تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

ذكر شجر الكاذي

وهو شجر يطلع في ناحية مسجد معاذ بن جبل يشبه النخل. وهو ورد على هيئة الصبرة التي تزرع في العراق والهند في المراكز في سطوح الدروب ولكن ورق الكاذي رقيق شبه خوص النخل ذات شوك خشن، لم ينعقد ورده إلا من برق البرق فإذا برق البرق طلع منه كثير بالمرة وإنّ لم يكن البرق لم يكن منه شيء. وهذا عجيب، (يخلق ما لا تعلمون). وكذلك لا يستدل على إقليم الجاوة مسافروا البحر بكثرة إلا بكثرة لمع البرق لأنه يكون في أيام موسم سفارة الجاوة الأمطار كثيرة ويستد الأفق بالغمام ويشتد هيجان البحر. وقال آخرون: إنّه يطلع في تلك الأعمال شجر السندروس كثير فإذا جرى السندروس من شجرة بان لأهل السفارة البحر كلمع البرق وذلك من كثرة الأمواج التي ترفع المركب وتهبطه. ويقال إنّ الكاذي يتربى من البرق، وكذلك الحنون لم يفتح إلا في الليالي البيض. والخيار يدور مع دور الشمس واللينوفر. ويزيد مد البحر في الليالي المظلمة. وكل خشب يقطع في ليالي البيض يسوس وكل خشب يقطع في نقص القمر يستلفه السوس. ولم يقطع الطواحين إلا في الليالي البيض. وينقطع جميع مياه الأرض عند طلوع سهيل، ولم تصح دباغة الأدم إلا به. وقال ربان بن جبير: إذا طلع سهيل نقص ماء البحر أربعين ذراعا. وإما ورد الكاذي فلم يكن في سائر المشمومات ألذ منه رائحة ولا أطيب منه وماؤه بارد يابس ينفع لمن هو محرور رطب ويسمى عند الهنود كيورا.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.