من «جمهرة أشعار العرب» لأبي زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
أبو قيس بن الأسلت السريع
قالتْ، وَلَمْ تَقْصِدْ لِقَوْلِ الخَنَا:مَهْلاً! فَقَدْ أَبْلَغْتِ أَسْمَاعي
أَنْكَرْتُهُ حَتّى تَوَسّمْتُهُوَالحَرْبُ غُولٌ، ذَاتُ أَوْجَاعِ
مَنْ يَذُقِ الحَرْبَ يَجِدْ طَعْمَهامُرّاً، وَتَحْبِسْهُ بِجَعجاعِ
قَدْ حَصّتِ البَيْضَةُ رَأْسي، فَمَاأَطْعَمُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجَاعِ
أَسْعَى عَلى جُلّ بَني مَالِكٍ،كلُّ امرىءٍ في شأْنِهِ سَاعِ
بَيْنَ يَدَيْ فَضْفَاضَةٍ فَخْمَةٍذَاتِ عَرَانينَ وَدَفّاعِ
أَعْدَدْتُ لِلْهَيْجَاءِ مَوْضُونَةً،مُتَرَصّةً كالنّهْيِ بِالقَاعِ
أَخْفُرُهَا عَنّي رَوْنَقٍ،أَبْيَضَ مِثْلَ المِلْحِ قَطّاعِ
صَدْقٍ حُسَامٍ، وَادِقٌ حَدُّهُوَمَجنإٍ أَسْمَرَ فَزّاعِ
لاَ نَأْلَمُ القَتْلَ، وَنَجْزِي به الأَعداءَ كَيْلَ الصّاعِ بِالصّاعِ
كَأنّنَا أُسْدٌ لَدَى أَشْبُلٍيَنْتَهتْنَ في غِيْلٍ وَأَجْزَاعِ
ثُمّ الْتَقَيْنَا، وَلَنا غَابَةٌمِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غير جُمّاعِ
والكَيْسُ والقُوّةُ خَيْرٌ مِنَالإِشْفَاقِ، والفَكّةِ، والهاعِ
لَيْسَ قَطَا مِثْل قُطَيّ ولا المَرْعِيّ في الأقْوَامِ كَالرّاعي
فَسَائِلِ الأحْلاَفَ، إذْ قَلّصَتْ،ما كانَ إبطائي وإسراعي
هَلْ أَبْذُلُ المَالَ على حُبّهِفِيكُمْ، وآتي دَعْوَةَ الدّاعي
وَأَضْرِبُ القَوْنَسَ بِالسّيْفِ في الهَيْجَاءِ لم يَقْصُرْ بِهِ باعي
فَتِلْكَ أَفْعَالي، وقد أَقْطَعُ الخَرْقَ، عَلى أَدْمَاءَ هِلْوَاعِ
ذَاتِ شَقَاشِقٍ جَمَالِيّةٍ،زِينَتْ بِحِيريٍ وَأَقْطَاعِ
تَمْطُو على الزّجْرِ، وَتَنْجُومِنَ السَّوْطِ، أَمُونٌ، غَيْرُ مِظْلاَعِ
أَقْضِي بِهَا الحاجاتِ، إنّ الفتىرَهْنٌ لِذي لَوْنَيْنِ خَدّاعِ
النص من طبعة نهضة مصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وشرحه. مصادر الموقع