من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
ذكر أَوديتهَا
ولنشرع الْآن بِذكر الأوديةاللَّاتِي لأمراض الْقُلُوب أدوية
اذ كلهم فِي دوحة المعطاربالطيب يَحْكِي جونة الْعَطَّار
تخاله يبختال كالعرائسفِي حلل الديباج والاطالس
وَكلهمْ فِي حسنه تياهتحفه الأزهار والأمواه
أَوَّلهمْ يَا صَاح وَادي بردىوَاد ترى للأنس فِيهِ مدَدا
تجْرِي عَلَيْهِ بالدموع الْأَعْيناذ قصرت عَمَّا حواه الألسن
ثانيهم وَادي حَيَاة النَّفسالربوة الْغِنَا مَحل الْأنس
وَادي المكرم عِنْده كيوانكِلَاهُمَا فِي حسنه غمدا ن
بِالْقربِ مِنْهُم وادين الجنادلهدع عَنْك فِي أَوْصَافه المجادله
وَادي السفرجل منظر فتانأنهاره فِي وَسطه غُدْرَان
وَادي الْحِمصِي صديق الرّوحكم ذَا يُغني طيره للدوح
وأذكر مَحل الشطح وَادي الشقرافَأَيْنَ وَادي آش أَيْن الزهرأ
وَادي الصفيرا موسم اللَّذَّاتأوقاته من أطيب الْأَوْقَات
يظله الشرفان من طَرفَيْهِيفاخر المريخ فِي شرفيه
وأشرف الوديان وَادي برزهفِيهِ بقاع الْفضل حَتَّى أرزه
لحرنة وَادي معرباكِلَاهُمَا عَن حسنه قد أعربا
ووادي التل الرفيع الْقدريضوع نشرا من عبير الزهر
وَادي منين أَنْضَرُ الوديانأطياره تشدو على العيدان
وَادي الدريج الطّيب الْأَرْوَاحقد غص بالامواه والأدواح
ووادي حلبون سقَاهُ الْقطرعلى غنا الطير فاح الْعطر
ونزهة الدُّنْيَا بديع السيماوَادي التصابي والهنا بسيما
ووادي الخضرا محط الرحلكم ذَا شددنا نَحوه من رَحل
يَا صَاحِبَايَ نَار شوقي هيجاوعرجا بِي نَحْو وَادي الفيجا
وأطربا سَمْعِي بِذكر الْوَاديوَاد سمي يَا صَاح بالعراد
ونهر الطامي الْبَهِي المنظروَلَيْسَ مرأى الْعين مثل الْمخبر
ووادي الشرق عروس الدُّنْيَااذ بَينهم بالْحسنِ نَالَ الْعليا
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع