من «الرحلة الشامية» للأمير محمد علي باشا (ت ١٣٧٤هـ)
إلى النزل
ثمّ خرجنا من عند سعادة الباشا وأصحابه، ونحن لا نقدّر ما كان داخلنا من الجذل والسرور بما استقبلنا به أوّلاً وودّعنا به آخراً من الترحيب العظيم والحفاوة التامة، وقصدنا إلى الضواحي المباشرة للمدينة، فقضينا ردحاً من الزمن في التروّض بين
المزارع والبساتين. ثمّ عدنا من هناك إلى النزل لنستعدّ للدعوة الثانية عند عطوفة الوالي، ثمّ ما لبثنا إلا حيث أخذنا أهبتنا. ثمّ ركبنا عربتنا ووصلنا إلى نادي الاتّحاد فوجدناه آخذاً من الزخرف والزينة ما لابدّ أن العمال تعبوا فيه تعباً كبيراً.
النص من طبعة دار السويدي بأبوظبي (٢٠٠٢م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع