تجاوز إلى المحتوى

من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

القلائد

وكانت سيما أهل الحرم إذا خرجوا إلى الحلّ في غير الأشهر الحرم، أن يتقلدوا القلائد، ويعلقوا عليهم العلائق. وإذا أوذم أحدهم الحج تزيا بزي الحاج، وإذا ساق بدنة أشعرها. وخالفوا بين سمات الإبل والغنم،

واعلموا البحيرة بغير علم السائبة، واعلموا الحامي بغير علم سائر الفحول. وكذلك الفرع والوصيلة والرجيبة والعتيرة من الغنم وكذلك سائر الأغنام السائمة.

وإذا كانت الإبل من حباء ملك غرزوا في أسنمتها الريش والخرق ولذلك قال الشاعر.

يهب الهجان بريشها ورعائهاكالليل قبل صباحه المتبلّج

وإذا بلغت الإبل ألفا فقئوا عين الفحل، فإن زادت فقئوا العين الأخرى فذلك المفقأ والمعمّى. وقال شاعرهم:

فقأت لها عين الفحيل تعيّفاوفيهن رعلاء المسامع والحامي

وقال آخر:

وهبتها وأنت ذو إمتنانيفقأ فيها أعين البعران

وقال الآخر:

فكان شكر القوم عند المننكيّ الصحيحات وفقء الأعين

وإذا كان الفحل من الإبل كريما قالوا فحيل، وإذا كان الفحل من النخل كريما قالوا فحّال. قال الراعي:

كانت نجائب منذر ومحرّقأماتهن وطرقهن فحيلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»

النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البيان والتبيين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.