من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٥٥) وقال المرقش الأصغر
أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ ماءُ عَيْنَيكَ يَسْفَحُغَدَا من مُقامٍ أَهْلُهُ وتَرَوَّحُوا
تُزَجِّي بها خُنْسُ الظِّبَاءِ سِخَالَهاجَآذِرُها بالجَوِّ وَرْدٌ وأَصْبَحُ
أَمِنْ بِنْتِ عَجْلَانَ الخَيالُ المُطَرَّحُأَلَمَّ ورَحْلي سَاقِطٌ مُتَزَحْزَحُ
فلمَّا انْتَبَهْتُ بالخَيالِ ورَاعنيإِذَا هُوَ رَحْلي والبِلَادُ تَوَضَّحُ
ولكِنَّهُ زَوْرٌ يُيَقِّظُ نائماويحدث أشجانابقلبك تَجْرَحُ
بِكُلِّ مَبِيتٍ يَعْتَرِينا ومَنْزِلٍفلوْ أَنَّها إِذْ تُدْلِجُ اللَّيْلَ تُصْبِحُ
فوَلَّتْ وقد بَثَّتْ تباريحَ ما تَرَىووجْدِي بها إِذْ تَحْدُرُ الدَّمْعَ أَبْرَحُ
وما قَهْوَةٌ صَهبْاءُ كالمِسْكِ رِيحُهاتُعَلَّي علي النَّاجُودِ طَوْراً وتُقْدَحُ
ثَوَتْ في سِباءِ الدَّنِّ عِشْرِين حِجَّةًيُطانُ عليها قَرْمَدٌ وتُرَوَّحُ
سَباها رِجالٌ من يَهُودَ تَباعَدُوالِجِيلَانَ يُدْنيها من السُّوقِ مُرْبِحُ
بِأَطْيَبَ مِنْ فيها إِذَا جئت طارفامنَ اللَّيْلِ بَلْ فُوها أَلَذُّ وأَنْصَحُ
غَدَوْنا بِصَافٍ كالعَسِيبِ مُجَلَّلٍطويناهُ حِيناً فهو شِزْبٌ مُلَوَّحُ
أَسِيلٌ نَبِيلٌ ليسَ فيهِ مَعابَةٌكُمَيْتٌ كَلَوْنِ الصِّرْفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ
علي مِثْلهِ آتِي النَّدِيَّ مُخَايِلاًوأَغْمِزُ سِرًّا أَيُّ أَمْرَيَّ أَرْبَحُ
ويَسْبِقُ مَطْرُوداً ويَلْحَقُ طارِداًويَخْرُجُ من غَمِّ المَضِيقِ ويَجْرَحُ
تَرَاهُ بِشِكَّاتِ المُدَجِّجِ بَعْدَ ماتقَطَّعَ أَقْرَانُ المغيرة يجمح
شَهِدْتُ بهِ في غارَةٍ مُسْبَطرَّةٍيُطاعِنُ أُولَاها فِئامٌ مُصَبَّحُ
كما انْتَفَجَتْ منَ الظِّباءِ جَدَايَةٌأَشَمُّ إِذا ذَكَّرْتَهُ الشَّدَّ أَفْيَحُ
يَجُمُّ جُمُومَ الحِسْيِ جاشَ مَضِيقُهُوجَرَّدَهُ من تَحتُ غِيْلٌ وأَبْطَحُ
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع