تجاوز إلى المحتوى

من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)

ذكر توجه الملك الكامل إلى منكوقاآن

لما استقر الملك الكامل بميافارقين، وقبض على من ذكرنا من الأمراء. وكان قد تقرر الأمر بينه وبين باتو على يد أخيه الملك الأشرف أنّه متى رحل بايجونوين عن ميافارقين أن يصير إليه ليوجهه إلى منكوقاآن في بقية السنة التي هي سنة خمسين وستمائة.

فلما وصل إليه قدم ما معه من التحف. وانفق وصول الملك المظفر - ابن صاحب ماردين - والملك الصالح ركن الدين إسماعيل بن بدر الدين لؤلؤ - صاحب الموصل -، وليفون ابن هينوم - صاحب سيس - وأتهم لما حضروا عند منكوقاآن ادعى كل واحد من الملك المظفر - ابن صاحب ماردين - والملك الكامل، صاحب ميافارقين أنه أحق بالملك من صاحبه، وأكبر بيتا منه. فقال لهما منكوقاآن: ليصف كل منكما ملكه فوصف كل واحد منهما بلاده وممالكه، وما في يده. فأخذ منكوقاآن بيد الملك الكامل فأجلسه فوق الملك المظفر، وقال: أنت أكبر مملكة.

ثم جهزهما للعود، وكتب معهما كتابا إلى أخيه هولاكو بالوصية بهما، وقال لهما عند وداعه: ما بقيتم بعد هذه تجتمعون بي إلا من طلبته، وأمركم عائد إلى هولاكو.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الجزيرة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.