تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

باب الميم والقاف وما يليهما

مَقَابِرُ الشُّهَداء: ببغداد إذا خرجت من قنطرة باب حرب فهي نحو القبلة عن يسار الطريق، لا أدري لم سمّيت بذلك. ومقابر الشهداء: بمصر، لما مات يزيد بن معاوية وابنه معاوية وتولى مروان ابن الحكم الخلافة واستقام أمره بالشام قصد مصر في جنوده وكان أهل مصر زبيرية فأوقع بأهلها وجرت حروب قتل فيها بينهم قتلى فدفن المصريون قتلاهم في هذا الموضع وسمّوه مقابر الشهداء وغلب عليها الاسم إلى هذه الغاية، وكانت قتلى المصريين ستمائة ونيفا وقتلى الشاميين ثمانمائة، وذلك في سنة للهجرة.

مَقَابِرُ قُرَيْشٍ: ببغداد وهي مقبرة مشهورة ومحلّة فيها خلق كثير وعليها سور بين الحربية ومقبرة أحمد ابن حنبل، ﵁، والحريم الطاهري، وبينها وبين دجلة شوط فرس جيد، وهي التي فيها قبر موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الإمام الحسين بن عليّ بن أبي طالب، وكان أول من دفن فيها جعفر الأكبر بن المنصور أمير المؤمنين في سنة، وكان المنصور أول من جعلها مقبرة لما ابتنى مدينته سنة.

المَقَادُ: بالفتح، وآخره دال: هو جبل بني فقيم بن جرير بن دارم وسعد بن زيد مناة بن تميم، قال جرير:

أهاجك بالمقاد هوى عجيب،ولجّت في مباعدة غضوب؟
أكلّ الدهر يوئس من رجاكمعدوّ عند بابك أو رقيب؟
للشاعر جرير، اقرأ القصيدة
فكيف ولا عداتك ناجزات،ولا مرجوّ نائلكم قريب؟

وقال أيضا:

أيقيم أهلك بالستار، وأصعدتبين الوريعة والمقاد حمول؟
للشاعر جرير، من قصيدة «ودع أمامة حان منك رحيل»

وقال الحفصي: المقاد من أرض الصّمّان، وأنشد لمروان بن أبي حفصة:

قطع الصرائم والشقائق دوننا،ومن الوريعة دوّها فمقادها

مَقَارِيبُ: بالفتح، وبعد الألف راء ثم ياء، وباء موحدة، جمع المقرب: اسم موضع من نواحي المدينة، قال كثيّر:

ومنها بأجزاع المقاريب دمنة،وبالسّفح من فرعان آل مصرّع
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «تقطع من ظلامة الوصل أجمع»

مَقّاسٌ: بالفتح ثم التشديد، وآخره سين مهملة، يقال: تمقّست نفسي بمعنى غثت، قال:

نفسي تمقّس من سماني الأقبر جبل بالخابور.

المَقَاعِدُ: جمع مقعد: عند باب الأقبر بالمدينة، وقيل: مساقف حولها، وقيل: هي دكاكين عند دار عثمان بن عفّان، ﵁، وقال الداودي: هي الدرج.

مَقَامي: قرية لبني العنبر باليمامة، تروى عن الحفصي.

مَقْتَدٌ: بالفتح، يجوز أن يكون اسم الموضع من القتاد وهو شجر كثير الشوك: موضع، عن الحازمي.

المُقْتَرِبُ: قرية لبني عقيل باليمامة.

المُقَدَّسَةُ: فهي الأرض المقدّسة أي المباركة النزهة، قيل: هي دمشق وفلسطين وبعض الأردنّ وبيت

ال

مقد: س منه.

مِقْرَاةُ: بالكسر ثم السكون، وهو في اللغة شبه حوض ضخم يقرأ فيه ماء البئر أي يجيء إليه، وجمعها المقاري، والمقاري أيضا: الجفان التي تقرى فيها الأضياف، والمقراة وتوضح في قول امرئ القيس:

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمهالما نسجتها من جنوب وشمأل
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل»

قريتان من نواحي اليمامة، وقال السّكري في شرح هذا البيت: الدّخول فحومل وتوضح والمقراة مواضع ما بين إمّرة وأسود العين.

المقرانة: حصن باليمن.

مُقُرِّي:

بضمتين، وتشديد الراء: بلد بأرض النوبة افتتحه عبد الله بن سعد بن أبي سرح في سنة.

مَقْرٌ:

بالفتح ثم السكون، وهو في اللغة إنقاع السمك الملح في الماء: موضع قرب فرات بادقلا من ناحية البرّ من جهة الحيرة، كانت بها وقعة للمسلمين وأميرهم خالد بن الوليد في أيام أبي بكر، ﵁، فقال عاصم بن عمرو:

ألم ترنا غداة

مَقْرُونٌ: من أقاليم الجزيرة الخضراء بالأندلس.

مَقَرّةُ: تأنيث المقرّ، بالفتح، وتشديد الراء، وهو الموضع الذي يستقر فيه كأنه أنّث لأنه بقعة أو أرض: موضع.

مَقْرَةُ:

بالفتح ثم السكون، وتخفيف الراء، كأنه إن كان عربيّا من الاستنقاع، تقول مقرت السمكة في الماء والملح مقرا إذا أنقعتها فيه، ومقرة: مدينة بالمغرب في بر البربر قريبة من قلعة بني حمّاد بينها وبين طبنة ثمانية فراسخ وكان بها مسلحة للسلطان ضابطة للطريق، ينسب إليها عبد الله بن محمد بن الحسن المقري، ذكره السلفي في تعاليقه.

مقرية: حصن من حصون اليمن بيد عبد علي بن عواض.

المَقْسُ: بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، يقال:

مقسته في الماء مقسا إذا غططته فيه، والمقس كان في القديم يقعد عندها العامل على المكس فقلب وسمي المقس: وهو بين يدي القاهرة على النيل، وكان قبل الإسلام يسمى أمّ دنين، وكان فيه حصن ومدينة قبل بناء الفسطاط، وحاصرها عمرو بن العاص وقاتله أهلها قتالا شديدا حتى افتتحها في سنة للهجرة، وأظنه غير قصر الشمع المذكور في بابه وفي بابليون.

المُقْشَعِرُّ: اشتقاقه معلوم، بضم أوله، وسكون ثانيه، وشين معجمة، وعين مكسورة، وراء مشددة: من جبال القبلية، عن الزمخشري عن الشريف عليّ.

مِقَصُّ قَرْنٍ: جبل مطلّ على عرفات ذكر في قرن، وأنشد ابن الأعرابي لابن عمّ خداش بن زهير عن الأصمعي:

وكائن قد رأيت من أهل داردعاهم رائد لهم فساروا
فأصبح عهدهم كمقصّ قرنفلا عين تحسّ ولا إثار
فإنك لا يضيرك بعد حولأظبي كان خالك أم حمار
فقد لحق الأسافل بالأعالي،وعاج اللّؤم واختلف النّجار
للشاعر خِداش العامِري، اقرأ القصيدة
وعاد العبد مثل أبي قبيس،وسيق من المعلهجة العشار
للشاعر خِداش العامِري، اقرأ القصيدة

قال: فإن قرنا جبل صعب أملس ليس فيه أثر ولا مقصّ، يقال: قرن مقص للأثر يريد يقص فيه الأثر.

المُقَطَّعَةُ: قال حمزة: هو اسم قرية من قرى قمّ وقاشان وفارسيّها أقجوى، ويزعمون أن مزدك الزنديق اشترى بقية هذه القرية بدراهم مقطّعة تزلق من ثقب المنخل وتسمى أقجوى.

مُقَلِّصٌ: موضع في شعر أبي دؤاد الإيادي حيث قال:

أقفر الخبّ من منازل أسماء فجنبا مقلّص فظليم
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة
وترى بالجواء منها حلولا،وبذات القصيم منها رسوم
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

مِقْلاصُ: بالكسر ثم السكون، وآخره صاد مهملة:

قرية من قرى جرجان.

مُقَمِّلٌ: بالضم ثم الفتح، وكسر الميم وتشديدها، ولام: مسجد للنبي، ﷺ، بحمى غرز النقيع.

مِقْنَاص: بعد القاف الساكنة نون: موضع في بلاد العرب، قال أعرابي من طيّء:

متى تريان أبرد حرّ قلبيبماء لم تخوّضه الإماء
من اللّائي يصلّ بها حصاهاجرى ماء بهنّ وزلّ ماء
بأبطح بين مقناص وإيرتنفّخ عن شرائعه السماء

مقنا: قرب أيلة صالحهم النبي، ﷺ، على ربع عروكهم، والعروك حيث يصطاد عليه، وعلى أن يعجل منهم ربع كراعهم وخلفتهم، وقال الواقدي: صالحهم على عروكهم وربع ثمارهم وكانوا يهودا.

المُقَنَّعَةُ: بالضم ثم الفتح، وتشديد النون، يقال:

قنّعه الشيب إذا علاه، وقنّعه بالسوط إذا علاه به أيضا: وهو ماء لبني عبس، وقال الأصمعي:

الفوّارة قرية إلى جنب الظهران وحذاءها ماء يقال له المقنّعة لبني خشرم من بني عبس.

مَقُولة: من نواحي صنعاء اليمن.

المَقِيلَةُ: بالفتح ثم الكسر: موضع على الفرات قرب الرّقّة به كان معسكر سيف الدولة بن حمدان في سنة وعام الفداء الذي جمع فيه الأموال وفدى أسرى المسلمين من الروم وكان فيهم أبو الفوارس ابن حمدان وغيره من أهله وأبى أن يفديهم ويترك غيرهم من المسلمين.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم البلدان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.