من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
ذكرالأعين
وَنَتبع الذكرى بِذكر الْأَعْينوقاها رب الشَّام شَرّ الْأَعْين
أشهرها فِي الْحسن عين الصاحبتفوق بالمنثور نثر الصاحب
وَفِي صفا الراووق عين الخضرامَاء كذوب الدّرّ حَاز الفخرا
كَذَاك عين اسْمهَا سيافهوماؤها فِي غَايَة اللطافه
وَأجل صدا قلبِي بِعَين منينبَين الربى والتين وَالزَّيْتُون
ياعين ذَاك الرَّوْض يَا فتانهيامن سيميتي عِنْدهم مرجانه
وَلَا تسل عَن لطف عين الكرشمَاء قراح لؤلؤي الْفرش
وَكم جَمعنَا الشمل فِي الوراقهعين ترَاهَا بالصفا براقه
يَا عين يامن بالزينبية عرفتمن لي بأوقات لديك سلفت
وَعند عين الشرش روض زاهيتأوي اليه زمر الملاهي
وأنعم بِعَين اللَّذَّة الفضيةقد سميت يَا صَاح بالرقيه
وَعين قرقوز سقى عهدي بهَاكم للتصابي بِعْت غايات النهى
وَعين أقلايا حكت بالرصفضِيَاء مرْآة بروض القصف
عين حروش كالزلال الصافيقد أحرزت محَاسِن الْأَوْصَاف
فَهَذِهِ الْعُيُون ذَات الْقدراذ سقيها الرياض سقِِي النَّهر
فالبعض مِنْهَا قَارب المدينهوَالْبَعْض مِنْهَا للقرى معونه
وَمَا سواهاصاح لَيست بحصىوَلَا تروم الْعد والاستقصا
فانهض وشمر للتصابي باعاقد خص بالحرمان من أضاعا
فَهَذِهِ الدُّنْيَا وَهَذَا الْعَيْشوَغير ذكر الشَّام عِنْدِي طيش
الا منَاط الْعِزّ والتمكينومهبط الْقُرْآن والتبيين
واذ حباه الله بالتشريفوَخَصه بالسعي والتعريف
وَعِنْده الأوزار حَقًا تطرحوَفِيه للغفران نعم المطمح
وبلدة الْمُخْتَار عين الْملكحامي حمى الاسلام ماحي الشّرك
قد صحت الْأَقْوَال عِنْد السنهفِي أَن فِيهَا من رياض الجنه
ونالت الْعليا بِخَير الْخلقوخيركم بعدِي خدين الصدْق
وصنوه الْفَارُوق مُحي الدّينوثالث الْخُلَفَاء ذُو النورين
هواطل الرضْوَان فِيهَا تهميبِالرِّضَا وَالْعَفو أرجوا ختمي
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع