من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب الباء والراء وما يليهما (٢)
بُرقة ذي قارٍ: قال بعضهم:
لقد خبّرت عيناك يوما بحبّها،ببرقة ذي قار، وقد كتم الصّدر
بُرقَةُ القُلاخ: فعال من القلخ، وهو الضرب باليابس على اليابس، قال أبو وجزة السعدي:
أجراع لينة، فالقلاخ فبرقهافشواحط فرياضه فالمقسم
بُرقةُ الكَبَوَان: بالتحريك في شعر لبيد حيث قال:
حتى إذا أفد العشيّ تروّحا،لمبيت ربعيّ النتاج هجان
طالت إقامته، وغيّر عهدهرهم الربيع ببرقة الكبوان
بُرْقةُ لَفْلَفٍ: بين الحجاز والشام، قال حجر بن عقبة الفزاري:
باتت مجلّلة ببرقة لفلف،ليل التمام، قليلة الإطعام
بُرقة اللِّكاكِ: قد ذكر اللكاك، قال الراعي:
إذا هبطت روض اللكاك تجاوبتبه، ودعاها روضه وأبارقه
بُرقةُ اللِّوَى: قال مصعب بن الطّفيل القشيري:
ألا حبّذا يا جفن أطلال دمنة،بحيث سقى ذات السلام رقيبها
بناصفة العمقين، أو برقة اللّوى،على النّأي والهجران شبّ شبوبها
بكى لي خلان الصّفاء، ومسّنيبلوم رجال لم تقطّع قلوبها
بُرقةُ مَاسِلٍ: قال الراعي:
تناهى المزن، وامتزجت عراه،ببرقة ماسل ذات الأفان
بُرْقةُ مِجْوَلٍ: قال جميل العذري:
عجل الفراق وليته لم يعجل،وجرت بوادر دمعك المتهلّل
طربا، وشاقك ما لقيت، ولم تخفبين الحبيب غداة برقة مجول
بُرْقةُ المَرَوْرَات: قال الطّرمّاح:
ولست براء من مرورات برقة،بها آل ليلى والجناب مريع
بُرْقَةُ مُكَتَّل: قال أبو زياد: برقة مكتل جبل، وأنشد لرجل يرجز بركيّه:
أحمي لها من برقتي مكتّل،والرّمث من بطن الحريم الهيكل،
ضرب رياح قائما بالمعول،بذي شباة من قساس مقصل،
في مثل ساق الحبشيّ الأعصل
برْقَةُ مَلْحُوب: قال ابن مقبل:
ولما ولجنا أمكنت من عنانها،وأمسكت عن بعض الخلاط عناني
عشيّة قالت لي وقالت لصاحبيببرقة ملحوب: ألا تلجان؟
بُرقةُ مُنْشِدٍ: ماء لبني تميم وبني أسد، قال كثيّر:
وقال خليلي: قد وقعت بما ترى،وأبلغت عذرا في البغاية فاقصد
فقلت له: لم تقض ما عمدت له،ولم آت اصراما ببرقة منشد
بُرْقَةُ النَّجد: من نواحي اليمامة، قال توبة واسمه عبد الملك بن عبد العزيز السّلولي اليمامي:
ما تزال الديار، في برقة النّجد لسعدى بقرقرى، تبكيني
قد تحيّلت أن أرى وجه سعدى،فإذا كلّ حيلة تعييني
قلت، لما وقفت في سدّة الباب، لسعدى مقالة المسكين:
فافعلي بي يا ربّة الخدر خيرا،ومن الماء شربة فاسقيني
قالت: الماء في الركيّ كثير،قلت: ماء الركيّ لا يرويني
طرحت دوني السّتور وقالت:كلّ يوم بعلّة تأتيني
بُرقَةُ نِعاجٍ: جمع نعجة، قال القتّال:
عفا النّجب بعدي فالعريشان فالبترفبرق نعاج، من أميمة، فالحجر
بُرْقَةُ نُعْمِيّ: قال الزمخشري: واد بتهامة، وقال النابغة:
أهاجك من أسماء ربع المنازل،ببرقة نعميّ فروض الأجاول؟
بُرْقَةُ النيِّرِ: قال:
تربعت في السّرّ من أوطانها،بين قطيّات إلى دعمانها،
فبرقة النير إلى جريانها
بُرْقَةُ واحِفٍ: قال لبيد:
وكنت، إذا الهموم تحضّرتنيوصدّت خلّة بعد الوصال،
صرمت حبالها وصددت عنها،بناجية تجلّ عن الكلال
كأخنس ناشط، جادت عليه،ببرقة واحف، إحدى الليالي
بُرْقَةُ واسط: لم يحضرني شاهدها.
بُرْقة واكِفٍ: قال الأفوه الأوْدي:
فسائل حاجرا عنا وعنهمببرقة واكف، يوم الجناب
ويروى ببرقة ضاحك، وقد تقدّم.
بُرْقةُ الوَدَّاءِ: والودّاء: واد أعلاه لبني العدوية والتيم وأسفله لبني كليب وضبة، قاله السكري في شرح شعر جرير حيث قال:
عرفت ببرقة الودّاء رسمامحيلا، طال عهدك من رسوم
عفا الرسم المحيل، بذي العلندى،مساحج كلّ مرتجز هزيم
فليت الظاعنين به أقاموا،وفارق بعض ذا الأنس المقيم
فما العهد الذي عهدت إلينابمنسيّ البلاء، ولا ذميم
بُرْقةُ هاربٍ: قال النابغة الذّبياني في بعض الروايات:
لعمري! لنعم المرء من آل ضجعمنزور ببصرى، أو ببرقة هارب
فتى لم تلده بنت أمّ قريبة،فيضوي، وقد يضوي رديد الأقارب
بُرْقةُ هَجينٍ: كأنها بين الحجاز والشام، قال جميل:
قرضن شمالا ذا العشيرة كلّها،وذات اليمين البرق برق هجين
بُرْقة هُولى: قال العجير:
أبلغ كليبا بأنّ الفجّ، بين صدىوبين برقة هولى، غير مسدود
بُرْقةُ يثرِبَ: قال النمر بن تولب:
بُرْقةُ اليمامة: قال مضرّس بن ربعيّ، وقيل طليحة:
ولو أن غفرا في ذرى متمنّعمن الضّمر، أو برق اليمامة أو خيم
ترقّى اليه الموت حتى يحطّهإلى السهل، أو يلقى المنيّة في العلم
بَرْكاوانُ: ناحية بفارس، بالفتح، والسكون.
بَرْكَد: من قرى بخارى، ينسب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن موسى بن سلام البركدي القاضي، مات في ذي الحجة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة.
بركُوتُ: بالفتح، وضم الكاف، وسكون الواو، وآخره تاء مثناة: من قرى مصر، ينسب إليها رياح ابن قصير اللخمي البركوتي من أزدة بن حجر بن جزيلة بن لخم، وأبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الرحمن بن سلمة الخولاني البركوتي المصري، يروي عن يونس بن عبد الأعلى، مات في رجب سنة.
بركة أُمِّ جعفر: إنما سميت البركة بركة لإقامة الماء فيها من بروك البعير، يقال: ما أحسن بركة هذا البعير، كما يقال ركبة وجلسة. وأم جعفر هذه:
هي زبيدة بنت جعفر بن المنصور أم محمد الأمين، وهذه البركة في طريق مكة بين المغيثة والعذيب.
بركةُ الخَيْزُرَان: موضع قرب الرملة من أرض فلسطين.
بَرْم: اقانُ:
بالفتح ثم السكون، وقاف: من قرى مرو الشاهجان.
بُرْمُسُ: بضم أوله والميم: من نواحي أسفرايين من أعمال نيسابور.
البَرْمَكِيَّة: محلّة ببغداد، وقيل قرية من قراها، يقال: هي المعروفة بالبرامكة، وقد ذكرت فيما تقدم وذكر من نسب إليها.
بَرْمِنِّش: بتشديد النون، والشين معجمة: إقليم من أعمال بطليوس من نواحي الأندلس.
بِرْمَةُ: بكسر أوله: من بلاد سليم، قال ابن حبيب: برمة عرض من أعراض المدينة قرب بلاكث بين خيبر ووادي القرى، وسيأتي في بلاكت بأتم من هذا، قال الراجز:
ببطن وادي برمة المستنجل
بِرْمَةُ:
أيضا بليدة ذات أسواق في كورة الغربية من أرض مصر في طريق الإسكندرية من الفسطاط، رأيتها.
بَرَنْدَقُ: بالتحريك، وسكون النون، وفتح الدال، وقاف: قرية كبيرة من واد بين قزوين وخلخال من أعمال أذربيجان.
بُرْنَوْذُ: بضم أوله، وسكون الراء، وفتح النون، وواو، وذال معجمة: من قرى نيسابور، ينسب إليها أبو عليّ محمد بن عليّ بن عمر المذكّر البرنوذي الواعظ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وقال: إنه روى عن جماعة من مشايخ أبيه لم يدركهم وذكر جماعة لا أحفظ منهم غير عتيق بن محمد الحرثي، قال:
وحملنا الشّره على السماع منه عنهم، وعمّر طويلا مائة وست سنين، ومات في رمضان سنة، أو كما قال: فإني كتبت من حفظي، وكان أبوه أيضا محدثا ثقة.
بَرْنُوه: بضم النون، وسكون الواو: من قرى نيسابور، منها بكر بن أحمد بن بابلوس البرنوي الحاكم أبو بكر، روى عنه أبو بكر بن زكرياء.
بَرْنِيقُ: بالفتح ثم السكون، وكسر النون، وياء ساكنة، وقاف: مدينة بين الاسكندرية وبرقة على الساحل، منها عليّ بن البرنيقي الأديب، كان بمصر، وله خط مضبوط متعارف.
بَرْنِيلُ: باللام: كورة من شرقي مصر، منها أبو زرعة بلال التّجيبي البرنيلي، قتل في فتنة القرّاء بمصر سنة.
بَرْوَجُ: بفتح الواو، وجيم، ويقال بروص، بالصاد المهملة: من أشهر مدن الهند البحرية وأكبرها وأطيبها، يجلب منها النيل واللّكّ، نسب إليها السلفيّ أبا محمد هارون بن محمد بن المهلّب البروجي الهندي، لقيه بالاسكندرية، قال: وكان شيخا صالحا لا يتمكن من تعبير ما في قلبه لا بالعربية ولا بالفارسية إلا بعد جهد جهيد، وكان يؤذّن في مسجد من مساجد الاسكندرية، وكان قد حجّ.
البَرُودُ: بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، ودال مهملة، قال يعقوب: البرود فيما بين ملل وبين طرف جبل جهينة، قال: والبرود أيضا بطرف حرّة النار أودية يقال لهنّ البوارد، والبرود: واد فيه بئر بطرف حرّة ليلى، قال: والبرود قرب رابغ ورابغ بين الجحفة وودّان، قال كثير:
غشيت ليلى بالبرود منازلاتقادمن، واستنت بهنّ الأعاصر
وأوحشن بعد الحيّ، إلا معالمايرين حديثات، وهنّ دواثر
بَرُّوقةُ: بالفتح، وتشديد الراء وضمها، وسكون الواو، وقاف، قال نصر: ناحية كوفية فيما أحسب.
بَرُوقانُ: بالقاف، والنون: قرية من نواحي بلخ، ينسب إليها محمد بن خاقان البروقاني.
بَرْوَنْجِرْد: بالفتح ثم السكون، وفتح الواو، وسكون النون، وكسر الجيم، وسكون الراء، ودال مهملة: قرية كبيرة بمرو عند الرمل، وقد خربت الآن، منها أبو محمد بن طاهر بن العباس البرونجردي.
بُرُونْدَاس: بضم أوله وثانيه: اسم مقبرة بأوانا دفن فيها بعض المحدثين، لها ذكر.
بَرَوْنّس: بفتحتين، وسكون الواو، وتشديد النون، وسين مهملة: جزيرة كبيرة في بحر الروم يحيط بها مائتا ميل، وأظنها اليوم للروم.
بِرْوُوقَتانِ: هكذا وجدته بخط بعض أئمة الأدب بواوين الأولى مضمومة: وهو موضع قرب الكوفة، وهو في شعر طخيم بن طخماء الأسدي حيث قال:
كأن لم يكن يوم، بزورة، صالح،وبالقصر ظلّ دائم وصديق
ولم أرد البطحاء يمزج ماءهاشراب، من البرووقتين، عتيق
البَرَوية: بفتحتين: ناحية باليمن تشتمل على قرى كثيرة ومزارع.
البرَّةُ: بلفظ مؤنث البرّ، وامرأة برّة إذا كانت بارّة بأهلها حسنة العشرة لهم، وهو اسم الموضع الذي قتل فيه قابيل أخاه هابيل، وبرّة: من أسماء زمزم، والبرّة العليا والبرّة السفلى، ويقال لهما البرتان: قريتان باليمامة، وكانت البرة العليا منزل يحيى ابن طالب الحنفي، وكان قد أثقله الدّين فهرب وقال أشعارا كثيرة يتشوّق وطنه، وقد ذكرت خبره في قرقرى، وقال يذكر البرّة:
خليليّ عوجا، بارك الله فيكما!على البرّة العليا صدور الركائب
وقولا، إذا ما نوّه القوم للقرى:ألا في سبيل الله يحيى بن طالب
بُرِيَّانَةُ: بالضم ثم الكسر، وياء شديدة، ونون:
مدينة بالأندلس في شرقي قرطبة من أعمال بلنسية.
بُرَيْثٌ: كأنه تصغير برث، وهي الأرض السهلة اللينة: موضع بالسواد.
بَريث:
بفتح أوله، وكسر ثانيه: موضع آخر من السواد أيضا، كلاهما عن نصر.
البِرَّيتُ: بكسرتين، بوزن خرّيت: مكان بالبادية كثير الرمل، وقال شمر: يقال الخرّيت والبرّيت أرضان بناحية البصرة، وقال نصر: البرّيت من مياه كلب بالشام.
البُرَيْدَانِ: بالضم ثم الفتح، بلفظ التثنية، قال الشماخ:
بُرَيْدَةُ: تصغير بردة: ماء لبني ضبينة وهم ولد جعدة بن غنيّ بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان عبس وسعد أمهما ضبينة، بفتح الضاد وكسر الباء، بنت سعد بن غامد من الأزد، غلبت عليهم، ويوم بريدة من أيامهم.
البُرَيْرَاءُ: براءين، والمدّ: من أسماء جبال بني سليم ابن منصور.
بَرَيْشُ: بفتحتين، وياء ساكنة، وشين معجمة:
حصن باليمن من أعمال صنعاء.
بَرِّيشو: بالفتح ثم الكسر والتشديد: اسم لنهر الخازر الذي بين الموصل وإربل.
البُرَيْقانِ: تثنية البريق، بالضم ثم الفتح، قال ابن دريد في كتاب المجتني: أنشدنا الرياشي:
ألا قاتل الله الحمامة، غدوة،على الفرع ماذا هيّجت، حين غنّت
تغنّت غناء أعجميّا، فهيّجتجواي الذي كانت ضلوعي أجنّت
نظرت بصحراء البريقين نظرةحجازيّة، لو جنّ طرف لجنّت
البُرَيقةُ: بالقاف: قرية بالصعيد قرب أدرنكة وبوتيج.
البُرَيْك: ان:
تصغير تثنية بريك: يوم البريكين من أيام العرب.
بُرَيْكٌ:
بلد باليمامة يذكر مع برك بلد آخر هناك، وهما من أعمال الخضرمة، ولهما ذكر في أيام العرب وأشعارهم. وبريك أيضا: موضع في طريق عدن، وهو بين المنزل التاسع عشر والعشرين لحاجّ عدن، كذا ذكر في كتاب نصر.
بِرْيَلُّ: بالكسر ثم السكون، وياء خفيفة، ولام مشددة: أحسبها مدينة بالأندلس، ينسب إليها خلف مولى يوسف بن البهلول، سكن بلنسية، يكنى أبا القاسم، وكان فقيها، له كتاب اختصر فيه المدوّنة وقرأ به على طلابه فقيل: من أراد أن يكون فقيها من ليلته فعليه بكتاب البريلي، توفي سنة، ومحمد بن عيسى البريلي من تطيلة، رحل إلى المشرق وسمع، وقتل بعقبة البقر في سنة.
بَريمٌ: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، قال الأصمعي: لبني عامر بن ربيعة بنجد بريم، وهم شركاء بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن، فيه قال ابن مقبل:
وأمست بأكناف المراح، وأعجلتبريما حجاب الشمس أن يترجّلا
وقال الراجز:
تذكّرت مشربها من تصلبا،ومن بريم قصبا مثقّبا
بُرَيْمٌ:
بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة: واد بالحجاز قرب مكة، وقيل بريم، بالفتح أيضا.
بُرَيْهٌ: بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، وهاء: نهر بريه بالبصرة من شرقي دجلة.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع