تجاوز إلى المحتوى

من «جمهرة أشعار العرب» لأبي زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

مالك بن عجلان المنسرح

إنّ سَمِيراً أَرَى عَشِيرَتَهُ،قَدْ حَدِبُوا دُونَهُ، وَقَدْ أَنِفُوا
إنْ يَكُنِ الظّنُّ صَادِقاً بِبَني النّجّارِ لا يُطْعِمُوا الذي عَلَفُوا
لَنْ يُسَلِمُونَا لِمَعْشَرٍ أَبَداً،مَا كَانَ مِنْهُمْ بِبَطْنِهَا شَرَفُ
لَكِنْ مَوَاليّ قَدْ بَدَا لَهُمُرَأْيٌ سِوَى ما لَدَيّ، أَوْ ضَعُفُوا
إمّا يَخيِمُونَ في اللِّقاءِ، وإماوِدُّهم في الصّدِيقِ مُضْطَعَفُ
بَيْنَ بَني جُحَجَبَى، وبَيْنَ بَنِيزيدٍ، فَأَنّي لجاريَ التَّلَفُ؟
لاَ نَقْبَلُ الدّهْرَ دُونَ سُنّتِنافينا، ولا دونَ ذاكَ مُنْصَرَفُ
إنْ لاَ يُؤَدّوا الذي يُقَالُ لَهُمْفي جَارِنَا، يُقْتَلُوا وَيُخْتَطَفُوا
مَا مِثْلَنَا يُحْتَدَى بِسَفْكِ دَمٍ،ما كانَ فِينَا السّيوفُ، والزُّغَفُ
وَالبِيضُ يَغْشَى العُيُونَ لأْلُؤها،مُلساً، وَفِينَا الرِّماحُ والجُحَفُ
نَحْنُ بَنُو الحَرْبِ حِينَ تَشْتَجِرُ الحَرْبُ، إذا ما يَهَابُهَا الكُشَفُ
أَبْنَاءُ حَرْبِ الحُرُوبِ ضَرّسَناأَبْكَارُها، والعَوَأنُ والشُّرُفُ
ما مثلُ قَوْمِي قومٌ، إذا غَضِبُوا،عِنْدَ قِرَاعِ الحُرُوبِ، تَنْصَرِفُ
يَمْشُونَ مَشْيَ الأُسُودِ في رَهْجِ الموْتِ إلَيْهِ، وَكُلّهُمْ لَهَفُ
مَا قَصّرَ المَجْدُ دُونَ مَحْتِدِنَا،بل لَمْ يَزَلْ في بُيوتِنَا يَكِفُ
أَبْلِغْ بني جُحجَبَى، فقد لَقِحَتْحَرْبٌ عَوانٌ، فهل لَكُمْ سَدَفُ
يَمْشُونَ فيها، إذا لَقَيْتَهُمُ،خَوادِراً، والرّمَاحُ تَخْتَلِفُ
إنّ سَمِيراً عَبْدٌ بَغَى بَطَراً،فَأَدْرَكَتْهُ المَنِيّةُ التَّلِفُ
قد فَرّقَ اللَّهُ بَيْنَ أَمْرِكُمُ،في كُلّ صَرْفٍن فَكَيْفَ يأْتَلِفُ
نَمْنَعُ ما عِنْدَنَأ بِهِزَّتِنا،زالضّيْمَ نَأْبَى، وكُلُّنا أَنِفُ

النص من طبعة نهضة مصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وشرحه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المذهبات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.