من «تحقيق ما للهند من مقولة» لأبي الريحان البيروني (ت ٤٤٠هـ)
نب- في عمل «اهركن» بالإطلاق أعني تحليل السنين والشهور الى الأيّام وعكس ذلك بتركيبها سنين
العمل العامّ في التحليل ان تضرب السنون التامّة في اثنى عشر ويزاد عليها الشهور الماضية من السنة المنكسرة ويزاد عليها الأيّام الماضية من الشهر المنكسر، فما اجتمع فهو «سورآهركن» أي جملة الأيّام الشمسيّة وهي الجزئيّة، فيوضع في موضعين، ويضرب أحدهما في وهو العدد النائب عن أيّام ادماسات الكلّيّة، ويقسم ما بلغ على وهو العدد النائب عن الأيّام الشمسيّة الكلّيّة، فما خرج من الأيّام الصحاح زيد على الموضع الآخر فيجتمع «جندر اهركن» أي جملة الأيّام القمريّة الجزئيّة، وليوضع في مكانين، ويضرب أحدهما في وهو العدد النائب عن أيّام النقصان الكلّيّة ويقسم المجتمع على وهو النائب عن الأيّام القمريّة الكلّيّة، فما خرج من الأيّام الصحاح نقص من المكان الآخر فيبقى «سابن آهركن» أي جملة الأيّام الطلوعيّة المطلوبة؛ ولكنّه يجب ان يعلم أنّ هذا الحساب مسوق من وقت يتمّ فيه «أدماسه» وأيّام النقصان معا ولا يكون لهما فيه كسر، فإن كانت السنون المعطاة مبتدئة من أوّل «كلب» أو أوّل «جترجوك » أو أوّل «كلجوك » صحّ هذا
العمل فيها، وإن ابتدأت السنون المعطاة من وقت آخر أمكن أن يصحّ العمل فيها اتّفاقا وأمكن أن يدلّ على حضور ادماسه ثمّ لا يكون أو عكس ذلك الّا أن يكون موقع السنين من هذه الثلاثة معلوما فيفرد له عمل خاصّ كما يجيء أمثاله فيما بعد؛ ونمثّل هذا العمل لأوّل سنة الهند و «شككال» وهو الذي جعلناه مثالا لأعمالنا، ونأخذ من أوّل عمر «براهم» على قوانين «برهمكوپت»، وقد قلنا أنّ الماضي منه قبل كلپنا كلب، وأيّام كلب معلومة فجملة أيّامها، وإذا ألقيت أسابيع فضل منها خمسة فإذا رجعنا بها من يوم السبت الذي هو آخر يوم من كلب الذي يتقدّم كلپنا إلى الوراء انتهينا الى يوم الثلثاء وهو أوّل عمر «براهم»، وقد أشرنا الى أيّام «جترجوك » وأنّ «كريتا جوك » أربعة أعشاره فأيّامه، و «منّنتر» أحد وسبعون ضعفا له فأيّامه، وأيّام ستّة منّنتر وسبعة كريتاجوك سندا لها، وإذا ألقيت أسابيع بقي اثنان، فاختتامها بيوم الاثنين وافتتاح منّنتر السابع بيوم الثلثاء، والماضي منه سبعة وعشرون جترجوكا وأيّامها، وفضلها على الأسابيع اثنان، فافتتاح جترجوك الثامن والعشرين بيوم الثلثاء، وأيّام الجوكات الماضية منه، فافتتاح «كلجوك» بيوم الجمعة؛ ثمّ نعود الى مثالنا والسنون الماضية له من «كلب»، فنضربها في اثنى عشر لتصير شهورا فتكون، وليس في المثال شهر فنزيده عليها، ولكنّها نضربها في
ثلاثين فتصير وهي أيّام، وليس في مثالنا شيء منها نلحقه بها، ولهذا لو ضربنا تلك السنين في ثلاث مائة وستّين لحصل منها ما حصل الآن وهي الأيّام الشمسيّة الجزئيّة، نضربه في ونقسم المبلغ على، فيخرج أيّام «أدماسه» ويبقى من من يوم، ولو كنّا استعملنا الشهور في الضرب والقسمة لخرجت شهور أدماسه ولكان مضروبها في ثلاثين مساويا لهذه الأيّام؛ ثمّ نزيد أيّام «أدماسه» الأيّام الشمسيّة الجزئيّة فتصير وهي الأيّام القمريّة الجزئيّة، نضربها في ونقسم المجتمع على فيخرج أيّام النقصان الجزئيّ ويبقى من، وننقص صحاح هذه من الأيّام القمريّة الجزئيّة فيبقى وهو الأيّام الطلوعيّة لمثالنا، وإذا ألقيناها أسابيع يبقى أربعة وهو آخر هذه الأيّام، فافتتاح سنة الهند هو يوم الخميس، وإن أردنا حال أدماسه قسمنا ما خرج لها على ثلاثين فيخرج وهو عدد أدماسات الماضية ويبقى للمنكسرة كح نال، وهو ما مضى من شهرها والباقي الى أن يتمّ تكملته الى الثلاثين أح ل؛ وقد استعملنا أيّام الشمس والقمر وأدماسه والنقصان لكلب في الماضي منه، وكذلك نستعملها في الماضي من «جترجوك » ويجوز أن نستعمل ما لجترجوك منها في كلّ واحد منه ومن «كلب» فإنّ ذلك يؤدّي الى شيء واحد متى كان العمل على رأي واحد ولم يخلط بآراء كثيرة ثمّ كان كلّ «كنكار» مع «بهاكابهاره» اللذين ذكرنا معا، والأوّل من
هذين الاسمين يعمّ كلّ مضروب فيه في جميع الأعمال، وربّما يجيء في زيجاتنا وزيجات الفرس «كنجار»، والثاني من الاسمين يعمّ كلّ مقسوم عليه وهو الذي يجيء في الزيجات «بهجار»، ولا فائدة في أن نمثّل بجترجوك على مذهب «برهكوپت» لأنّه جزء من ألف جزء من «كلب»، فيسقط له من جميع ما ذكرنا ثلاثة أصفار ويرجع بالوفق الى الأعداد المذكورة، ولكنّا نعمله على رأي «بلس» لأنّه وإن كان في «جترجوك » فإنّه يشابه العمل في كلب، ولوقت مثالنا يكون الماضي عنده من سني جترجوك وأيّامها الشمسيّة، فإذا ضربنا شهورها في شهور «أدماسه» التي في جترجوك أو في عدد الضرب النائب عنها وقسمنا المبلغ على شهور الشمس فيه أو عدد القسمة النائب عنها خرج شهور أدماسه ويبقى من، ويكون بها أيّامها القمريّة، وإذا ضربناها في أيّام النقصان لجترجوك وقسمنا المبلغ على الأيّام القمريّة فيه خرج أيّام النقصان ويبقى من ويصير بها الأيّام الطلوعيّة من أوّل جترجوك وهي المطلوب؛ فننقل الآن من «پلس سدّهاند» عمله في مثل ما عملناه ليزيد المعنى ظهورا وفي القلب رسوخا، قال پلس: نضع ما مضى قبل كلب من عمر «براهم» وذلك كلپا، ونضربها في عدّة جترجوكات كلب وهي، فيجتمع، ثمّ في عدّة جوكات
جترجوك وهي أربعة فتصير، ثمّ في سني جوك واحد وهي فيجتمع، وهي سنوه قبل كلپنا، نضربها في اثنى عشر فيجتمع من الشهور، نضعها في موضعين، ونضرب أحدهما في عدّة شهور «أدماسه» التي في «جترجوك » وهي أو العدد الذي قدّمناه قائما مقامها ونقسم المبلغ على شهور الشمس في جترجوك وهي، فيخرج شهور أدماسه، نزيدها على الموضع الآخر فيجتمع، ونضربه في ثلاثين فيصير وهي أيّام قمريّة، نضعها في مكانين، ونضرب أحدهما في نقصان جترجوك الذي هو فضل ما بين أيّامه الطلوعيّة والقمريّة ونقسم المبلغ على أيّامه القمريّة، فيخرج وذلك أيّام النقصان، فنلقيها من المكان الآخر فيبقى وهي الأيّام الماضية من عمر «براهم» قبل كلپنا أعني أيّام «كلب» لكلّ واحد، وإذا القيت تلك الأيّام أسابيع لم يبق منها شيء، فقد تمّت بيوم السبت وابتدأ هذا الكلب من يوم الأحد، ومعلوم أنّ مقتضى هذا أنّ أوّل عمر براهم يوم الأحد أيضا قال؛ وقد مضى من كلب المنكسر ستّة «منّنتر» كلّ واحد منها اثنان وسبعون جترجوكا كلّ جترجوك، فيكون جملة سنيها، نفعل بها مثل ما تقدّم في غيره، فيحصل أيّام ستّة
«منّنتر» تامّة، وإذا ألقيت أسابيع بقي ستّة، فقد تمّت بيوم الجمعة وصار مفتتح السابع بيوم السبت، وقد مضى منه سبعة وعشرون جترجوكا يكون أيّامها بمثل العمل المتقدّم، وتمامها بيوم الاثنين وافتتاح الثامن والعشرين بيوم الثلثاء، وقد مضى منه جوكات ثلاثة سنو جملتها، فبمثل ما تقدّم يكون أيّامها مقتضية بيوم الخميس وابتدأ «كلجوك » يوم الجمعة، ويكون أيّام ما مضى من «كلب» وأيّام ما مضى من عمر «براهم» إلى أوّل كلجوك الذي نحن فيه، وبحسب الحكاية عن «آرجبهد» دون مشاهدة كتاب له إذا كان أيّام «جترجوك » عنده، كان ما مضى من كلب الى أوّل كلجوك، وإلى يوم مثالنا، والأيّام الماضية من عمر براهم قبل كلينا. فهذا هو الطريق المستوي في تحليل السنين وإليه يقاس سائر ما يرد فهما، وقد أشرنا الى غلط يعقوب في مأخذ أيّام الشمس والنقصان الكلّيّين، وإذ كان ناقلا عن لسان الهنديّ حسابا لم يفهم علله فلا أقلّ من أن كان يمتحنه ويستقرئ أوضاعه، وذكر في كتابه عمل «آهركن» أيضا أعني تحليل السنين لكنّه أخطأ في قوله: أضرب شهور السنين المعطاة فيما مضى من شهور «أدماسه» الى الوقت الذي تريد على ما هو مبين في أدماسه، فما بلغ من شيء فأقسمه على شهور الشمس، فما خرج لك فهو عدد ما مضى من أدماسه الى
الوقت الذي تريد وأجزائها، والخطأ في هذا ممّا يقف عليه الناسخ كتابة فكيف الحاسب الذي يحسبه اذا ضرب في أدماسه الجزئيّة بدل الكلّيّة؛ وفي كتابه عمل آخر للتحليل حسن وهو أنّ شهور السنين إذا حصلت ضربت في شهور القمر وقسم المبلغ على شهور الشمس، فيخرج شهور أدماسه مضافة الى شهور السنين، وإذا ضربت في ثلاثين وزيد على ما مضى من أيّام الشهور المنكسر، اجتمعت الأيّام القمريّة، وإن قدّم ضرب الشهور الأوّلة في ثلاثين وزيد عليها ما مضى من الشهر حتى يجتمع الأيّام الشمسيّة الجزئيّة ثمّ فعل بها ما تقدّم خرجت أيّام أدماسه مضافة الى الأيّام الشمسيّة؛ وعلّة هذا أنّا إذا ضربنا كما تقدّم في شهور أدماسه الكلّيّة وقسمنا على شهور الشمس الكلّيّة فخرج حصّة ما ضربناه من أدماسه، ومعلوم أنّ شهور القمر هي مجموع شهور الشمس مع شهور أدماسه فإذا ضربنا فيها والقسمة بحالها، كان الخارج أيضا هو مجموع المضروب مع المطلوب وذلك هو الأيّام القمريّة، وقد تقدّم أنّها إذا ضربت في أيّام النقصان الكلّيّ وقسم المبلغ على الأيّام القمريّة الكلّيّة أنّه تخرج حصّتها من أيّام النقصان، لكنّ الأيّام الطلوعيّة في «كلب» تنقص عن القمريّة بأيّام النقصان، فنسبة ما معنا من الأيّام القمريّة اليها منقوصا منها حصّتها من النقصان كنسبة كلّ الأيّام القمريّة إليها منقوصا منها كلّ النقصان وذلك هو الأيّام الطلوعيّة الكلّيّة، فإذا ضربنا ما معنا في الأيّام الطلوعيّة الكلّيّة وقسمنا المجتمع على الأيّام القمريّة الكلّيّة خرج أيّام التأريخ المعطى طلوعيّة وهو المطلوب، وينوب عن كلّ الأيّام الطلوعيّة في الضرب وعن كلّ الأيّام القمريّة في القسمة؛ وللهند في هذا الباب عمل آخر وهو أنّهم يضربون ما مضى من سنى «كلب» في اثنى عشر ويزيدون على المبلغ ما مضى من السنة من الشهور التامّة، ويضعون المبلغ على وما خرج ينقصونه من الأوسط، ويقسمون ضعف الباقي منه على، فيخرج شهور «أدماسه» الجزئيّة، ويزيدونها على الأعلى، ثمّ يضربون الجملة في ثلاثين ويزيدون عليها ما مضى من الشهر، فيجتمع الأيّام الشمسيّة الجزئيّة، ويضعونها
في موضعين، ويضربون أسفلهما في أحد عشر ويضعون ما بلغ أسفل منه، ويقسمونه على فما خرج يزيدونه على الأوسط، ثمّ يقسمونه على فيخرج أيّام النقصان الجزئيّ، وينقصونه من الموضع الأعلى فيبقى الأيّام الطلوعيّة المطلوبة؛ وعلّة هذا العمل أنّه إذا قسمت شهور الشمس على شهور أدماسه الكلّيّين خرج مقدار أدماسه الواحدة منها شهرا وكسر من شهر هو من، وضعف ذلك شهرا من، فإذا قسم عليه ضعف شهور السنين المعطاة خرج ادماسات الجزئيّة، لكنّ القسمة إذا كانت على صحاح معها كسور وأريد أن يلقى من المقسوم قطعة تكون قسمة ما يبقى منه على الصحاح فقط مع استواء الأمر فيهما كانت نسبة المقسوم عليه كلّه الى كسره الذي يتبعه كنسبة المقسوم الى تلك القطعة، فإذا جنّسنا المقسوم عليه في مثالنا كان والكسر وبعدهما الخمسة عشر فيصير الأوّل والثاني؛ وكان يمكن أن يعمل هذا على «ادماسه» الواحدة دون ضعفها حتى لا يحتاج الى تضعيف البقيّة، وكأنّه آثرها هذا تقليل العددين من أجل أنّ الكسر في الواحدة ومجنّس الجملة ويتّفقان في، فيصير الأوّل المضروب فيه والثاني المقسوم عليه، فقد استبان بلطفه في ذلك وعلّة عمله حتى حصّل الأيّام القمريّة الجزئيّة وصيّر المضروب فيه أقلّ؛ وأمّا عمله في استخراج أيّام النقصان فإنّ الأيّام القمريّة الكلّيّة إذا قسمت على أيّام النقصان الكلّيّ خرج ثلاثة وستّون يوما ويبقى ما ينطوي بوفق، فيصير الكسر من مخرج وذلك من الأيّام القمريّة ما يتمّ فيه يوم من أيّام النقصان، فإن جعل مخرج الكسر أحد عشر صار كسره تسعة و من من واحد من أحد عشر من يوم وذلك بالدقائق. نط ند، فلقربه من الانجبار تساهلوا وصيّروه عشرة من أحد عشر، وتمّ اليوم عندهم من أيّام النقصان في ثلاثة وستّين يوما قمريّة وعشرة أجزاء من أحد عشر من يوم وذلك بعد التجنيس من أحد عشر، فإن كانت الأيّام القمريّة تعود بالحقيقة من ضرب أيّام النقصان التي بإزائها في ثلاثة وستّين
و من فإنّ ما يعود فضربها في ثلاثة وستّين يوما وعشرة أجزاء من أحد عشر يكون لا محالة أكثر، ولهذا اذا أريد قسمة الأيّام القمريّة على على أن يكون الخارج من القسمة مساويا للأوّل وجب أن يزاد عليها قطعة وهي التي استخرجها على وجه التقريب دون التحقيق، فإنّا إذا ضربنا أيّام النقصان الكلّيّ في اجتمع وذلك أزيد من الأيّام القمريّة الكلّيّة، ومضروب هذه في أحد عشر هو، وفضل ما بينهما، فإن قسم عليه مضروب أيّام القمر الكلّيّة في أحد عشر خرج، وهذا هو العدد الذي استعمله، ولو لم يبق منه بقيّة لكان العمل محقّقا، ولكنّه يبقى من وذلك من وهو مقدار التساهل، فإذا أخذه بغير كسر وقسم عليه مضروب الأيّام القمريّة الجزئيّة في أحد عشر خرجت تلك الزيادة الواجبة من جهة ازدياد الجزء المقسوم، وباقي العمل ظاهر؛ ومن أجل أنّ جمهور الهند يحتاجون في أمر سنيهم الى «أدماسه» فإنّهم يفصّلون هذا العمل ويأخذون بصفة الذي لمعرفتها دون معرفة أيّام النقصان ودون جملة الأيّام فإنّها لا تهمّهم، ومن طرقهم في ذلك من سني «كلب» أو غيره من «جترجوك » و «كلجوك » انّهم يضعون السنين في ثلاثة مواضع، ويضربون الأعلى في عشرة والأوسط في والأسفل في، ويقسمون كلّ واحد من الأوسط والأسفل على فيخرج من الأوسط أيّام ومن الأسفل «أبم»، ويجمعون ما يخرج منهما ويزيدونه على الأعلى، فيجتمع أيّام ادماسات التامّة الماضية ومجموع ما بقي من الموضعين الآخرين هو كسر المنكسرة فإذا قسمت الأيّام على ثلاثين صارت شهورا؛ وقد ذكر يعقوب هذا العمل صحيحا على وجهه، ومثاله لوقت مثالنا الذي سنو «كلب» فيه، وضعناها في ثلاثة
مواضع، وضربنا الأعلى في عشرة فازداد فيه عن اليمين صفر، وضربنا الأوسط في فبلغ، وضربنا الأسفل في فبلغ، قسمنا كلّ واحد منهما على فخرج من الأوسط وبقي وخرج من الأسفل وبقي، ومجموع البقيّتين ويرتفع منهما واحد، فيصير جملة صحاح ما في المواضع الثلاثة وهي أيّام «ادماسه» وبقيّة اليوم المنكسر من، وإذا رفعنا هذه الأيّام الى الشهور تمّ منها وبقي من الأيّام وتسمّى «شدّ»، وهي ما بين أوّل «جيتر» غير المطروح وبين الاعتدال الربيعيّ، وأيضا فإذا جمع ما خرج من الأوسط الى السنين صارت، وإذا ألقيت أسابيع بقي ثلاثة، فحلول الشمس الحمل في هذه السنة يكون يوم الثلثاء؛ فأمّا العددان المفروضان للضرب في الموضع الأوسط والأسفل فإنّ أيّام كلب الطلوعيّة إذا قسمت على ادوار الشمس فيه خرجت حصّة السنة منها وفضلها على ثلاث مائة وستّين هو خمسة أيّام ويتبعها من، وينطويان بوفق فيصيران من، على أنّ هذين أيضا ينطويان بالثلاث إلّا أنّه أريد بتركهما على هذا المقدار أن يكونا وما بعدهما من جنس واحد، وإذا قسم أيّام النقصان الكلّيّ على سني الشمس في «كلب» خرجت حصّة السنة خمسة أيّام ويتبعها من، وينطويان بذلك الوفق أيضا فيصيران من،
وكلا مقداري الشمس والقمر ثلاث مائة وستّون ومقدارهما الطلوعيّان حول ذلك زائدا أحدهما وناقصا الآخر، وأحد الطرفين وهو سنة القمر هي المستعملة والطرف الآخر وهو سنة الشمس هي المطلوبة، فمجموع الخارجين هو ما بين السنتين، وفي مجموع الأيّام الصحاح ضرب الأعلى وفي كلّ واحد من الكسرين ضرب الأوسط والأسفل؛ ومتى أردنا الاختصار ولم نرد ما أرادوه من استخراج وسطي النيّرين جمعنا عددي الضرب للموضع الأوسط والأسفل، فكان، وزدنا عليه للموضع الأعلى مضروب الجزء المقسوم عليه في عشرة وذلك فيجتمع منسوبة الى، وينطويان بالنصف فيصير المنسوب وإليه، وقد استبان ممّا تقدّم أنّا اذا ضربنا الأيّام في وقسمنا المبلغ على خرج أيّام ادماسات، فإذا ضربنا عدد السنين بدل الأيّام كان المجتمع جزءا من ثلاث مائة وستّين ممّا كان يجتمع بالأيّام، فإن أردنا أن يخرج من القسمة ما خرج أوّلا وجب ان يقسم على جزء من ثلاث مائة وستّين ممّا كنّا قسمنا عليه وذلك؛ ومن أشباه ذلك ما أمر به «پلس» من وضع الشهور الجزئيّة في موضعين، وضرب أحدهما في، وقسمة المبلغ على، ونقصان ما يخرج من الآخر ثمّ قسمة ما يبقى على، فيخرج شهور «أدماسه» وما يبقى فهو الماضي من المنكسرة، وإذا ضرب في ثلاثين وقسم ما بلغ على خرج أيّامها وما يتبعها؛ وعلّة ذلك أنّ شهور الشمس في «جترجوك » إذا قسمت على شهور ادماسه فيه عنده يخرج ويبقى من، فإذا قسمت الشهور عليها خرج شهور أدماسه التامّة في الماضي من جترجوك أو «كلب»، لكنّه قصد القسمة على الصحاح فقط، فاحتاج الى نقصان شيء من المقسوم كما تقدّم في مثله، ومجنّس المقسوم عليه في مثالنا هذا
والكسر وحده وبعدهما الاثنان والثلاثون، فيصير الأوّل والثاني؛ وقد عمل پلس عمله هذا بالأيّام الشمسيّة الحاصلة من التأريخ بدل الشهور، فقال: يوضع هذه الأيّام في موضعين، ويضرب أحدهما في ويقسم المبلغ على، وينقص ما خرج من الآخر ثمّ يقسم الباقي على، فيخرج شهور ادماسه وما تلاها من الأيّام وكسورها، ثمّ قال:
وذلك أنّ أيّام جترجوك إذا قسمت على شهور ادماسه خرج وهي أيّام وبقي، والوفق بينه وبين المقسوم عليه، فإذا قسمناهما عليه صارا؛ وأنا أتّهم فيه النّسخة أو المترجم فإنّ «پلس» أجلّ من أن يسهو في مثله، وذلك أنّ الأيّام المقسومة على شهور «ادماسه» هي الشمسيّة بالضرورة، والخارج من صحاحها صحيح والباقي كما ذكر، وينطوي الكسر مع مخرجه بوفق أربعة وعشرين، فيصير الكسر والمخرج، فإذا امتثلنا ما تقدّم في الشهور وجنّسنا مقدار ادماسه صار، والوفق بينه وبين كسره، وبه يصير أمّا المضروب فيه وأمّا المقسوم عليه، وأمّا العدد الذي وضعه للقسمة فإنّا إذا ضربناه في الوفق الذي ذكر وهو اجتمع وهي أيّام الشمس في «جترجوك »، ويمتنع أن يكون في هذا القسم من العمل مقسوما عليه، وهذا العمل إن بني على أصول «برهمكوپت» فقسم شهور الشمس الكلّيّة على شهور ادماسه حصل ما تقدّم في الطريق الذي استعمل فيه ضعف ادماسه؛ ثمّ يمكن أن يعمل مثل هذا الطريق لأيّام النقصان بوضع أيّام القمر الجزئيّة في مكانين، وضرب أحدهما في وقسمة المبلغ على، وإلقاء ما يخرج من المكان الآخر ثمّ قسمة
الباقي على مجرّدة، لا فائدة فيما ازداد طولا وخاصّة مع الاحتياج الى «أبم» وهو بقيّة النقصان الجزئيّ فإنّ البقيّتين من القسمتين منتسبتان الى مخرجين مختلفين. ومن أحاط بما تقدّم في التحليل اهتدى الى التركيب إذا فرض له الماضي من أيّام «كلب» أو «جترجوك » معلوما، ولكنّا نكرّر ذكره احتياطا ونقول أنّ المطلوب إذا كان هو السنون والمعطي هو الأيّام فإنّها بالضرورة طلوعيّة وهي فضل ما بين القمريّة وبين نقصانها، ونسبة هذا الفضل الى نقصانه كنسبة فضل ما بين الأيّام القمريّة الكلّيّة وبين أيّام النقصان الكلّيّة وذلك، الى أيّام النقصان الكلّيّة، وينوب عن ذلك، فإذا ضرب المعطي في وقسم ما بلغ على خرج أيّام النقصان الجزئيّ، وإذا زيدت على الطلوعيّة تحوّلت قمريّة هي مجموع الشمسيّة الجزئيّة مع أيّام «ادماسه» الجزئيّة، ونسبة هذه الشمسيّة الى أيّام ادماسه التي فيها كنسبة مجموع أيّام الشمس وأيّام ادماسه الكلّيّين وذلك الى أيّام ادماسه الكلّيّة، وينوب عن ذلك، فإذا ضرب ما حصل من أيّام القمر الجزئيّة في وقسم المبلغ على خرج أيّام ادماسه الجزئيّة، وإذا نقصت من هذه الأيّام القمريّة بقيت الشمسية، فترفع حينئذ الى الشهور بالقسمة على ثلاثين والشهور الى السنين بالقسمة على اثني عشر، وذلك هو المطلوب؛ وللمثال كانت الأيّام الطلوعيّة الجزئيّة للوقت الذي مثّلنا به، فكأنّا اعطيناها وطلب كم سنة هنديّة وشهر تكون، فضربناها في وقسمنا ما اجتمع على، فخرج أيّام النقصان، زدناها على الطلوعيّة، فاجتمعت الأيّام القمريّة، وضربناها في وقسمنا ما بلغ على، فخرج أيّام «ادماسه» نقصناها من الأيّام القمريّة، فبقي
وهي الأيّام الشمسيّة الجزئيّة قسمناها على ثلاثين، فخرج وهي شهور شمسيّة رفعناها بالاثنى عشر، فارتفع وهي السنون الهنديّة قد عادت كما كانت أوّلا في المثال؛ ولذلك أيضا وجه ذكره يعقوب وهو أن يضرب الأيّام الطلوعيّة المعطاة في أيّام القمر الكلّية ويقسم المبلغ على الأيّام الطلوعيّة الكلّيّة، ويوضع ما يخرج في موضعين، ويضرب أحدهما في شهور ادماسه الكلّيّة ويقسم ما يجتمع على أيّام القمر الكلّية، فيخرج شهور ادماسه، وينقص مضروبها في ثلاثين من الموضع الآخر، فيحصل فيه الأيّام الشمسيّة الجزئيّة، فترفع الى الشهور والسنين، وذلك لأنّا قلنا قبل أنّ الأيّام المعطاة هي فضل ما بين قمريّتها ونقصانها كما أنّ الأيّام الطلوعية الكلّيّة هي فضل ما بين قمريّتها ونقصانها الكلّيّين، فهي متناسبة، ولذلك يخرج الأيّام القمريّة الجزئيّة التي نضعها في موضعين، وإذ هي مساوية لمجموع شمسيّتها وأيّام ادماستها كما أنّ أيّام القمر الكلّية مساوية لمجموع أيّام الشمس وأيّام ادماسه الكلّيين، فإنّ ادماسه الجزئيّة والكلّيّة على نسبتهما سواءا كانتا معا شهورا أو كانتا أيّاما؛ وأمّا ما ذكر يعقوب من استخراج أيّام النقصان الجزئيّ من قبل شهور ادماسه الجزئيّة وهو في جميع النّسخ: بضرب ما مضى من ادماسات وأجزاء المنكسرة في أيّام النّقصان الكلّيّ ويقسم المجتمع على شهور الشمس الكلّيّة، فما خرج يزيده على ادماسه، ويكون ذلك عدد ما مضى من النقصان، فأظنّه مجرّدا لا عن معرفة ولا استبثاق منه باستقراء وتجربة، فإنّ شهور «ادماسه» في الماضي من «جترجوك » على رأي «بلس» الى وقت مثالنا و من، فإذا ضربناها في نقصان جترجوك اجتمع
و من، وإذا قسمناه على شهور الشمس خرج، وإذا جمعناه الى ادماسه حصل، وليس هو بالمطلوب، فإنّ أيّام النقصان، ولا أيضا مضروبها في ثلاثين، فإنّه، وكلاهما بعيدان عن الصواب.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع