من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)
ذكر وفاة الملك المظفر شهاب الدين غازي صاحب ميافارقين
وفي سنة خمس وأربعين وستمائة تُوفي الملك المظفر شهاب الدين غازي ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر لن أيوب، صاحب ميافارقين. في يوم الاثنين ثامن شعبان، وقيل: رجب منها، وترك من الأولاد ثلاثة وهم: - الملك الأفضل نور الدين علي - وهو الأكبر -.
- والملك الكامل ناصر الدين محمد - وهو الأوسط -.
- والملك الأشرف موسى.
ولما حضرته الوفاة أوصى بالملك لولده الملك الأفضل، وجعل تدبيره لعز الدين أبيك - مملوكه - فلما مات طمع الملك الأفضل في الملك، فأخرج من ميافارقين وسار إلى ماردين فأقام بها إلى أن توفي.
واستقل الملك الكامل بالملك، وبعث رسولا إلى حلب يعلم بوفاة أبيه، ويرغب إلى الملك الناصر في أن يستمر به على القاعدة التي كانت بينه وبين أبيه، فجلس الملك الناصر في العزاء. ثم بعث الزين الحافظي إليه بإجابته إلى ما سأل. " وأرسل له " على يده خلعة وسنجقا.
وكان شهاب الدين غازي ﵀ شجاعا كريما، عالي الهمة، قوي النفس، له وقائع مشهورة. وكان قد نيف على الخمسين سنة.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع