من «جمهرة أشعار العرب» لأبي زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
عمرو بن امرىء القيس المنسرح
يا مالُ، والسّيّدُ المُعَمَّمُ قَدْيُبْطِرُهُ بَعْضُ رَأْيِهِ السَّرِفُ
خَالَفْتَ فيِ الرّأْيِ كُلَّ ذِي فَخَرٍ،والحَقُّ، يَا مَالُ، غَيْرُ مَا تَصِفُ
لاَ يُرْفَعُ العَبْدُ فَوْقَ سُنّتِهِ،والحَقُّ يُوفَى بِهِ، وَيُعْتَرَفُ
إنّ بُحَيراً عَبْدٌ لِغَيْرِكُمُ،يا مالُ، والحَقُّ عِنْدَهُ، فَقِفُوا
أُوتِيتُ فِيهِ الوَفَاءَ مُعْتَرِفاًبالحَقّ فِيهِ لَكُمْ، فَلا تَكِفُوا
نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا، وأَنْتَ بِمَاعِنْدَكَ رَاضٍ، والرّأْيُ مُخْتَلِفُ
نحنُ المَكيثُونَ حَيْثُ يَحمَدُنا المُكثُ، وَنَحْنُ المَصَالِتُ الأُنُفُ
وَالحافظو عَورَةِ العَشِيرَةِ لايأتِيهِمُ، من وَرَائِهِمْ، وَكَفُ
واللَّهِ لا يَزْدَهي كَتِيبَتَنَاأُسدُ عَرينٍ، مَقِيلُها غُرَفُ
إذا مَشَيْنَا في الفَارِسيِّ كَمَاتَمْشي جِمالٌ مَصَاعِبٌ، قُطُفُ
نَمْشي إلى المَوْتِ مِنْ خَفَائِظِنا،مَشْياً ذَرِيعاً، وَحُكْمُنَا نَصَفُ
إنّ سَمِيراً أَبَتْ عَشِيرَتُهُأَنْ يَعْرِفُوا فَوْقَ مَا بِهِ نُطِفُوا
أَوْ تَصْدُر الخَيْلُ، وَهِيَ حَامِلَةٌ،تَحْتَ صُوَاهَا جَمَاجِمٌ جُفُفُ
أَوْ تَجْرَعُوا الغَيْظَ مَا بَدَا لَكُمُ،فَهَارِشوا الحَرْبِ حَيْثُ تَنْصَرِفُ
إنّي لأُنمِي، إذا انْتَمَيْتُ، إلىغُرٍ كِرامٍ، وَقَوْمُنا شَرَفُ
بِيضٌ جِعَادٌ، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْيُكْحِلُها في المَلاَحِمِ السَّدَفُ
النص من طبعة نهضة مصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وشرحه. مصادر الموقع