تجاوز إلى المحتوى

من «جمهرة أشعار العرب» لأبي زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

معلقة النابغة الذبياني البسيط

عُوجُوا فحَيّوا لِنُعْمٍ دِمْنَةَ الدَّارِ،مَاذَا تُحَيَّونَ مِنْ نُؤْيٍ وأَحْجَارِ؟
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»

أَقْوَى وَأَفْقَرَ مِنْ نُعْمٍ، وَغَيَّرَهُهُوْجُ الرِّياحِ بِهَابيْ التُّربِ مَوَّارِ

وَقَفْتُ فيها، سَراةَ اليَومِ، أَسْأَلُهاعَنْ آلِ نُعْمٍ، أَمُوناً، عَبْرَ أَسْفَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»

فَاسْتَعْجَمَتْ دَارُ نُعْمٍ ما تُكَلِّمُنا، والدَّارُ لَوْ كَلَّمَتْنَا ذاتُ أَخْبَارِ

فَمَا وَجَدْتُ بها شَيئاً أَلُوذُ بِهِ،إلاّ الثُّمَامَ وإلاّ مَوْقِدَ النَّارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»

وَقَدْ أَرَانِي وَنُعْماً لاَهِيَيْنِ بها، وَالدَّهْرُ والعَيْشُ لَمْ يَهْمُمْ بِإِمْرارِ

أَيَّامَ تُخْبِرُني نُعْمٌ وأُخْبِرُهاما أَكْتُمُ النَّاسَ مِنْ حاجي وأَسْرارِي
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
لَوْلاَ حَبَائِلُ مِنْ نُعْم عَلِقْتُ بهالأقْصَرَ القَلْبُ عَنْهَا أَيَّ إقْصارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
فإنْ أَفاقَ لَقَدْ طَالَتْ عَمَايَتُهُ،وَالمَرءُ يُخْلِقُ طَوراً بَعْدَ أطْوَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»

نُبِّئْتُ نُعْماً على الهِجْرَانِ عَاتِبَةً، سَقْياً وَرَعْيَاً لِذَاك العَاتِبِ الزَّارِي

رَأَيْتُ نُعْماً وَأَصْحابي على عَجَلٍ،والعَيْسُ لِلْبَيْنِ قَدْ شُدَّتْ بِأَكْوَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
فَرِيعَ قَلْبِي، وكَانَتْ نَظْرَةٌ عَرَضَتْحَيْناً، وتَوْفيقَ أَقْدارٍ لأقْدَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»

بَيْضَاءُ كَالشَّمْسِ وَافَتْ يَوْمَ أَسْعَدِهَالَمْ تُؤْذِ أَهْلاً وَلَمْ تُفْحِشْ على جارِ

تَلُوثُ بَعْدَ افْتِضَالِ البُرْدِ مِئْزَرَهَالَوْثاً على مَثَلِ دِعْصِ الرَّملَةِ الهَارِي

والطِّيبُ يَزْدَادُ طِيْباً أَنْ يَكُونَ بِهَافي جِيْدِ وَاضِحَةِ الخَدَّينِ مِعْطَارِ

تَسْقِي الضَّجيعَ، إذا اسْتَسْقى، بذي أَشرٍ، عَذْبِ المَذاقةِ، بَعْدَ النَّومِ، مِخْمَارِ

كَأَنَّ مَشْمُولَةً صِرْفاً بِرِيْقَتِهَامِنْ بَعْدِ رَقْدَتِهَا، أَوْ شَهْدَ مُشْتَارِ

أَقُولُ والنَّجْمُ قَدْ مَالَتْ أَوَاخِرُهُإلى المَغِيبِ: تَثَبّتْ نَظرَةً حَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»

أَلْمَحةٌ مِنْ سَنَا بَرْقٍ رَأَى بَصَري، أَمْ وَجْهُ نُعْمٍ بَدَا لي، أَمْ سَنَأ نَارِ

بَلْ وَجْهُ نُعْمٍ بَدَا، واللّيلُ مُعْتَكِرٌ، فَلاَحَ مِنْ بَيْنِ أَثْوَابٍ وَأَسْتَارِ

إنَّ الحُمُولَ التي رَاحَتْ مُهَجِّرَةً،يَتْبَعَنَ كلَّ سَفِيهِ الرَّأيِ مِغْيارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
نَواعِمٌ مِثْلُ بَيْضَاتٍ بِمَحْنِيَةٍ،يَحْفِزْنَ مِنْهُ ظَليماً في نَقاً هَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
إذا تَغَنَّى الحَمَامُ الوُرْقُ هَيَّجَني،وإنْ تَغَرَّبْتُ عَنْهَا أُمِّ عَمَّارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
وَمَهْمَهٍ نازِحٍ تَعْويْ الذِّئَابُ بِهِ،نائي المِياهِ عَنِ الوُرَّادِ، مِقْفارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
جَاوَزْتُهُ بِعَلَنْدَاةٍ مُنَاقِلَةٍ،وَعْرَ الطَّريقِ على الإِحْزانِ، مِضْمَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
تَجْتَابُ أَرْضاً إلى أَرْضٍ بِذِي زَجَلٍماضٍ على الهَوْلِ، هادٍ غيرِ مِحْيَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
إذا الرِّكابُ وَنَتْ عَنْهَا رَكَائِبُها،تَشَذَّرَتْ بِبَعِيدِ الفَتْر خَطَّارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
كَأَنَّما الرَّحْلُ مِنْهَا فَوْقَ ذِي جُدَدٍ،ذَبِّ الرِّيادِ إلى الأشْباحِ نَظَّارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
مُطَرَّدٌ أُفرِدَتْ عَنْهُ حَلاَئِلُهُ،مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ أَوْ مِنْ وَحْشِ ذي قارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
مُجَرَّسٌ، وَحَدٌ، جأْبٌ، أَطاعَ لَهُنَباتُ غَيْثٍ مِنَ الوَسْميِّ مِبْكَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
سَراتُهُ ما خَلاَ لَبَانَهُ لَهَقٌ،وفي القَوَائِمِ مِثْلُ الوَشْمِ بِالقَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
باتتْ لَهُ لَيلَةٌ شَهْبَاءُ تَسْفَعُهُبِحَاصِبٍ ذَاتِ إشْعانٍ وإمْطَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
وباتَ ضَيفاً لأْرطاةٍ، وأَلْجَأَهُ،مَعَ الظَّلاَمِ، إلَيها وابِلٌ سَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
حتى إذا ما انْجَلَتْ ظَلْماءُ لَيْلَتِهِ،وأَسْفَرَ الصّبحُ عَنْهُ أَيَّ إسْفَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
أَهْوَى لَهُ قَانِصٌ يَسْعَى بِأَكْلُبِهِ،عَارِي الأشَاجِعِ، مِنْ قُنَّاصِ أَنْمارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
مُحَالِفُ الصَّيْدِ، هَبَّابشٌ، لَهُ لَحَمٌ،ما إنْ عَلَيْهِ ثِيابٌ غَيْرُ أَطْمَارِ
يَسْعَى بِغُضْفٍ بَرَاها فَهْيَ طَاوِيَةٌ،طُولُ ارْتِحَالٍ بِهَا مِنْهُ وَتَسْيَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»

حتى إذا الثَّورُ، بَعْدَ النَّفرِ، أَمْكَنَهُ، أَشْلَى، وَأَرْسَلَ غُضْفاً كُلُّها ضَارِ

فَكَرَّ مَحْمِيَّةً مِنْ أَنْ يَفِرَّ كَمَاكَرَّ المحامي حِفاظاً، خَشْيَةَ العارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
فَشَكّ بالرَّوْقِ مِنهُ صَدْرَ أَوَّلِها،شَكَّ المُشَاعِبِ أَعْشاراً بأَعْشارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»

ثُمَّ أَنْثَنَآ بَعْدُ للِثَّاني، فَأَقْصَدَه ُبذَاتِ ثَغْرٍ، بَعِيدِ القَعْرِ، نَعَّارِ

وَأَثْبَتَ الثَّالِثَ الباقي بِنَافِذَةٍ،مِنْ بَاسِلٍ، عالمٍ بالطَّعْنِ، كَرّارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
وظَلَّ في سَبْعَةٍ منها لَحِقْنَ بِهِيَكُرُّ بالرَّوقِ فيها كَرَّ إسْوارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
حتّى إذا ما قَضَى مِنْها لُبانَتَهُ،وَعَادَ فيها بإقْبالٍ وإدْبارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
انْقَضَّ كالكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ مُنصَلِتاًيَهْوي، ويَخلِطُ تَقْريباً بإحضارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
فَذَاكَ شِبْهُ قَلُوصيَ، إذ أَضَرَّ بهاطُولُ السُّرَى والسُّرَى مِنْ بَعْدِ أسفارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار»
لَقَدْ نَهَيْتُ بَني ذُبْيَانَ عَنْ أُقُرٍ،وَعَنْ تَرُبُّعِهِمْ في كلِّ أَصْفَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «لقد نهيت بني ذبيان عن أقر»
فَقُلْتُ: يَا قَوْمُ إنَّ اللَّيْثَ مُنْقَبِضٌعلى بَراثِنِهِ لِوَثْبَةِ الضَّارِي
لاَ أَعْرِفَنْ رَبْرَباً حُوراً مَدَامِعُهَا،كَأَنَّهُنَّ نِعاجٌ حَوْلَ دَوَّارِ
يَنْظُرْنَ شَزْراً إلى مَنْ جَاءَ عَنْ عُرُضبِأَوْجُهٍ مُنْكِراتِ الرِّقِّ أَحْرَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «لقد نهيت بني ذبيان عن أقر»
خَلْفَ العَضارِيْطِ لا يُوقَيْنَ فَاحِشَةًمُسْتَمسِكَاتٍ بِأَقْتَابٍ وَأَكْوَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «لقد نهيت بني ذبيان عن أقر»
يُذْرِينَ دَمْعَاً على الأَشْفَارِ مُنْحَدِراًيَأْمُلْنَ رِحْلَةَ حِصْنٍ وابنِ سَيَّارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «لقد نهيت بني ذبيان عن أقر»
إذْ أَضَعُ البَيْتَ في سَودَاءَ مُظْلِمَةٍ،تُقَيّدُ العَيرَ، لا يَسْري بها السَّارِي
ساقَ الرُّفَيْدَاتِ مِنْ جَوْشٍ وَمِنْ خَرَدٍوَمَاشَ مِنْ رَهْطِ رِبْعيٍّ وَحَجَّارِ
قَرْمَيْ قُضَاعَةَ حَلاَّ حَوْلَ حجْرَتِهِمَدَّا عَلَيْهِ بِسُلاَّفٍ وأَنْفَارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «لقد نهيت بني ذبيان عن أقر»
حتّى استَقَلّ بِجَمْعٍ لا كِفَاءَ لَهُيَنْفِيْ الوُحُوشَ عَنِ الصَّحْراءِ جرَّارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «لقد نهيت بني ذبيان عن أقر»
لا يَخْفِضُ الرِّزَّ عَنْ أَرْضٍ أَلمَّ بِهَاولا يَضِلُّ على مِصْبَاحِهِ السَّارِي
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «لقد نهيت بني ذبيان عن أقر»
وَعَيَّرَتْني بَنُو ذُبْيَانَ خَشْيَتَهُ،وَهَلْ عَليَّ بأَنْ أَخْشاكَ مِنْ عَارِ؟
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «لقد نهيت بني ذبيان عن أقر»
إمَّا عُصِيتُ، فإنِّي غَيْرُ مُنْفَلِتٍمِنِّي اللِّصابُ، فَجَنْبَا حَرَّةِ النَّارِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «لقد نهيت بني ذبيان عن أقر»
تُدافِعُ النَّاسَ عَنَّا، حينَ نَرْكَبُها،مِنَ المَظَالِمِ تُدْعى أُمَّ صَبَّار
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «لقد نهيت بني ذبيان عن أقر»

النص من طبعة نهضة مصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وشرحه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المعلقات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.