من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
من خطباء الخوارج [وعلمائهم]
قطريّ بن الفجاءة أحد بني كابية بن حرقوص، وكنيته أبو نعامة في الحرب، وفي السلم أبو محمد. وهو أحد رؤساء الأزارقة. وكان خطيبا فارسا، خرج زمن مصعب بن لزبير، وبقي عشرين سنة. وكان يدين
بالإستعراض والسباء، وقتل الأطفال. وكان آخر من بعث إليه سفيان بن الأبرد الكلبي وقتله سورة بن أبجر الدارمي، من بني أبان بن دارم.
ومن خطباء الخوارج وشعرائهم وعلمائهم:
حبيب بن خدرة، عداده في بني شيبان، وهو مولى لبني هلال بن عامر ومن علمائهم وخطبائهم وأئمتهم:
الضحاك بن قيس، أحد بني عمرو بن محلّم بن ذهل بن شيبان، ويكنى أبا سعيد. ملك العراق، وصلى خلفه عبد الله بن عمرو بن عبد العزيز، وعبد الواحد بن سليمان. وقال شاعرهم:
ألم تر أن الله أظهر دينهوصلّت قريش خلف بكر بن وائل
ومن علمائهم وخطبائهم: نصر بن ملحان، وكان الضحاك ولاه الصلاة بالناس، والقضاء بينهم.
ومن علمائهم وخطبائهم: مليل، وأصفر بن عبد الرحمن، وأبو عبيدة كورين واسمه مسلم، وهو مولى لعروة بن أذينة.
ومن علمائهم وخطبائهم وشعرائهم وقعدهم وأهل الفقه: عمران بن حطّان ويكنى أبا شهاب، أحد بني عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة.
ومن الخوارج من بني ضبة ثم أحد بني صبّاح: القاسم بن عبد الرحمن ابن صديقة. وكان ناسبا عالما داهيا، وكان يشوب ذلك ببعض الظرف.
ومن علمائهم ونسابهم وأهل الّلسن منهم: الجون بن كلاب، وهو من أصحاب الضحاك.
ومن رجالهم وأهل النجدة والبيان منهم: خراشة، وكان ركّاضا، ولم يكن اعتقد.
أخبرني أبو عبيدة قال: كان مسمار مستخفيا بالبصرة، فتخلصت إليه
فأخبرني أنه الذي طعن مالك بن علي في فيه، وذلك أنه فتح فاه يقول: أنا أبو علي! فشحا بها فاه، فطعنته في جوف فمه.
ومن شعرائهم عتبان بن وصيلة الشيباني، وهو الذي يقول:
ولا صلح ما دامت منابر أرضنايقوم عليها من ثقيف خطيب
النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع