تجاوز إلى المحتوى

من «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

ومن الأنهار المنصبّة في جيحون

وخشاب: وهو أعظمها يقبل من أعلى بلاد التّرك فيصير إلى بلاد فامر ثمّ إلى بلاد الرّاست ثمّ إلى بلاد الكميذ، ثمّ يمرّ بين الجبلين فيما بين حدود الواسجرد ورستاق من أرض الختّل، فيستقبل جريه بلاد الختّل ذات يمينه وبلاد الواسجرد ذات يساره، ثمّ يجري حتّى إذا صار في أرض الختّل صبّ في جيحون بموضع يعرف بميلة فوق مدينة التّرمذ.

ونهر وخّاب يكشف بلاد الختّل من الشّقّ الآخر، وهو الذي يخرج من بلاد التبّت وهو أصل جيحون على ما قدّمناه. وفي أعلى هذا النهر موضع يخرج منه الذهب قطع صغار مثل رؤوس الإبر.

ذكر بعض الأنهار الخارجة من صحراء المغرب

من جبل درن، وهذا الجبل معترض في الصحراء وهو فاصل بين الصحراء والسّاحل، ومنه ينفجر كلّ نهر هناك، وهم يختلفون في تسمية هذا الجبل، فأهل فاس وسجلماسة يسمّونه درن، والمصامدة ونول يسمّونه بشكوا، وهوارة تسمّيه أوراس. فممّا ينفجر منه نهر نفيس ووادي أغمات ونهر موقوا، وهو يقع في وادي وانسيقين، وهو يجري إلى (بلاد برغواطة).

ومنها وادي وارزين وهو يقع في وانسقين، ومنها وادي أقديم وهو وادي سلا. ويخرج من هذا الجبل في القبلة إلى الصحراء نهر درعة، وهو نهر عظيم ينصبّ في بحر نول في البحر المحيط. ومن هذا الجبل ينبعث وادي غريس، وهو [نهر] سجلماسة الذي يعرف بوادي زيز، وينصبّ في هذا الوادي عدّة أودية تنبعث كلّها من ذلك الجبل واجتماعها كلّها في موضع يقال له فاكنسا، وهذا الوادي يقع في البحر وراء درعة بعد مسافة بعيدة.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المسالك والممالك»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.