْ مَلْهَمْ
النَّشْرُ مِسْكٌ والوُجُوهُ دَنَانِيرُ وأَطْرَافُ البَنَانِ عَنَمْ
لم يُشْجِ قَلْبِي مِلْحوَادِثِ إِلَاّ صَاحِبِيالمَتْرُوكُ في تَغْلَمْ
ثَعْلَبُ ضراب القوانس بالسيفوهادي القوم إذا أَظْلَمْ
فاذْهَبْ فِدىً لَكَ ابْنُ عمِّكَ لَايَخْلُدُ إِلَاّ شَابَةٌ وأَدَمُ
لو كانَ حيٌّ ناجِياً لَنَجَامن يَوْمِهِ المُزَلَّمُ الأَعْصَمْ
في باذِخاتٍ مِنْ عَمَايَةَ أَوْيَرْفَعُهُ دُونَ السَّماءِ خِيَمْ
مِنْ دُونهِ بَيْضُ الأَنُوقِ وقوقهطوِيلُ المَنكِبَيْنِ أَشَمْ
يرقاهُ حَيْثُ شاءَ منه وإماتُنْسِهِ مَنِيَّةٌ يَهْرِمْ
فغاله ريب الحوادث حتىزَلَّ عن أَرْيادِهِ فَحُطِمْ
ليْسَ عَلَي طولِ الْحَيَاةِ نَدَمْومِنْ وَرَاءِ المَرْءِ ما يَعْلَمْ
يَهْلِكُ والد ويخلف مولودوكُلُّ ذي أَبٍ يَيْتَمْ
والوَالِداتُ يَسْتَفِدْنَ غِنيٍثُمَّ عَلَي المِقْدارِ مَنْ يَعْقَمْ
ما ذَنْبُنا في أَنْ غَزَا مَلِكٌمن آلِ جَفْنَةَ حازِمٌ مُرْغِمْ
مُقَابَلٌ بين العواتك والغلفلا نِكْسٌ وَلا تَوْءَمْ
حارَبَ واسْتَعْوَى قَرَاضِبَةًلَيْسَ لَهُمْ مِمَّا يُحازُ نَعَمْ
بِيضٌ مَصَالِيتٌ وُجُوهُهُمُلَيْسَتْ مِيَاهُ بحَارِهِمْ بِعُمُمْ
فانْقَضَّ مثْلَ الصَّقْرِ يَقْدُمُهُجَيْشٌ كَغُلَاّنِ الشُّرَيْفِ لِهَمْ
إِنْ يَغْضَبُوا يَغْضَبْ لِذَاكَ كمايَنْسَلُّ مِن خِرْشَائِهِ الأَرْقَمْ
فنحنُ أَخْوَالُكَ عَمْرَكَ والخاللهُ مَعَاظِمٌ وحُرَمْ
لَسْنا كأَقْوَامٍ مَطاعِمُهُمْكَسْبُ الخَنَا ونَهْكَةُ المُحْرَمْ
إِنْ يُخْصِبُوا يَعْيَوْا بخَصْبهُمْأَو يُجْدِبُوا فهُمْ بهِ أَلأَمْ
عامَ تَرَى الطَّيْرَ دَوَاخِلَ فيبيُوتِ قومٍ معَهُمْ ترتم
ويَخْرُجُ الدُّخَانُ من خلل الستركَلوْنِ الكَوْدَنِ الأَصْحَمْ
حَتَّي إِذَا ما الأرض زينها النبتوجُنَّ رَوْضُها وأَكَمّْ
ذَاقُوا ندَامةً فلو أكلوا الخطبانلم يُوجَدْ لهُ عَلْقَمْ
لكِنَّنَا قومٌ أَهابَ بنَافي قَوْمِنَا عَفَافَةٌ وكَرَمْ
أَمْوَالُنا نَقِي النُّفُوسَ بهامن كُلِّ ما يُدْنَي إِليهِ الذَّمّْ
لَا يُبْعِدِ الله التلبب والغاراتإِذْ قال الْخَمِيسُ نَعَمْ
والعَدْوَ بَيْنَ المَجْلِسَيْن إِذَاولَّى العَشِيُّ وقَدْ تنادَى العَمّْ
يَأتِي الشَّبابُ الأَقْوَرِينَ ولَاتَغْبِطْ أَخاكَ أَنْ يُقالَ حَكَمْ
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع