من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٧٧) وقال المثقب أيضاً
لَا تَقُوَلنَّ إِذَا ما لم تُرِدْأَن تُتِمَّ الوَعْدَ في شَيءٍ نَعَمْ
حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ مِنْ بَعْدِ لَاوقَبيحٌ قوْلُ لَا بَعدَ نَعَمْ
إِنَّ لَا بَعْدَ نَعَمْ فاحِشَةٌفَبِلا فابْدَأ إِذَا خِفْتَ النَّدَمْ
فإِذا قُلْتَ نَعَمْ فاصبرْ لَهابِنَجَاحِ القَولِ إِنَّ الخُلْفَ ذَمّْ
وأعْلمَ أنَّ الذَّمَّ نَقْصٌ للفَتَىومَتَى لَا يَتَّقِ الذَّمَّ يُذَمّْ
أُكْرِم الجارَ وأَرْعَى حَقَّهُإِنَّ عِرْفانَ الفَتَى الحقَّ كَرَمْ
أَنا بَيْتِي مِن مَعَدٍّ في الذُّرَىولِيَ الهامَةُ والفَرْعُ الأَشَمّْ
لا تَرَانِي رَاتِعاً في مَجْلِسٍفي لُحُوم النَّاسِ كالسَّبْعِ الضَّرِمْ
إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَن يَكْشِرُ لِيحينَ يَلْقانِي وإِنْ غبْتُ شتم
وكلام سيئ قَدْ وُقِرَتْأُذُنِي عَنهُ وما بِي مِنْ صَمَمْ
فَتَعَزَّيْتُ خَشاةً أَنْ يَرَىجاهِلٌ أَنِّي كما كانَ زَعَمْ
ولبَعْضُ الصَّفْحِ والإِعْرَاضِ عَنْذِي الخَنَا أَبْقَى وإِنْ كانَ ظَلَمْ
إِنَّمَا جادَ بِشَأْسٍ خالِدٌبَعْدَ ما حاقَتْ به إِحدَى الظُّلَمْ
مِن مَنايا يتخاسين بهيبتدر الشَّخْصَ مِنْ لَحْمٍ ودَمْ
مُتْرَعُ الجَفْنَةِ رِبْعِيُّ النَّدَىحَسَنٌ مَجْلِسُهُ غيرُ لُطُمْ
يَجْعَلُ الهَنْءِ عطايَا جَمَّةًإِنَّ بَعْضَ المالِ في العِرْضِ أَمَمْ
لا يُبالِي طَيِّبَ النَّفْسِ بِهِتَلَفَ المالِ إِذِ العِرْضُ سَلِمْ
أَجْعَلُ المالَ لِعِرْضي جُنَّةًإِنَّ خَيْرَ المالِ ما أَدَّى الذِّمَمْ
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع