تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

حرف الخاء

خانجو: مدينة بينها وبين خانفو ثمانية أيام وفيها عامة ما في خانفو.

الخابور: نهر يمر بديار ربيعة حتى يصب في الفرات بعد مره على وسط مدينة قرقيسيا، ويسمى الهرماس وهو المذكور في قول عدي بن زيد:

وأخو الحضر إذ بناه وإذ دج ... لة تجبى إليه والخابور والخابور مدينة لطيفة على شاطئ الفرات لها بساتين وحدائق، وبها مات مسلمة بن عبد الملك، وكان يلقب بالجرادة الصفراء.

الخانوقة: هي المدينة التي بنتها الزباء صاحبة قصير على الفرات من أرض الجزيرة وأنفقت فيها النفق تحت الفرات إلى الصحراء بالجانب الآخر، وهي مدينة صغيرة آهلة عامرة ولها سوق وتجارات.

خارمي: في بلاد الروم، قال المسعودي: الرقيم بالهوتة وهي خارمي بين عمورية ونيقية من بلاد الروم، وسيأتي إن شاء الله تعالى بسط هذا الفصل في حرف الراء عند ذكر الرقيم.

خارك: وفي البحر على طريق البصرة جزائر على مسيرة يوم ويومين وثلاثة، وفيها آثار وبناء وخرابات، يرفأ فيها أصحاب السفن إذا هاجت الرياح، وفي تلك الجزائر صيد كثير، منها جزيرة خارك وهي على أربعة فراسخ من جنابا في البحر، وليس فيها من البناء إلا صومعة راهب، وبها جزر غليظ يقطع بالقدوم لغلظه.

خازر: نهر بناحية الموصل معروف، عليه التقى إبراهيم بن مالك الأشتر وعبيد الله بن زياد فقتله إبراهيم. وقال الأخفش: خازر هو خازر المدائن، وجازر بالجيم هو نهر الموصل.

الخالصة: هي كانت دار الإمارة بصقلية مدة المسلمين فيها، ولما تغلب العدو على بعض مدنها ونشأت الفتنة بها واتفق الناس بها على تقديم الحسين بن يوسف فافتتح قلعتين كانتا في

يدي الروم في يومين متواليين وذلك في ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، ثم افتتح مدينتي الإمارة: الخالصة والطاهرية في يومين متواليين أيضاً، وقتل جميع من كان فيها من الروم وهدم الطاهرية يوم الخميس من العام ثم هدم الخالصة ضحى يوم الجمعة من الغد، وفي ذلك يقول صاحب صقلية حينئذ علي بن الخياط الربعي من قصيدة:

فتحنا به الحصنين بالسيف عنوةوعاد المصلي حيث كان المصلب

خبت: بلد دون الجزيرة، وقيل هو ماء لكندة، وقال امرؤ القيس:

يا دار ماوية بالحائلفالسهب فالخبتين من عاقل وفي شعر حبيب:

سلام الله عدة رمل خبت ...

الخريبة: من أعمال البصرة، سميت بذلك لأن المرزبان كان ابتناها قصراً خرب بعده فابتناه المسلمون بعد ذلك وسموه الخريبة. وبالخريبة كانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى سنة ست وثلاثين، وقد مضى من خبر هذه الوقيعة طرف كاف عند ذكر الحوأب.

خركان: في بلاد فارس بينها وبين الترمذ خمسة فراسخ، وفيه شعب بوان المشهور وفيه أشجار الجوز وجميع الفواكه نابتة في الصخر.

الخط: ساحل ما بين عمان إلى البصرة ومن كاظمة إلى الشحر، وقيل الخط قرية على ساحل البحرين فيها الرماح الجياد، وإذا نسبت إليها قلت: رماح خطية - بفتح الخاء - فإذا جعلت النسبة اسماً قلت: خطية - بكسر الخاء - وقيل الخط قرى عمان، والخط لا ينبت القنا ولكن مرسى سفن القنا، كما قيل مسك دارين ولا مسك يوجد بها إنما هي مرفأ سفن الهند.

وحكوا أن العلاء بن الحضرمي لما وجهه الصديق إلى البحرين لمحاربة من ارتد بها، أتى إلى الخط حتى نزل على الساحل فجاءه نصراني فقال: ما لي إن دللتك على مخاضة تخوض منها الخيل إلى دارين، قال: وما تسألني؟ قال: أهل بيت بدارين، وتمام الخبر في حرف الدال.

خلم: مدينة في خراسان من مدن بلخ، ولبلخ سبعة وأربعون منبراً في مدن ليست بالعظام.

خلية: هما جزيرتان في أرض جزيرة صقلية في ناحية مسيني وهما جزيرتا البركان، واحدة كبيرة والأخرى صغيرة، وفي هاتين الجزيرتين تتقد النار أبداً، فيرى لهب النار بالليل ودخانه بالنهار، ومن العجائب أن النار في إحدى الجزيرتين حديثة ولم تكن بها قبل وأنها ضعفت في الأخرى مذ ذاك، وهاتان الجزيرتان وما يليهما تسمى جزائر أوليا، سميت باسم أولين الذي ذكرت الفلاسفة الجاهلية أنه كان أميراً في تلك الجزائر وكان يعلم أهلها بما يجد في الرياح لتجارب حفظها فاتخذوه إلهاً.

غدير خم: بازاء الجحفة، وتقدم ذكره في الجحفة، وقال أبو عبيدة: خم بئر احتفرها عبد شمس بالبطحاء بعد بئره العجول.

خناصرة: هي بلدة من بلاد الشام، وهي المذكورة في قول المعري:

أفل نوائب الأيام وحديإذا جمعت كتائبها احتشادا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
وقد أثبت رجلي في ركابجعلت من الزماع له بدادا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

إذا أوطأتها قدمي سهيل ... فلا سقيت خناصرة العهادا قدما سهيل: كوكبان وراءه، يقول: إذا وطئت قدمي سهيل بقدمي وحللت ذروة الشرف فلست أبالي ما حل بالبلاد من صلاح أو فساد، وخص خناصرة بالذكر لقول عدي بن الرقاع:

وإذا الربيع تتابعت أنواؤهفسقى خناصرة الأحص وجادها الأحص: من ديار بني تغلب

خشك: من مدن كابل من ثغور طخارستان.

ذو خشب: موضع متصل بالكلاب على مرحلة من المدينة على طريق الشام. وفيه قال مروان بن الحكم حين طرده ابن الزبير إلى الشام فمر به متأسفاً على أمواله بالمدينة وعقاره: لا مال إلا ما أحرزته العياب.

الخشبات: بالعراق، من عبادان إلى الخشبات ستة أميال، وهذه الخشبات على متصل بحر فارس بمصب دجلة، وهى خشبات مغروزة في قعر البحر عليها مناصب من ألواح مهندمة يجلس عليها حراس البحر ومعهم زورق يركبون فيه إلى هذه الخشبات وبه ينزلون إلى الساحل، وهذا البحر الفارسي شطه الأيمن للعرب والآخر الأيسر لفارس، وعرضه من سبعين باعاً إلى ثمانين باعاً.

خوي: من أذربيجان، وقيل: خوي والنسار موضع واحد، وبخوي كانت وقعة لبني ضبيعة بن قيس بن ثعلبة على بني أسد وبني يربوع، وهناك فتك عمرو بن حسان الضبعي بيزيد بن القمارية وهي أمه، وفي ذلك يقول وائل بن شرحبيل:

وغادرنا يزيد لدى خويفليس بآيب أخرى الليالي

خوار: موضع يجاور مكة تلقاء أجلى أنشد ابن الأعرابي:

خرجن من الخوار وعدن فيهوقد وازن من أجلى برعن
للشاعر النمر بن تولب، اقرأ القصيدة

خولان: قرية باليمن قريبة من ذمار، وهي باردة الهواء حسنة البناء فيها حمامات وخانات وفواكه كثيرة، وتدخل منها بين جبال وأنهار وأرض حصباء فتفضي إلى ذمار.

الخيف: اسم يقع مضافاً إلى مواضع كثيرة، ولا يكون خيفاً إلا بين جبلين، وقيل: الخيف ارتفاع وهبوط في سفح جبل أو غلظ، وأشهرها خيف منى ومسجده مسجد الخيف، وقال الشاعر:

ولم أر ليلى قبل موقف ساعة ... بخيف منى ترمي جمار المحصب وعن أسامة بن زيد ﵁ قال، قلت: يا رسول الله أين تنزل غداً في حجتك؟ قال: " هل ترك لنا عقيل منزلاً، نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث تقاسمت قريش على الكفر "، وذلك أن قريشاً حالفت بني كنانة على بني هاشم ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يؤووهم.

دارا: بلد ديار ربيعة بينها وبين نصيبين خمسة فراسخ، صلى بها أبو موسى ﵁ صلاة الخوف، وهي من بلاد الجزيرة، وهي مدينة رومية، وهي بيضاء كبيرة ولها قلعة مشرفة، ويليها بمقدار نصف مرحلة مدينة ماردين، وهي في سفح جبل في قنته قلعة لها كبيرة هي من قلاع الدنيا المشهورة، وكلتا المدينتين معمورتان، وفتحها عياض بن غنم، وهي في سفح جبل عليها سور حجارة، وبها أنهار وكروم وأسواق ومسجد جامع ومنبر، وبينها وبين كفر توثا سبعة فراسخ. وقال الشاعر:

ولقد قلت لرجليبين حران ودارا
اصبري يا رجل حتىيرزق الله حمارا

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.