من «النفحة المسكية في الرحلة المكية» لعبد الله السويدي (ت ١١٧٤هـ)
جبانة الصالحين
ومما منّ الله تعالى به عليّ، أني خرجت مع الشيخ طه الجبريني، والشيخ السيد عبد الكافي، في يوم السبت الثامن والعشرين من رجب الأصب إلى زيارة مقام سيدي إبراهيم الخليل- ﵊ في الجبانة المسماة بجبانة الصالحين، فزرناه وصلينا ركعتين ودعونا لنا ولإخوتنا ومن أحبنا وأوصانا بالدعاء. وقد ذكر ابن الشحنة في
تاريخه هذا المزار فقال ناقلا عن ابن الخطيب: وفي محراب هذا المقام حجر قيل إن الخليل كان يجلس عليه، وفي الرواق القبلي الذي بباب الصحن حجر يقال إنه كان يحلب غنمه فيها. وقيل مقبرة فيها جماعة من العلماء الصالحين، انتهى قلت: وقد مرغت وجهي بالحجرين المذكورين مع التضرّع والخشوع والابتهال.
وزرت المقبرة المذكورة فوجدت من الأنس ما يزيد على البساتين الزاهرة، بحيث لا يشك من له أدنى فهم أن أهل القبور مغفور لهم، ﵏ رحمة واسعة، آمين. وفي تلك المقبرة قبرا أبي الوفا، والشيخ عمر العرضيين. وفي طريقنا هذا مررنا على قبر سيدي الشيخ محمد السفيري الحلبي شارح البخاري.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبوظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع