تقطع من ظلامة الوصل أجمع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَقَطَّعَ مِن ظَلّامَةَ الوَصلُ أَجمَعُأَخيراً عَلى أَن لَم يَكُن يَتَقَطَّعُ
وَأَصبَحتُ قَد وَدَّعتُ ظَلّامَةَ الَّتيتَضُرُّ وَما كانَت مَعَ الضُرِّ تَنفَعُ
وَقَد شَبَّ مِن أَترابِ ظَلّامَةَ الدُمىغَرائِرُ اِبكارٌ لِعَينَيكَ مَقنَعُ
كَأَنَّ أُناساً لَم يَحُلّوا بِتَلعَةٍفَيَمسوا وَمَغناهُم مِنَ الدارِ بَلقَعُ
وَيَمرُر عَلَيها فَرطُ عامَينِ قَد خَلَتوَلِلَوَحشِ فيها مُستَرادٌ وَمَرتَعُ
إِذا ما عَلَتها الشَمسُ ظَلَّ حَمامُهاعَلى مُستَقِلّاتِ الغَضا يَتَفَجَّعُ
وَمِنها بِأَجزاعِ المَقاريبِ دِمنَةٌوَبِالسَفحِ مِن فُرعانَ آلٌ مُصَرَّعُ
مَغاني دِيارٍ لا تَزالُ كَأَنَّهابِأَفنِيَةِ الشُطّانِ رَيطٌ مُضَلَّعُ
وَفي رَسمِ دارٍ بَينَ شَوطانَ قَد خَلَتوَمَرَّ بِها عامانِ عَينُكَ تَدمَعُ
إِذا قيلَ مَهلاً بَعضَ وَجدِكَ لا تَشُدبِسِرِّكَ لا يُسمَع حَديثٌ فَيُرفَعُ
أَتَت عَبَراتٌ مِن سَجومٍ كَأَنَّهُغَمامَةُ دَجنٍ إِستَهَلَّ فَيُقلِعُ
وأُخرى حَبَستَ الرَكبَ يَومَ سُوَيقَةٍبِها واقِفاً أَن هاجَكَ المُتَرَبَّعُ
لِعَينِكَ تِلكَ العيرُ حَتّى تَغَيَّبَتوَحَتّى أَتى مِن دونِها الخُبُّ أَجمَعُ
وَحَتّى أَجازَت بَطنَ ضاسٍ وَدونَهارِعانٌ فَهَضبا ذي النُجَيلِ فَيَنبُعُ
وَأَعرَضَ مِن رَضوى مِنَ اللَيلِ دونَهاهِضابٌ تَرُدُّ العَينَ مِمَّن يُشَيِّعُ
إِذا تَبَّعتهُم طَرفَها حالَ دونَهارَذاذٌ عَلى إِنسانِها يَتَرَيَّعُ
فَإِن يَكُ جُثماني بِأَرضٍ سِواكُمُفَإِنَّ فُؤادي عِندَكِ الدَهرَ أَجمَعُ
إِذا قُلتُ هَذا حينَ أَسلو ذَكَرتُهافَظَلَّت لَها نَفسي تَتوقُ وَتَنزَعُ
وَقَد قَرَعَ الواشونَ فيها لَكَ العَصاوَإِنَّ العَصا كانَت لِذي الحِلمِ تُقرَعُ
وَكُنتُ أَلومُ الجازِعينَ عَلى البُكافَكَيفَ أَلومُ الجازِعينَ وَأَجزَعُ
وَلي كَبِدٌ قَد بَرَّحَت بي مَريضَةٌإِذا سُمتُها الهَجرانَ ظَلَّت تَصَدَّعُ
فَأَصبَحتُ مِمّا أَحدَثَ الدَهرُ خاشِعاًوَكُنتُ لِرَيبِ الدَهرِ لا أَتَخَشَّعُ
وَعُروَةُ لَم يَلقَ الَّذي قَد لَقيتُهُبِعَفراءَ وَالنَهدِيُّ ما أَتَفَجَّعُ
وَقائِلَةٍ دَع وَصلَ عَزَّةَ وَاِتَّبِعمَوَدَّةَ أُخرى وَاِبلُها كَيفَ تَصنَعُ
أَراكَ عَلَيها في المَوَدَّةِ زارِياًوَما نِلتَ مِنها طائِلاً حَيثُ تَسمَعُ
فَقُلتُ ذَريني بِئسَ ما قُلتِ إِنَّنيعَلى البُخلِ مِنها لا عَلى الجودِ أَتبَعُ
وَأَعجَبَني يا عَزَّ مِنكِ خَلائِقُكِرامٌ إِذا عُدَّ الخَلائِقُ أَربَعُ
دُنُوَّكِ حَتّى يَذكُرَ الجاهِلُ الصِباوَدَفعُكِ أَسبابَ المُنى حينَ يَطمَعُ
فَوَاللَهِ ما يَدري كَريمٌ مَطَلتِهِأَيَشتَدُّ أَن لاقاكِ أَم يَتَضَرَّعُ
وَمِنهُنَّ إِكرامُ الكَريمِ وَهَفوَةُ الاليَتيمِ وَخَلّاتُ المَكارِمِ تَنفَعُ
بَخَلتِ فَكانَ البُخلُ مِنكِ سَجيةًفَلَيتَكِ ذو لونَينِ يُعطي وَيَمنَعُ
وَإِنَّكِ إِن واصَلتِ أَعلَمتِ بِالَّذيلَدَيكِ فَلَم يوجَد لَكِ الدَهرَ مَطمَعُ
فَيا قَلبُ كُن عَنها صَبوراً فَإِنَّهايُشَيِّعُها بِالصَبرِ قَلبٌ مُشَيَّعُ
وَإِنّي عَلى ذاكَ التَجَلُّدِ إِنَّنيمُسِرُّ هُيامٍ يَستَبِلُّ وَيُردَعُ
أَتى دونَ ما تَخشَونَ مِن بَثِّ سِرِّكُمأَخو ثِقَةٍ سَهلُ الخَلائِقِ أَروَعُ
ضَنينٌ بِبَذلِ السِرِّ سَمحٌ بِغَيرِهِأَخو ثِقَةٍ عَفُّ الوِصالِ سَمَيدَعُ
أَبى أَن يُبَثَّ الدَهرَ ما عاشَ سِرَّكُمسَليماً وَما دامَت لَهُ الشَمسُ تَطلَعُ
وَإِنّي لَأَستَهدي السَحائِبَ نَحوَهامِنَ المَنزِلِ الأَدنى فَتَسري وَتُسرِعُ
عن القصيدة
«تقطع من ظلامة الوصل أجمع» من شعر كثير عزة، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار إسحاق بن إبراهيم، البيت ١
- «كتاب الأغاني»: ذكر قيس بن ذريح ونسبه وأخباره، البيتين ١ و٢
- «كتاب الأغاني»: أخبار الحسين بن علي ونسبه، البيت ٢٧
- «كتاب الزهرة»: الباب السادس: التذلل للحبيب من شيم الأديب، الأبيات ٢٤ و٢٥ و٢٦
- «الحماسة البصرية»: باب النسيب والغزل، البيت ٢٧
- «مصارع العشاق»: سكينة تنقد الشعراء، البيت ٣٢
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب في وصف أطلال الديار وآثارها، البيت ٨
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: في الشوق والصبابة، الأبيات ٢٠ و٢١ و٣١
أبيات مشهورة منها(٤)
- فَإِن يَكُ جُثماني بِأَرضٍ سِواكُمُ ... فَإِنَّ فُؤادي عِندَكِ الدَهرَ أَجمَعُ
- إِذا قُلتُ هَذا حينَ أَسلو ذَكَرتُها ... فَظَلَّت لَها نَفسي تَتوقُ وَتَنزَعُ
- مَغاني دِيارٍ لا تَزالُ كَأَنَّها ... بِأَفنِيَةِ الشُطّانِ رَيطٌ مُضَلَّعُ
- وَأَعجَبَني يا عَزَّ مِنكِ خَلائِقُ ... كِرامٌ إِذا عُدَّ الخَلائِقُ أَربَعُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.