من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب العين والراء وما يليهما
عرّابةُ: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، عرابة طبي:
من أعمال عكا بالساحل الشامي، ينسب إليها أبو علي المقدام بن ثعل بن المقدام الكناني العرّابي ثم المصري، ولد بعرابة طبي وسكن مصر وروى الحديث، ولقيه السلفي وقال: قال لي ولدت سنة وأنا في عشر الستين، وكان رجلا صالحا.
العُرَابة: موضع، قال الهذلي:
تذكرت ميتا بالعرابة ثاويا،فما كاد ليلي بعد ما طال ينفد
عَرَاجِين: له ذكر في الفتوح، سار أبو عبيدة بن الجراح من رعبان ودلوك إلى عراجين وقدّم مقدمته إلى بالس.
العَرّادَةُ: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبعد الألف دال مهملة، وكل منتصب صلب يقال له عرد، ويقال:
عرّد الرجل عن قرنه إذا أحجم عنه: وهي قرية على رأس تل شبه القلعة بين رأس عين ونصيبين تنزلها
القوافل.
عَرَارٌ: بالفتح، وتكرير الراء، وهو نبت طيب الريح، قال بعضهم:
تمتّع من شميم عرار نجد،فما بعد العشيّة من عرار
وقولهم: باءت عرار بكحل، وهما بقرتان فتكت إحداهما بالأخرى، وذات عرار: واد بنجد له ذكر في شعرهم، عن نصر.
عِرَارٌ:
في كتاب نصر عرار، بالكسر، وقال:
موضع في ديار باهلة من أرض اليمامة.
عُرَاعِرُ: بالضم في أوله، وكسر العين الثانية، وعرعرة الجبل: أعلاه، وعرعرة السنام: غاربه، والعرعر: شجر يقال له الساسم ويقال له الشّيزى ويقال هو الذي يعمل منه القطران، وعراعر:
اسم موضع في شعر الأخطل، وقيل: اسم ماء ملح لبني عميرة، عن صاحب التكملة، وهي أرض سبخة، قال:
ولا تنبت المرعى سباخ عراعرولو نسلت بالماء ستة أشهر
نسلت أي غسلت، وقيل: عراعر ماءة مرّة بعدنة في شمالي الشربّة، وقال نصر: عراعر ماء لكلب بناحية الشام.
عَرَاقِيبُ: جمع عرقوب، وهو عقب موتر خلف الكعبين، ومنه قول النبي، ﷺ: ويل للعراقيب من النار، والعرقوب من الوادي: منحني فيه وفيه التواء شديد: وهو معدن وقرية ضخمة قرب حمى ضرية للضّباب، قال:
طمعت بالرّبح فطاحت شاتيإلى عراقيب المعرقبات
كان هذا الشاعر قد باع شاة بدرهمين فاحتاج إلى إهاب فباعوه جلدها بدرهمين.
عِرَانٌ: بكسر أوله، وآخره نون، وأصله العود يجعل في وترة الأنف وهو الذي يكون للبخاتي، ويجوز أن يكون جمع العرن، وهو شجر على هيئة الدّلب يقطع منه خشب القصارين، والعران:
القتال، والعران: الدار البعيدة، وعران: موضع قرب اليمامة عند ذي طلوح من ديار باهلة.
العَرَالِسُ: جمع عروس، وهو يقال للرجل والمرأة، قال الأزهري: ورأيت بالدّهناء جبالا من نقيان رمالها يقال لها العرائس، ولم أسمع لها بواحد، وقال غيره: ذات العرائس أماكن في شق اليمامة
وهي رملات أو أكمات، وقال ابن الفقيه: العرائس من جبال الحمى، وقال الأسلع بن قصاف الطّهوي، وفي النقائض أنها لغسّان بن ذهل السليطي:
تسائلني جنباء أين عشارها،فقلت لها: تعل عثرة ناعس
إذا هي حلّت بين عمرو ومالكوسعد أجيرت بالرماح المداعس
وهان عليها ما يقول ابن ديسقإذا نزلت بين اللّوى والعرائس
عَرَبَ: اتٌ:
بالتحريك، جمع
عربة: وهي بلاد العرب، وإياها عنى الشاعر بقوله:
ورجّت باحة العربات رجّاترقرق في مناكبها الدماء
تذكر في موضعها إن شاء الله تعالى. وعربات:
طريق في جبل بطريق مصر، والعربة بلغة أهل الجزيرة: السفينة تعمل فيها رحى في وسط الماء الجاري مثل دجلة والفرات والخابور يديرها شدّة جريه، وهي مولّدة فيما أحسب.
عَرَبَانُ: هو أيضا من الذي قبله، بفتح أوله وثانيه، وآخره نون: وهي بليدة بالخابور من أرض الجزيرة، ينسب إليها من المتأخرين سالم بن منصور بن عبد الحميد أبو الغنائم المقرئ الفقيه، تفقّه بالرحبة على أبي عبد الله بن المتقنّة وقدم بغداد بعد سنة وأقام بالمدرسة النظامية سنين كثيرة وسمع الحديث من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي النبطي وأبي زرعة طاهر ابن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهما وأسنّ وانقطع في بيته، ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة
عَرَبَايَا: بفتح أوله وثانيه ثم باء موحدة وبعد الألف ياء مثناة من تحت: موضع أوقع بختنصّر بأهله.
عَرِبُ:
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وآخره باء موحدة، وهو ذرب المعدة: وهي ناحية قرب المدينة أقطعها عبد الملك بن مروان كثيّرا الشاعر، قاله نصر.
عَرْجَمُوسُ: بالجيم، والسين: قرية في بقاع بعلبكّ يزعمون أن فيها قبر حبلة بنت نوح، ﵇.
العَرْجَةُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم جيم: قرية بالبحرين لبني محارب من بني عبد القيس.
العَرِجَةُ:
بكسر الراء: من مياه بني نمير كانت لعمير بن الخصم الذي كان يتغنى بقدور، عن المرزباني.
عَرَداتُ: بفتح أوله وثانيه، جمع
عردة: ، وهو من الصلابة والقوّة: وهو واد لبني بجيلة ممتدّ مسيرة نصف يوم، أعلاه عقبة تهامة وأسفله تربة، وهي بين اليمن وبين نجد، والقرى التي بوادي عردات من أسفله إلى أعلاه: الغضبة، ويقولون الرضيّة تطيّرا من الغضب، الرّونة، الموبل، غطيط، قرظة، المدارة، خيزين، الشّطبة، الرّجمة، الشّريّة، عصيم، الفرع، القرين، طرف، الحجرة، حنين، البارد، قعمران، حديد، الشّدّان، الرّجعان الأعلى والأسفل، مهور، المعدن، رهوة القلتين، الحصحص، أنبأنا محمد بن أحمد بن القاسم بن ممّا الأصبهاني أبو طاهر الحصحاصي سمع منه بتهامة هبة الله ابن عبد الوارث الشيرازي.
العُرَدَةُ: بالضم: ماء عدّ من مياه بني صخر من طيّء وهو بين العلا وتيماء وجفر عنزة في أرض ذات رمل وجبال مقطعة.
عَرْدَةُ:
بفتح أوله وسكون ثانيه، هو واحد الذي قبله: وهي هضبة بالمطلاء في أصلها ماء لكعب بن عبد بن أبي بكر، قال طهمان:
صعلا تذكّر بالسّفاء وعردةغلس الظلام فآبهنّ رئالا
يا ويح ما يفري كأن هويّهمرّيخ أعسر أفرط الإرسالا
وقال عبد بن معرّض الأسدي:
لمن طلل بعردة لا يبيد،خلا ومضى له زمن بعيد؟
العُرّ:
جبل عدن يسمى بذلك، وفيه يقول السيد الحميري:
لي منزلان بلحج، منزل وسطمنها، ولي منزل بالعرّ من عدن
فذو كلاع حوالي في منازلها،وذو رعين وهمدان وذو يزن
العُرَس: اء:
بضم أوله، وفتح ثانيه، وسين مهملة، والمدّ: اسم موضع كأنه جمع عروس، وقد تقدم.
عُرُسٌ:
بالسين المهملة: موضع في بلاد هذيل ذكر في أخبارهم.
العُرْشُ: بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره شين معجمة، وقد يضم ثانيه، وهو جمع عريش، وهي مظالّ تسوّى من جريد النخل ويطرح فوقها الثمام، ثم تجمع عروشا جمع الجمع، وقيل: العرش اسم لمكة نفسها، والظاهر أن مكة سميت بذلك لكثرة العرش بها، ومنه حديث عمر: أنه كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عرش مكة، يعني بيوت أهل الحاجة منهم، ومنه حديث سعد: تمتعنا مع رسول الله، ﷺ، ومعاوية كافر بالعرش، يعني وهو مقيم بعرش مكة، وهي بيوتها، في حال كفره، والعرش: مدينة باليمن على الساحل.
عَرشَانُ: بلد تحت التّعكر باليمن، بها كان يسكن الفقيه علي بن أبي بكر وكان محدّثا، صنف كتابا في الحديث سماه شروط الساعة ذكر فيه ما حدث باليمن من الخسف والرجف، يروي ملاحم، وابنه القاضي صفيّ الدين أحمد بن علي قاضي اليمن في أيام سيف الإسلام بن أيوب، صنف كتابا فيمن دخل اليمن من الصحابة والتابعين، ﵃، وشرع في كتاب طبقات النحويين ولم يتمّه، وكان مشاركا في النحو واللغة والطب والتواريخ، مات في ذي جبلة وقبره في عرشان مشهور، وكان يظهر الشماتة بموت الفقيه مسعود فرأى في المنام قارئا يقرأ:
ألم نهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين، فعاش بعده ستة أشهر، ومات في حدود سنة.
عَرْشُ بِلْقِيسَ: حدثني الإمام الحافظ أبو الربيع سليمان ابن الريحان قال: شاهدت موضعا بينه وبين ذمار يوم وقد بقي من آثاره ستة أعمدة رخام عظيمة وفوق أربعة منها أربعة ودون ذلك مياه كثيرة جارية وحفائر، ذكر لي أهل تلك البلاد أنه لا يقدر أحد على خوض تلك المياه إلى تلك الأعمدة وأنه ما خاضها
أحد إلا عدم، وأهل تلك البلاد متفقون على أنه عرش بلقيس.
عَرْشِينُ القُصُور: قرية من قرى الجزر من نواحي حلب، قال فيها حمدان بن عبد الرحيم:
أسكّان عرشين القصور عليكمسلامي ما هبّت صبا وقبول
ألا هل إلى حثّ المطيّ إليكموشمّ خزامى حربنوش سبيل؟
وهل غفلات العيش في دير مرقستعود وظلّ اللهو فيه ظليل؟
إذا ذكرت لذّاتها النفس عندكمتلاقي عليها زفرة وعويل
بلاد بها أمسى الهوى غير أننيأميل مع الأقدار حيث تميل
العِرْضُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره ضاد معجمة، قال الأزهري: العرض وادي اليمامة، ويقال لكل واد فيه قرى ومياه عرض، وقال الأصمعي: أخصب ذلك العرض وأخصبت أعراض المدينة وهي قراها التي في أوديتها، وقال شمر:
أعراض المدينة بطون سوادها حيث الزروع والنخل، وقال غيره: كل واد فيه شجر فهو عرض، وأنشد:
لعرض من الأعراض تمسي حمامهوتضحي على أفنانه الورق تهتف
أحبّ إلى قلبي من الديك رنّة،وباب إذا ما مال للغلق يصرف
والأعراض أيضا: قرى بين الحجاز واليمن، وقال أبو عبيد السكوني:
عرض: اليمامة، وادي اليمامة، ينصبّ من مهبّ الشمال ويفرغ في مهبّ الجنوب مما يلي القبلة فهو في باب الحجر، والزرع منه باض، وبأسفل
عرف: ة من الرواة زنفل بن شداد العرفي لأنه كان يسكنها، يروي عن ابن أبي مليكة، وروى عنه أبو الحجاج والنصر بن طاهر، وروي أن سعيد ابن المسيب مرّ في بعض أزقة مكة فسمع مغنّيا يغني في دار العاصي بن وائل:
تضوّع مسكا بطن نعمان إذ مشتبه زينب في نسوة عطرات
وهي قصيدة مشهورة، فضرب برجله الأرض وقال:
هذا والله مما يلذّ استماعه:
وليست كأخرى أوسعت جيب درعهاوأبدت بنان الكفّ للجمرات
وحلّت بنان المسك وحفا مرجّلاعلى مثل بدر لاح في الظلمات
وقامت تراءى يوم جمع فأفتنتبرؤيتها من راح من عرفات
عِرِفّانُ: من أبنية كتاب سيبويه، قال: فركّان وعرفّان على وزن فعلّان، قالوا: عرفّان دويبّة، وقيل: موضع بعينه.
عُرُفّانُ:
بضمتين، وفاء مشددة، وآخره نون:
اسم جبل.
عَرَفَةُ: بالتحريك، هي عرفات وقد مضى القول فيها شافيا كافيا، وقد نسبوا إلى عرفة زنفل بن شداد العرفي حجازيّا سكن عرفات فنسب إليها، يروي عن ابن أبي مليكة، روى عنه إبراهيم بن عمر بن الوزير أبو الحجّاج والنصر بن طاهر وغيرهما، وكان ضعيفا.
العُرْفَةُ: بضم أوله، وسكون ثانيه، ثم فاء، وجمعها عرف، وهي في مواضع كثيرة ما اجتمع لأحد منها فيما علمت ما اجتمع لي فإني ما رأيت في موضع واحد أكثر من أربع أو خمس، وهي بضع عشرة عرفة مرتبة على الحروف أيضا فيما أضيفت إليه وأصلها كل متن منقاد ينبت الشجر، وقال الأصمعي:
والعرف أجارع وقفاف إلا أن كل واحدة منهن تماشي الأخرى كما تماشي جبال الدهناء، وأكثر عشبهن الشّقّارى والصفراء والقلقلان والخزامى، وهو من ذكور العشب، وقال الكميت:
أأبكاك بالعرف المنزل،وما أنت والطّل المحول؟
وقال الليث: العرف ثلاث آبار معروفة:
عرفة ساق: و
عرفة صارة: و
عرفة الأملح: ، وأول ما نذكر نحن:
عُرْفَةُ الأجْبَالِ: أجبال صبح: في ديار فزارة وبها ثنايا يقال لها المهادر.
عُرْفَةُ أعْيَار: في بلاد بني أسد، وأعيار جمع عير: وهو حمار الوحش.
عُرْفَةُ الأمْلَح:
والأملح: النّدى الذي يسقط على البقل بالليل لبياضه وخضرة البقل، وكبش أملح: فيه سواد وبياض والبياض أكثر، وكذلك كل شيء فيه بياض وسواد فهو أملح، وقال ابن الأعرابي:
الأملح الأبيض النقي البياض، وقال أبو عبيدة:
هو الأبيض الذي ليس بخالص البياض فيه عفرة ما، وقال الأصمعي: الأملح الأبلق في سواد وبياض، قال ثعلب: والقول ما قاله الأصمعي.
عُرْفَةُ الثَّمَد: والثمد: الماء القليل.
عُرْفَةُ الحمى: وقد مرّ في بابه.
عُرْفَةُ خَجَا: لا أدري ما معناه.
عُرْفَةُ رَقْد: ورقد: موضع أضيفت العرفة إليه، وقد تقدّم.
عُرْفَةُ سَاق:
وقال المرار في هذه وأخرى معها فيما زعموا:
والسّرّ دونك والأنيعم دونناوالعرفتان وأجبل وصحار
عُرْفَةُ صارَةَ:
وهو موضع أضيفت العرفة إليه، وقد تقدّم ذكره، وقال محمد بن عبد الملك الأسدي:
وهل تبدون لي بين عرفة صارةوبين خراطيم القنان حدوج؟
وقال الراجز:
لعمرك إني يوم عرفة صارة،وإن قيل صبّ للهوى، لغلوب
عُرْفَةُ الفَرْوَيْنِ
عُرْفَةُ: المُصْرم:
وهو القاطع لأن الصّرم القطع.
عُرفَةُ مَنعِج: النّعج: السمين، ومنعج: الموضع، قال جحدر اللّص:
تربّعن غولا فالرّجام فمنعجافعرفته فالميث ميث نضاد
عُرفَةُ نِبَاطٍ: جمع نبط، وهو الماء الذي يخرج من قعر البئر إذا حفرت، وقد نبط ماؤها.
عُرْفَةُ:
غير مضافة في قول ذي الرمة حيث قال:
أقول لدهناويّة عوهج جرتلنا بين أعلى عرفة فالصرائم
عَرْقَبَةُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح القاف وبعدها باء موحدة: موضع جاء ذكره في الأخبار.
العِرْقَ: انِ:
عرقا البصرة: وهما
عرق ناهق: و
العُرْقُوبُ: بلفظ واحد العراقيب، وهو عقب موتر خلف الكعبين، والعرقوب من الوادي: منحني فيه وفيه التواء شديد، ويوم العرقوب: من أيام العرب، قال لبيد بن ربيعة:
فصلقنا في مراد صلقةوصداء ألحقتهم بالشّلل
ليلة العرقوب حتى غامرتجعفرا تدعى ورهط بن شكل
ومقام ضيّق فرّجتهبمقامي ولساني وجدل
لو يقوم الفيل أو فيّالهزلّ عن مثل مقامي وزحل
وقال معاوية المرادي:
لقد علم الحيّان كعب وعامروحيّا كلاب جعفر وعبيدها
بأنّا لدى العرقوب لم نسأم الوغىوقد قلعت تحت السروج لبودها
تركنا لدى العرقوب، والخيل عكّف،أساود قتلى لم توسّد خدودها
ورحنا وفينا ابنا طفيل بغلّةبما قرّ حيّ عاد فلا شريدها
كذاك تأسّينا وصبر نفوسنا،ونحن إذا كنّا بأرض نسودها
عَرْقُوَةُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وضم القاف، وفتح الواو، واحدة العراقي: وهي أكمة تنقاد، ليست بطويلة في السماء، وهي على ذلك تشرف على ما حولها، وهو علم لحزيز أسود في رأسه طميّة.
عَرْقةُ: هكذا وجدته مضبوطا بخط بعض فضلاء حلب في شعر أبي فراس بفتح أوله، وقال: هي من نواحي الروم غزاها سيف الدولة فقال أبو فراس:
وألهبن لهبني عرقة وملطية،وعاد إلى موزار منهن زائر
وكذا يروى في شعر المتنبي أيضا، قال:
وأمسى السبايا ينتحبن بعرقةكأنّ جيوب الثاكلات ذيول
العَرِقَةُ: من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد بن الوليد، ﵁، يوم مسيلمة.
العَرِمُ: بفتح أوله، وكسر ثانيه، في قوله تعالى:
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ، قال أبو عبيدة: العرم جمع
العِرْناسُ: موضع بحمص، ذكره ابن أبي حصينة فقال:
من لي بردّ شبيبة قضيّتهافيها وفي حمص وفي عرناسها؟
عِرْنانُ: بالكسر ثم السكون ثم النون، وآخره نون أخرى، كأنه جمع عرن مثل صنو وصنوان، وواحدته
عُرَنْدَلُ: قرية من أرض الشّراة من الشام فتحت في أيام عمر بن الخطّاب بعد اليرموك.
عَرَنَةُ:
بوزن همزة وضحكة وهو الذي يضحك من الناس فيكون في القياس الكثير، العرن: قرح يخرج بقوائم الفصلان، وقال الأزهري: بطن عرنة واد بحذاء عرفات، وقال غيره: بطن عرنة مسجد عرفة والمسيل كله، وله ذكر في الحديث، وهو بطن عرنة، وقد ذكر في بطن أبسط من هذا، وإيّاها أراد الشاعر فيما أحسب بقوله:
أبكاك دون الشعب من عرفاتبمدفع آيات إلى عرنات
وقيل في عمر بن أبي الكنّات الحكمي وهو مغنّ مجيد:
أحسن الناس، فأعلموه، غناءرجل من بني أبي الكنّات
حين غنّى لنا فأحسن ما شاء غناء يهيج لي لذّات
عفت الدار بالهضاب اللّواتيبين توز فملتقى عرنات
عُرْوَانُ: بالضم ثم السكون، وواو، وآخره نون، كأنه فعلان من العروة، وهو الشجر الذي لا يزال باقيا في الأرض، وجمعها عرى: وهو اسم جبل، وقيل موضع، وقال ابن دريد: هو بفتح العين، قال:
وما ضرب بيضاء تسقي دبورهادفاق ف
عروان: الكراث فضيمها
الكراث: نبت وهو الهليون.
عَرْوَانُ:
فعلان، بالفتح، كالذي قبله لا فرق إلا الفتح، قال الأديبي: هو جبل في هضبة يقال لها
عروى: ، وقال نصر: عروان جبل بمكة وهو الجبل الذي في ذروته الطائف وتسكنه قبائل هذيل وليس بالحجاز موضع أعلى من هذا الجبل ولذلك اعتدل هواء الطائف، وقيل: إن الماء يجمد فيه وليس في الحجاز موضع يجمد فيه الماء سوى عروان، وقال ساعدة بن جؤيّة:
وما ضرب بيضاء تسقي دبورهادفاق فعروان الكراث فضيمها
وقال أبو صخر الهذلي:
فألحقن محبوكا كأنّ نشاصهمناكب من عروان بيض الأهاضب
المحبوك: الممتلئ من السحاب، ونشاصه: سحابه.
العَرُّوبُ: بتشديد الراء: اسم قريتين بناحية القدس فيهما عينان عظيمتان وبركتان وبساتين نزهة.
العَرُوسُ: من حصون البحار باليمن.
العَرُوسَيْن: حصن من حصون اليمن لعبد الله بن سعيد الربيعي الكردي.
العُرُوشُ: دار العروش: قرية أو ماء باليمامة، عن أبي حفصة.
العُرُوقُ: جمع عرق: تلال حمر قرب سجا.
العُرُّوَنْد: بضم أوله، وتشديد الراء وضمّها أيضا، وفتح الواو، وسكون النون، ودال مهملة، من حصون صنعاء اليمن.
عَرْوَى:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وهو فعلى:
وهي هضبة بشمام، وقال نصر: عروى ماء لبني أبي بكر بن كلاب، وقيل: جبل في ديار ربيعة بن عبد الله بن كلاب وجبل في ديار خثعم، وقيل:
عروى هضبة بشمام، وله شاهد ذكر في القهر، وقال خديج بن العوجاء النّصري:
بملمومة عمياء لو قذفوا بهاشماريخ من عروى إذا عاد صفصفا
وقال ابن مقبل:
يا دار كبشة تلك لم تتغيّربجنوب ذي بقر فحزم عصنصر
فجنوب عروى فالقهاد غشيتهاوهنا فهيّج لي الدموع تذكّري
عُرْهانُ: بالضم، وآخره نون، وهو تركيب مهمل في كلام العرب: اسم موضع.
عُرْيَانُ: ضدّ المكتسي: أطم بالمدينة لبني النّجّار من الخزرج في صقع القبلة لآل النضر رهط أنس بن مالك.
عُرَيْجَاء: تصغير العرجاء: وهو موضع معروف يدخله الألف واللام.
عُرَيْضَةُ: من بلاد بني نمير، قال جران العود النّميري:
تذكّرنا أيامنا بعريضةوهضب قساء، والتذكّر يشعف
الهضب: جنب الجبل.
عُرَيْعِرَةُ: تصغير عرعرة، بتكرير العين والراء، وعرعرة الجبل غلظة معظمه: وهو ماء لبني ربيعة،
وقال الحفصي: عريعرة نخل لبني ربيعة باليمامة، وقال الأصمعي: هي بين الجبلين والرمل، وقالت امرأة من بني مرّة يقال لها أسماء:
أيا جبلي وادي عريعرة التينأت عن ثوى قوم وحمّ قدومها
ألا خلّيا مجرى الجنوب لعلّهيداوي فؤادي من جواه نسيمها
وقولا لركبان تميميّة غدتإلى البيت ترجو أن تحطّ جرومها
عُرَيْفِطانُ: تصغير عرفطان، وهو نبت، ويقال عريفطان معن: وهو واد بين مكة والمدينة، قال عرّام: تمضي من المدينة مصعدا نحو مكة فتميل إلى واد يقال له عريفطان ليس به ماء ولا رعي وحذاءه جبال يقال لها أبلى وحذاءه قنّة يقال لها السّودة لبني خفاف من بني سليم.
عُرَيْقٌ: تصغير عرق: موضع. وعريق وحمض:
موضعان بين البصرة والبحرين، قال:
يا ربّ بيضاء لها زوج حرضحلّالة بين عريق وحمض
ترميك بالطرف كما يرمى الغرض
عُرَيْقَةُ: بلفظ التصغير أيضا، يوم عريقة: من أيامهم.
عريقِيَّةُ: قال أبو زياد: ومن مياه بني العجلان عريقيّة كثيرة النخل.
العُرَي: مَةُ:
تصغير العرمة، وقد ذكر آنفا، قال أبو عبيد الله السكوني: وبين أجإ وسلمى موضع يقال له العريمة، وهو رمل وبه ماء يعرف بالعبسيّة، وقال العمراني: العريمة رملة لبني سعد، وقيل:
لبني فزارة، وقيل: بلد، وقال النابغة:
إن العريمة مانع أرماحناما كان من سحم بها وصفار
زيد بن بدر حاضر بعراعر،وعلى كنيب مالك بن حمار
العَرينُ: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، ونون، وهو مأوى الأسد وصياح الفاختة واللحم المطبوخ والقثّاء والشوك وغير ذلك، دفن بعض الخلفاء بعرين مكة أي في قبابها، والعرين:
علم لمعدن بتربة.
عِرِّينُ:
بكسر أوله وثانيه وتشديده، ونون في آخره، بوزن خمّير وسكّين، كأنه المكثر للكون بالعرين في شعر ابن مناذر.
العُرْيُ:
ماء لبني الحليس من بني بجيلة مجاورين لبني سلول بن صعصعة، عن أبي زياد، وأظنه بالحجاز.
عُرَيْنَةُ: بلفظ تصغير عرنة، قال أبو عمرو الشيباني:
الظّمخ واحدته ظمخة، وهو العرن واحدته عرنة:
شجرة على صورة الدّلب يقطع منه خشب القصّارين ويدبغ به أيضا، وعرينة: موضع ببلاد فزارة، وقيل: قرى بالمدينة، وعرينة: قبيلة من العرب، وقرأت بخط العبدري في فتوح الشام لأبي حذيفة ابن معاذ بن جبل قال في كلام له طويل: واجتمع رأي الملإ الأكابر منّا أن يأكلوا قرى عرينة ويعبدوا الله حتى يأتيهم اليقين، وقال في موضع آخر في بعثة أبي بكر عمرو بن العاص إلى الشام ممدّا لأبي عبيدة: وجعل عمرو بن العاص يستنفر من مرّ به من البوادي وقرى عربية، ضبط في الموضعين بفتح العين والراء والباء الموحدة وياء شديدة.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع