من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٥٦) وقال المرقش الأصغر أيضاً
أَلَا يَا أسْلَمِي لَا صُرْمَ لي اليومَ فاطِمَاولا أَبَداً ما دام وَصْلُكِ دَائِمَا
رمَتْكَ ابْنَةُ البَكْرِيِّ عَنْ فَرْعِ ضَالَةٍوهُنَّ بِنا خُوصٌ يُخَلْنَ نَعائِمَا
تَرَاءَتْ لَنا يومَ الرَّحِيل بِوَارِدٍوعَذْبِ الثَّنايا لم يَكُنْ مُتَرَاكِمَا
سَقاهُ حَبِيُّ المُزْنِ في مُتَهلِّلٍمنَ الشَّمسِ رَوَّاهُ رَباباً سَوَاجِمَا
أَرَتْكَ بِذَاتِ الضَّالِ منها مَعاصِمَاوخَدًّا أَسِيلاً كالوَذِيلَةِ ناعِما
صحَا قَلْبُهُ عنها عَلَى أَنَّ ذِكْرَةًإِذَا خَطَرَتْ دارتْ به الأَرضُ قائِمَا
تبَصَّرْ خَلِيلي هل تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍخَرَجْنَ سِرَاعاً واقْتَعَدْنَ المَفائِمَا
تَحَمَّلْنَ مِنْ جَوِّ الوَريعَةِ بعد ماتعالى النَّهارُ واجْتَزَعَنْ الصَّرَائِمَا
تَحَلَّيْنَ ياقُوتاً وشَذْراً وصِيغَةًوجَزْعاً ظَفارِيًّا ودُرًّا تَوَائِمَا
سَلَكْنَ القُرَى والجِزْعَ تُحْدَى جمالهمووركن قَوًّا واجْتَزَعْنَ المَخَارِمَا
أَلَا حَبَّذَا وَجْهٌ تُرِينا بَياضَهُومُنْسَدِلَاتٍ كالمَثانِي فَوَاحِمَا
وإِنِّي لأَسْتَحيِي فُطَيْمةَ جائِعاًخَمِيصاً وأَستحيِي فُطَيْمةَ طاعِمَا
وإِنِّي لأستحييك والخرق بَيْنَنامخافةَ أَنْ تَلْقَيْ أَخاً لِيَ صارِمَا
وإِنِّي وإِنْ كَلَّتْ قَلُوصِي لَرَاجِمٌبها وبَنَفْسِي يا فُطَيْمَ المَرَاجِمَا
أَفاطِمَ إِنَّ الحُبَّ يَعْفُو عن القلىويجشم ذا العِرْضِ الكرِيمَ المَجَاشِمَا
أَلَا يَا اسلمي بالكوكب الطلق فاطماوإن لم يكن صرف النوى متلائما
ألا يا أسلمي ثمَّ اعْلَمي أَنَّ حاجَتِيإِليكِ فَرُدِّي مِنْ نَوَالِكِ فاطِمَا
أَفاطِمَ لَوْ أَنَّ النِّسَاءَ بِبَلْدَةٍوأَنْتِ بأُخْرَى لَاتَّبَعْتُكِ هائِمَا
متَى ما يَشَأْ ذُو الوُدِّ يَصْرِمْ خَلِيلَهُويَعْبَدْ عليهِ لَا مَحَالَةَ ظالِمَا
وآلَى جَنابٌ حِلْفةً فأَطعْتَهُفَنفْسكَ وَلِّ اللَّوْمَ إِنْ كُنْتَ لَائِمَا
كأَنَّ عليه تاجَ آلِ مُحَرِّقٍبِأَنْ ضَر مَوْلَاهُ وأَصْبَحَ سَالِمَا
فمن يَلْقَ خَيْراً يحمد الناس أمرهومن يَغْوِ لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لَائِمَا
ألم تر أن المرء يجذم كفهويجشم مِنْ لَوْمِ الصَّدِيقِ المَجاشِمَا
أَمِنْ حُلُمٍ أَصْبَحْتَ تَنْكُتُ واجِمَاوقَد تَعتَرِي الأَحلامُ مَنْ كان نائِمَا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع