من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٥٧) وقال الأصغر أيضاً
لاِبْنَةِ عَجْلَانَ بالجَوِّ رُسُومْلم يَتَعَفَّيْنَ والعَهْدُ قَدِيمْ
لاِبْنَةِ عَجْلَانَ إِذْ نَحْنُ معاًوأَيُّ حالٍ منَ الدَّهْرِ تَدُومْ
أَمِنْ دِيارٍ تَعَفَّى رَسْمُهاعيْنُكَ مِنْ رَسْمِها بِسَجُومْ
أَضْحَتْ قِفاراً وقدْ كانَ بهافِي سَالِفِ الدَّهْر أَرْبابُ الهُجُومْ
بَادُوا وأَصْبَحْتُ مِنْ بَعدِهِمُأَحْسَبُني خالِداً ولا أَرِيمْ
يا ابنة عجلان ما أَصْبَرَنِيعلي خُطُوبٍ كَنَحْتٍ بالقُدُومْ
كأَنَّ فيها عُقَاراً قَرْقَفاًنَشَّ مِنَ الدَّنِّ فالكأْسُ رَذُومْ
شَنَّ عليها بماءٍ باردٍشَنٌّ مَنُوطٌ بأَخْرَابِ هَزِيمْ
في كلِّ مُمْسىً لَها مِقْطَرَةٌفيها كِباءٌ مُعَدٌّ وحَمِيمْ
لَا تَصْطَلِي النَّارَ باللَّيْلِ ولَاتُوقَظُ لِلزَّادِ بَلْهاءُ نَؤُومْ
أَرَّقَنِي الليْلَ بَرْقٌ ناصِبٌولَمْ يُعِنِّي عَلَى ذاكَ حَمِيمْ
مَنْ لِخَيَالٍ تَسَدَّى مَوْهِناًأَشْعَرَنِي الهمَّ فَالقَلْبُ سقِيمْ
ولَيْلةٍ بِتُّها مُسْهِرَةٍقد كَرَّرَتْها عَلَى عَيْنِي الهُمُومْ
لم أغنمض طُولَهَا حَتَّى انْقَضَتْأَكلَؤُها بَعْدَ ما نام السهم
تَبْكِي على الدَّهْرِ والدَّهْرُ الَّذِيأَبْكَاك فالدَّمْعُ كالشَّنِّ الهَزيمْ
فَعَمْرَكَ اللهَ هَلْ تَدْرِي إِذَاما لُمْتَ في حُبِّهَا فِيمَ تَلُومْ
تُؤْذِي صَدِيقاً وتُبْدِي ظِنَّةًتُحْرِزُ سَهماً وسَهماً ما تَشِيمْ
كم مِنْ أَخِي ثَرْوَةٍ رَأَيْتُهُحَلَّ علَى مالِهِ دَهْرٌ غَشُومْ
ومن عزِيز الحِمَى ذِي مَنْعَةٍأَضْحَى وقد أَثَّرتْ فيهِ الكُلومْ
بَيْنَا أَخُو نعمة إذا ذَهَبتْوحُوِّلَتْ شِقْوَةٌ إِلى نَعِيمْ
وبَيْنَا ظَاعِنٌ ذُو شُقَّةٍإِذْ حَلَّ رَحْلاً وإِذْ خَفَّ المُقِيمْ
ولِلْفَتَى غَائِلٌ يَغُولُهُيا ابنة عجلان مِنْ وَقْعِ الحُتُومْ
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع