من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٥٠) وقال أيضا مرقش الأكبر
أَلَا بانَ جِيرَانِي ولَسْتُ بِعَائِفِأَدَانٍ بِهِمْ صَرْفُ النَّوَى أَمْ مُخَالِفي
وفي الْحَيِّ أَبْكارٌ سَبَيْنَ فُؤَادَهُعُلالةَ ما زَوَّدْنَ والْحُبُّ شَاعِفِي
دِقاقُ الْخُصُورِ لم تُعَفَّرْ قُرُونُهالِشَجْوٍ ولم يَحْضُرْنَ حُمَّى المَزَالِفِ
نَوَاعِمُ أَبْكارٌ سَرائِرُ بُدَّنٌحِسانُ الوُجُوهِ لَيِّنَاتُ السَّوالِفِ
يُهَدِّلْنَ في الآذَانِ من كُلِّ مُذْهَبٍلهُ رَبَذٌ يَعْيَا بهِ كُلُّ وَاصِفِ
إِذَا ظَعَنَ الْحَيُّ الجميعُ اجْتَنَبْتُهُممكانَ النَّدِيمِ لِلنَّجِيِّ المُسَاعِفِ
فَصُرْنَ شَقِيَّا لَا يبالبن غَيَّهُيُعَوِّجْنَ مِنْ أَعْناقِها بالمَوَاقِفِ
نَشَرْنَ حَدِيثاً آنِساً فَوَضَعْنَهُخَفِيضاً فَلَا يَلْغَى بهِ كلُّ طائِفِ
فلما تَبَنَّى الْحَيُّ جِئْنَ إِلَيْهِمُفكانَ النُّزُولُ في حُجُور النَّوَاصِفِ
تَنَزَّلْنَ عن دَوْمٍ تَهِفُّ مُتُونُهُمُزَيَّنَةٍ أَكْنافُها بالزَّخارِفِ
بِوَدِّكِ ما قَوْمِي على أن هجرتهمإذا أَشْجَذَ الأَقْوامَ رِيحُ أُظَائِفِ
وكانَ الرِّفادُ كلَّ قِدْحٍ مُقَرَّمٍوعادَ الجميعُ نُجْعةً لِلزَّعانِفِ
جَدِيرُونَ أَنْ لا يحبسوا مجتديهمللحم وأَنْ لَا يَدْرؤُوا قِدْحَ رَادِفِ
عِظَامُ الجِفَانِ بالعَشيَّاتِ والضُّحَىمَشَاييطُ لِلأَبْدَانِ غَيْرُ التَّوَارِفِ
إِذَا يَسرُوا لم يُورِثِ اليَسْرُ بَيْنَهُمْفَوَاحِشَ يُنْعَى ذِكْرُها بالمَصايِفِ
فهل تُبْلِغَنِّي دارَ قَوْمِيَ جَسْرَةٌخَنُوفٌ عَلَنْدًى جَلْعَدٌ غَيْرُ شارِفِ
سَدِيسٌ علَتْها كَبْرَةٌ أَو بُوَيْزِلٌجُمَالِيَّةٌ في مَشْيِها كالتَّقاذُفِ
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع