تجاوز إلى المحتوى

من «رسائل البشرى في السياحة بألمانيا وسويسرا» لحسن توفيق العدل (ت ١٣٢٢هـ)

زيارة بيت غوتة

ولنعد إلى حديثنا فنقول: ثم بارحت مدينة مينس قاصداً مدينة فرنكفورت فدخلتها وقد ضرب الظلام على الأفق سرادقاته، ومذ خلعها عنه الصباح نزلت بها فشمتها مدينة ذات منظر جميل على نهر المين منتظمة الشوارع لطيفة المنازل والحوانيت دائمة الحركة، وشاهدت بها منزلاً لأشهر شعراء الألمانيين السالفين، وبه أدواته وأشياؤه المنزلية التي كان يستعملها في حياته وهو كأنتيقخانة لديهم، وتيك كان يشتغل فيها، وهذا هو الشباك الذي عناه في قصيدة كذا حينما رأى عشيقته فلانة إلى غير ذلك، وقد استحسنت حفظهم لمآثر وأدوات رجل قد أوسع في آداب لغتهم نظماً ونثراً أما هو فيسمى جوته ولد سنة ١٧٤٩ ميلادية بمدينة فرنكفورت المذكورة ومات سنة ١٨٣٢ وكان أبوه من كبار المأمورين بدائرة القضاء الأهلي، واشتهر جوته المذكور في عنفوان

شبابه بالشعر والإنشاء حتى ذاع صيته واشتهر ذكره، وساعده على ذلك كثرة سياحاته، ووصفه للبلاد وطبيعة أراضيها، وشعره ونثره يعتبرهما الألمانيون نموذجاً ومنوالاً لأشعارهم وإنشاءاتهم، ويقرأونها في المدارس رسمياً، ولهم بها شغف حتى أن من لم يقرأ منهم أشعاره ورواياته يقذفونه بنعوت الجهالة والبساطة، ولولا ضيق المقام لأطلت في هذا الموضوع، والعود أحمد عند التكلم على آداب اللغة الألمانية في رحلتي البرلينية الخصوصية.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإنطلاق من برلين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.