من «الكشكول» لبهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)
وجوه في إياك نعبد (٤)
قربوس سرج من ذهب أو قسمة السوار ... أو منجل الأغمار أو مخلباً للطائر أو مثل نعل الحافر ... يا مشبه القلامة
هنيت بالسلامة والبدر والدراريوالخنس الجواري
ملك لدى مسائه يختال في إمائهفي وجهه آثار ... كأنه دينار
يشرق في الديجوركجامة البلور
بين الظلام ساريكالوجه في العذار
لم يستمع تحسينهوكل حسن دونه ووجنة الحبيب ... في لونها الغريب
من صبغة الرحمن لا وردة الدهانوالزهر بالأنواء
ممسك الأرجاء والقرط طاب رياسقياً له ورعياً
والنهر وسط الخضرة كأنه المجرةوالغيث في انسكاب
بنغمة الربابي فوق سماء النهرمثل الدراري الزهر
والورق في الأوراق قد شرحت أشواقيحملت فوق طوقي
في حب ذات طوق حمامة تطوقتواختضبت وانتطقت
تشدو على الأرواكساخرة بالباكي
راسلها شحرو أنطقه السرورموشح بالغيهب موصولة بالذهب
وأحسن التشبيباواستنشد النسيبا
وبادر التغزلا واستجل كاسات الطلىفإنما الدنيا فرص
إن تركت عادت غصص فهاكها وصيةتصحبها التحية
تحملها الكرامعليك والسلام
ابن أبي الحديد
يا أغلوطة الفكر غدا الفكر عليلاأنت حيرت ذوي اللب
وبلبلت العقولا كلما أقبل فكريفيك شبراً فرميلا
من كلام أفلاطون انبساطك عورة من عوراتك، فلا تبذله إلا لمأمون عليه، ومن كلامه: إحفظ الناس يحفظك الله، ورأى رجلاً ورث من أبيه ضياعاً فأتلفها في مدة يسيرة فقال: الأرضون تبتلع الرجال، وهذا الفتى يبتلع الأرضين.
ومن كلام سقراط: لا تظهر لصديقك المحبة دفعة واحدة، فإنه متى رأى منك تغيراً عاداك.
ومن كلام فيثاغوس: إذا أردت أن يطيب عيشك فارض من الناس أن يقولوا أنت عديم العقل بدل قولهم: إنك عاقل. كتب ملك الروم إلى عبد الملك بن مرون: يتهدده ويتوعده ويتحلف له ليحمل إليه مائةألف في البحر ومائة ألف في البر فاراد عبد الملك أن يكتب إليه جواباً شافياً فكتب إلى الحجاج: أن يكتب إلى محمد بن الحنفية رضوان الله عليه بكتاب يتهدده فيه ويتوعده بالقتل ويرسل ما يجيبه به إليه. فكتب الحجاج إليه، فأجابه ابن الحنفية: إن لله تعالى في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة إلى خلقه، وأنا أرجو أن ينظر إلي نظرة يمنعني بها منك، فبعث الحجاج كتابه إلى عبد الملك فكتب عبد الملك ذلك إلى ملك الروم، فقال ملك الروم: ما هذا منه، ما خرج هذا إلا من بيت النبوة.
قال الشريف المرتضى ذو المجدين علم الهدى طاب ثراه ذاكرني بعض الأصدقا قول أبي دهبل.
فأبرزتها بطحاء مكة بعدمااصات المنادي بالصلاة فأعتما
فسألني إجازة هذا البيت بأبيات، تنظم إليه وأن أجعل ذلك كناية عن امرأة لا عن ناقة، فقلت في الحال:
فطيب رياها المقام وضوأتبإشراقها بين الحطيم وزمزما
فيا رب أن لقيت وجهاً تحيةفحي وجوهاً بالمدينة سهما
تجافين عن مس الدهان وطالماعصمن عن الحناء كفاً ومعصما
وكم من جليد لا يخامره الهوىشنن عليه الوجد حتى تتيما
أهان لهن النفس وهي كريمةوأكفا إليهن الحديث المكتما
تسفهت لما أن مررت بدارهاوعوجلت دون الحلم أن أتحلما
فعجت اعزي دارساً متنكراًوأسأل مصروفاً عن النطق أعجما
ويوم وقفنا للوداع وكلنايعد مطيع الشوق من كان أحرما
نظرت لقلب لا يعنف في الهوىوعين متى استمطرتها مطرت دما
وتتبع الشيخ محيي الدين الجامعي السيد فقال:
فضاء فضاء المأزمين وطاب منشذاها ثرى أم القرى فتبسما
ولاح لحادي الركب ضوء جبينهافيمم بالركب الحمى وترنما
رآها على بعد أخو الزهد فانثنىوصلى عليه بالفؤاد وسلما
رنت وصبا ركن الحطيم وزمزمإليها وباحا بالغرام وزمزما
من اللاء يسلبن الحليم وقارهويقتلن باللحظ الكمي المعجما
ويوريس نار الوجد في قلب ذي النهىفيضحى وإن ناوى ذوي العشق مغرما
قضت مقلتا سلمى على القلب حبهافها هو منقاد إليها مسلما
أعان عليه الهجر ذا الليل والهوىوطال وأعنى وأدلهم وأظلما
دعاه لميقاة الغرام جمالهافهام بها شوقاً ولبى وأحرما
عروة بن أذينة
إن التي زعمت ودادك ملهاخلعت هواك كما خلعت هوى لها
فيك الذي زعمت بها وكلاكماأبدى لصاحبه الصبابة كلها
بيضاء باكرها النعيم فصاغهابلياقة فأرقها وأجلها
وإذا وجدت لها وساوس سلوةشفع الضمير إلى الفؤاد فعلها
لما عرضت مسلماً لي حاجةأخشى صعوبتها وأرجو دلها
منعت تحيتها فقلت لصاحبيما كان أكثرها لنا وأقلها
فدنى وقال لعلها معذورةمن بعض رقبتها فقلت لعلها
الشيخ شهاب الدين السهر وردي من أبيات:
أقول لجارتي والدمع جاريولي عزم الرحيل عن الديار
ذريني أن أسير ولا تنوحيفإن الشهب أشرفها السواري
وإني في الظلام رأيت ضوءاًكأن الليل بدل بالنهار
أأرضى بالإقامة في فلاة؟وأربعة العناصر في الجواري
إذا أبصرت ذاك الضوء أفنىفلا أدري يميني من يساري
ابن الرومي في الشيب
يا شبابي وأين مني شبابي؟إذ ثنتني أيامه بانقضاب
لهف نفسي على نعيمي ولهويتحت أفنانه اللدان الرطاب
ومعز عن الشباب مؤس ... بمشيب الأتراب والأصحاب قلت لما انتحى يعد أساه ... من مصاب شبابه فمصاب
ليس تأسوا كلوم غيري كلوميمابه مابه ومابي مابي
الشاعر المعروف بديك الجن اسمه عبد السلام كان من الشيعة، ومات سنة خمس وثلاثين ومأتين وكان عمره بضعاً وسبعين سنة وكان له جارية وغلام قد بلغا في الحسن أعلى الدرجات وكان مشغوفاً بحبهما غاية الشغف، فوجدهما في بعض الأيام مختلطين تحت إزار واحد فقتلهما وأحرق جسديهما وأخذ رمادهما وخلط به شيئاً من التراب وصنع منه كوزين للخمر وكان يحضرهما في مجلس شرابه ويضع إحدهما على يمينه والآخر على يساره فتارة يقبل الكوز المتخذ من رماد الجارية وينشد:
يا طلعة طلع الحمام عليهاوجنى لها ثمر الردى بيديها
رويت من دمعها الثرى ولطالماروى الهوى شفتي من شفتيها
وتارة يقبل الكوز المتخذ من رماد الغلام.
وينشد
وقتلته وبه علي كرامةفله الحشى وله الفؤاد بأسره
عهدي به ميتاً كأحسن نائموالحزن يسفح أدمعي في حجره
برهانان مختصران على مساواة زوايا الثلث من المثلث لقائمتين لكاتب الأحرف أقل العباد بهاء الدين العاملي، ليكن المثلث اب ج ونخرج من نقطة اإلى د خطاً موازاً لخط ب ج فنقول: زاويتا د اب وج ب ا، كقائمتين لكونهما داخلتين في جهة وزاويتا د اج وا ج ب متساويتان، لأنهما متبادلتان فزاوية ج مع مجموعة زاوية ب وزاوية ايساوي قائمتين أيضاً وذلك ما أردناه ثم أقول: بوجه آخر يخرج د اعلى الاستقامة موازياً ل ب ج إلى هـ فالزوايا الثلث الحادثة كقائمتين والمتبادلان متساوية فالثلث التي في المثلث كقائمتين وذلك ما أردناه.
سئل المعلم الثاني أبو نصر الفارابي عن برهان مساواة الزوايا الثلث من المثلث القائمتين فقال: لأن الستة إذا نقص منها أربعة بقي اثنان معناه: أنه إذا نقص من ست قوائم أربع قوائم بقي قائمتان.
برهانه نخرج ضلع ب ج في مثلث اب ب ج إلى د وهـ ونخرج ب اإلى ح وقد برهن في ثلاث عشر من أولى الأصول: أن كل خط وقع على خط حدث عن جنبيه قائمتان، أو مساويتان لهما، فالزوايا الست الحادثة مساوية لست قوائم ويخرج من نقطة اخط ار موازياً ل ب ج فداخلتا هـ ج أو ر اج كقائمتين بشكل من أولى الأصول وزاويتا د ب اوح ار أيضاً كقائمتين، لأن زاوية د ب ايساوي زاوية ب ار لأنهما متبادلتان وح ار يساوي اب ج لأنهما داخلة وخارجة أقول لأن: زاوية د ب امع راوية اب ج كقائمتين وزاوية اب ج يساوي زاوية ح ار فزاوية د ب امع زاوية ح اد كقائمتين، أيضاً، فإذا أسقطنا هذه الزوايا من الست القوائم بقي الزوايا الثلاث التي للمثلث مساوية لقائمتين. الظاهر أن قوله لأن إلى قوله: متبادلتان مستغنى عنه. لبعض الأعراب:
لاومن يك مثليذا عيال ومقترامن المال يطرح نفسه كل مطرح
قال المحقق الطوسي في التحرير في بيان المصادرة الثانية: إذا قام عمودان متساويان على خط ووصل طرفاهما بخط آخر كانت الزاويتان الحادثتان بينهما متساويتين مثلاً قام عمودا اب وج د المتساويان على ب ج ووصل اج فحدث بينهما زاويتا ب اج ود ج افهما متساويتان ونصل اد ب ج متقاطعين على هـ فيكون في مثلثي اب د وج د ب ضلعا اب وب د وزاوية اب د القائمة مساوية لضلعي ج د ود ب وزاوية ج د ب القائمة كل لنظيره، ويقتضي ذلك تساوي بقية الزوايا والأضلاع النظاير ولتساوي زاويتي اد ب وج ب د يكون ب هـ ود هـ متساويين ويبقى اهـ وج هـ متساويين فيكون زاويتا هـ اج وهـ ج امتساويتين، وكانت زاويتا د اب وب ج د.
فيكون جميع زاوية ب اج مساوية لجميع زاوية د ج اانتهى كلام الشيخ الطوسي.
أقول: وبوجه آخر إذا كان مثلثا اب د وج د ب متساويين فمثلثا اهـ ب وج هـ د أيضاً متساويان لتساوي زاويتي ب اهـ وب هـ اوضلع اب لزاويتي د ج هـ وج هـ د وضلع د ج فتساوي ضلعا اهـ وج هـ فزاويتا اج متساويتان بالمأموني ويلزم ما أردناه. ثم أقول: وبوجه آخر بشكل آخر وهو أن ينصف ب د على هـ ونصل اهـ وج هـ فضلعا اب وب هـ وزاوية ب كضلعي ج د ود هـ وزاوية د فزاويتا ب اهـ ود ج هـ متساويتان وكذلك ضلعا اهـ وج هـ فزاويتا هـ اوهـ ج امتساويتان بالمأموني فمجموع زاوية ب اج يساوي مجموع زاوية د ج اوذلك ما أردناه، وهذا الوجه أخصر من وجه المحرر بكثير كما لا يخفى.
ليبلغ عذراً أو يصيب رغيبةومبلغ نفس عذرها مثل منجح
هذه كلمات يستحق أن يكتب بالنور على وجنات الحور، من أعز نفسه أذل فلسه، من سلك الجدد أمن من العثار، من كان عبداً للحق فهو حر، من بذل بعض عنايته لك فابذل جميع شكرك له، من تأنى أصاب ما تمنى، لا يقوم عز الغضب بذل الاعتذار، ماصين العلم بمثل بذله لأهله، ربما كانت العطية خطية والعناية جناية، لولا السيف كثر الحيف لو سكت من لا يعلم سقط الخلاف، من قاسى الأمور فهم المستور، من لم يصبر على كلمة سمع كلمات، من عاب نفسه فقد زكاها، من بلغ غاية ما يحب فليتوقع غاية ما يكره، من شارك السلطان في عز الدنيا شاركه في ذل الآخرة، الفقر يخرس الفطن عن حجته، المرض حبس البدن والهم
حبس الروح، المفروح به هو المحزون عليه أول الحجامة تحزيز القفا، الدهر أنصح المؤدبين، أسرع الناس إلى الفتنة أقلهم حياء من الفرار، المنية تضحك من الأمنية، الهدية ترد بلاء الدنيا، والصدقة ترد بلاء الآخرة، الحر عبد إذا طمع والعبد حر إذا قنع، الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود، الأنام فرائس الأيام، اللسان صغير الجرم عظيم الجرم، يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم، مجالسة الثقيل حمى الروح، كلب جوال خير من أسد رابض، ابتلاؤك بمجنون كامل خير لك من نصف مجنون، قد تكسد اليواقيت في بعض المواقيت، اتبع ولا تبتدع، ارع من عظمك لغير حاجة إليك، لا تشرب السم اتكالاً على ما عندك الترياق، ولا تكن ممن يلعن إبليس في العلانية ويواليه في السر، لا تجالس بسفهك الحكماء ولا بحلمك السفهاء، صديقك من صدقك لا من صدقك، لا سرف في الخير كما لا خير في السرف.
يا من سينأى عن بنيهكما نأى عنه أبوه
مثل لنفسك قولهمجاء اليقين فوجهوه
وتحللوا من ظله ... قبل الممات وحللوه الأبعاد ترى من المواضع البعيدة أقصر وكل مرئي واقع في سطح والبصر مرتفع عنه، فإنه يرى أقرب، إذا صار البصر أرفع، فليكن السطح اب والمرئي ب والصبر أعني هـ مرتفع عنه بقدر اج فنقول إن ب يرى أقرب من اموقع العمود الخارج من البصر إلى السطح إذا صار اهـ بقدر اد لأن زاوية اب د أعظم من زاوية اب ج وزاوية ابحالها فيكون اب ج أعظم من اد ب وأيضاً زاوية اج ب خارجة عن مثلث د ج ب لبعضهم في من به داء الثعلب وفي أسنانه نبو:
أقول لمعشر جهلوا وغضوامن الشيخ الكبير وأنكروه
هو ابن جلا وطلاع الثنايامتى تضع العمامة تعرفوه
لمجير الدين بن تميم في عبد اسمه عنبر لاط بسيده والبيت الأخير لابن المعتز في تشبيه الهلال:
عاينت في الحمام أسود واثبامن فوق أبيض كالهلال المسفر
فكأنما هو زورق من فضةقد أثقلته حمولة من عنبر
وله في زهر اللوز
أزهر اللوز أنت لكل زهرمن الأزهار تأتينا إمام
لقد حسنت بك الأيام حتىكأنك في فم الدنيا ابتسام
والبيت الأخير لأبي الطيب يمدح سيف الدولة ولمجير الدين المذكور.
أفدي الذي أهوى بفيه شاربامن بركة طابت وراقت مشرعا
أبدت لعيني وجهه وخيالهفأرتني القمرين في وقت معا
من كتاب ورام، قال عيسى ﵇: يا معشر الحواريين ارضوا بدنيء الدنيا مع سلامة الدين، كما رضي أهل الدنيا بدنيء الدين مع سلامة الدنيا وقد عقد هذا المعنى بعضهم فقال:
أرى رجالاً بأدنى الدين قد قنعواولا أراهم رضوا في العيش بالدون
فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كمااستغنى الملوك بدنياهم عن الدين
ابن عبد الجليل الأندلسي
أتراه يترك الغزلاوعليه شب واكتهلا
كلف بالغيد ما علقتنفسه السلوان مذ عقلا
غير راض عن سجية منذاق طعم الحب ثم سلا
أيها اللوام ويحكمإن لي عن لومكم شغلا
ثقلت عن لومكم أذنلم يجد فيها الهوى ثقلا
تسمع النجوى وإن خفيتوهي ليست تسمع العذلا
نظرت عيني لشقوتهانظرات وافقت أجلا
غادة لما مثلت لهاتركتني في الهوى مثلا
أبطل الحق الذي بيديسحر عينيها وما بطلا
حسبت أني سأحرقهامذ رأت رأسي قد اشتعلا
يا سراة الحي مثلكميتلافى الحادث الجللا
قد نزلنا في جواركمفشكرنا ذلك النزلا
ثم واجهنا ظباءكمفرأينا الهول والوهلا
أضمنتم أمر جيرتكمثم ما آمنتم السبلا
لوالدي نور الله تربته ورفع في الجنان رتبته في التورية والقلب.
كل ملوم قبله مولموكل ساق قلبه قاس
ذكر بعض أئمة اللغة: إن لفظ بس فارسية يقولها العامة، وتصرفوا فيها، فقالوا: بسك
وبسي وليس للفرس كلمة بمعناه سواها.
وللعرب حسب وبجل وقط مخففة وامسك واكفف وناهيك وكافيك ومه ومهلا واقطع واكتف.
ابن حجر العسقلاني من الاقتباس شعر:
خاض العواذل في حديث مدامعيلما جرى كالبحر سرعة سيره
فحبسته لأصون سر هواكمحتى يخوضوا في حديث غيره
القيراطي
لهفي على ساكن شط الفراتمروجيه على الحياة
ما تنقضي من عجب فكرتيمن خصلة فرط فيها الولاة
ترك المحبين بلا حاكملم يقعدوا للعاشقين القضاة
وقد أتاني خبر ساءنيمقالها في السر واسوئتاه
العفيف التلمساني
سأل الربع عن ظباء المصلىما على الربع لو أجاب سؤاله
ومحال من المحيل جوابغير أن الوقوف فيه علاله
هذه سنة المحبين من قبل ... على كل منزل لا محاله يا ديار الأحباب لا زالت الأدمع ... في ترب ساحتيك مذاله
وتمشى النسيم وهو عليلفي مغانيك ساحباً أذياله
يا خليلي إذا رأيت ربي الجزعوعاينت روضه وتلاله
قف به ناشداً فؤادي فليثم فؤاد أخشى عليه ضلاله
وبأعلى الكثيب ظبي أغضالطرف عنه مهابة وجلاله
كل من جئته أسائل عنهأظهر العي غيرة وتباله
أنا أدري به ولكن صوناًأتعامى عنه وأبدي جهاله
دخل ابن النبيه على الصاحب صفي الدين فوجده قد حم بقشعريرة فقال:
تباً لحماك التيأضنت فؤادي ولها
هل قد سألت حاجةفأنت تهتز لها
الحلي في صبي وقعت عليه شمعة فأصابت شفته:
وذي هيف زارني ليلةفأضحى به الهم في معزل
فمالت لتقبيله شمعةولم تخش من ذلك المحفل
فقلت لصحبي وقد حكمتصوارم لحطيه في مقتلي
أتدرون شمعتنا لم هوتلتقبيل ذا الرشا الأكحل
درت أن ريقته شهدةفحنت إلى إلفها الأول
من الاقتباس في النحو وغيره
مرضت ولي جيرة كلهمعن الرشد في صحبتي حائد
فأصبحت في النقص مثل الذيولا صلة لي ولا عائد
ابن مطروح في الاقتباس من علم الرمل
حلا ريقه والدر فيه منضدومن ذا رأى في الشهد دراً منضدا
رأيت بخديه بياضاً وحمرةفقلت لي البشرى اجتماع تولدا
لبعضهم في الاقتباس من الفقه
أنبت ورداً ناضراً ناظريفي وجنة كالقمر الطالع
فلم منعتم شفتي لثمةوالحق أن الزرع للزارع
اجابه والدي طاب ثراه
لأن أهل الحب في حيناعبيدنا في شرعنا الواسع
والعبد لا ملك له عندنافزرعه للسيد المانع
صدر الدين بن الوكيل
يا سيدي إن جرى من مدمعي ودميللعين والقلب مسفوح ومسفوك
لا تخش من قود يقتص منك بهفالعين جارية والقلب مملوك
للمحقق الطوسي
ما للقياس الذي ما زال مشتهراللمنطقيين في الشرطي تسديد
أما رأوا وجه من أهوى وطرتهفالشمس طالعة والليل موجود
وله طاب ثراه
مقدمات الرقيب كيف غدتعند لقاء الحبيب متصله
تمنعنا الجمع والخلو معاوإنما ذاك حكم منفصله
مصعب بن الزبير
تأن بحاجتي واشدد قواهافقد صارت بمنزلة الضياع
إذا أرضعتها بلبان أخرىأضربها مشاركة الرضاع
قال مؤلف الكتاب: مما أنشدنيه والدي طاب ثراه، وكان كثيراً ما ينشد لي ﵀:
صل من دنا وتناس من بعدالا تكرهن على الهوى أحدا
قد أكثرت حواء ما ولدتفإذا جفا ولد فخذ ولدا
لبعضهم
تلاعب الشعر على ردفهأوقع قلبي في العريض الطويل
يا ردفه جرت على خصرهرفقاً به ما أنت إلا ثقيل
أبو نصر الفارابي
ما إن تقاعد جسمي عن لقائكمإلا وقلبي إليكم شيق عجل
وكيف يقعد مشتاق يحركهإليكم الباعثان الشوق والأمل
فإن نهضت فما لي غيركم وطروكيف ذاك ومالي عنكم بدل
وكم تعرض لي الأقوام بعدكميستأذنون على قلبي فما وصلوا
كتب بعض أمراء بغداد على داره:
ومن المروءة للفتىما عاش دار فاخرة
فاقنع من الدنيا بهاواعمل لدار الآخرة
هاتيك وافية بماوعدت وهذه ساخرة
ابن زولاق في غلام معه خادم يحرسه:
ومن عجب أن يحرسوك بخادموخدام هذا الحسن من ذاك أكثر
عذارك ريحان وثغرك جوهروخدك ياقوت وخالك عنبر
كتب بعض النساء وهي سكرى على أيوان كسرى:
ولا تأسفن على ناسكوإن مات ذو طرب فابكه
ونك من لقيت من العالمينفإن الندامة في تركه
الخباز البلدي وقد سافر محبوبه في البحر:
سار الحبيب وخلف القلبايبدي العزاء ويظهر الكربا
قد قلت إذ سار السفين بهوالشوق ينهب مهجتي نهبا
لو أن لي عزاً أصول بهلأخذت كل سفينة غصبا
لابن حمديس مشتمل على حروف المعجم
مزرفن الصدغ يسطو لحظه عبثابالخلق جذلان إن تشكو الهوى ضحكا
الزرفين بالضم والكسر حلقة الباب وهو فارسي معرب وقد زرفن صدغيه جعلهما كالزرفين قاموس.
لوالدي طاب ثراه
فاح ريح الصبا وصاح الديكفانتبه وانف عنك ما ينفيك
واخلع النعل في الهوى ولهاًوادن منا فإننا ندنيك
واستلمها سلافة سلمتمن أذى من بغى لها تشريك
وادر مدحها الفصيح وقلكل مدح لغير تلك ركيك
وتعشق وكن إذاً فطناًكل شيء عشقته يغنيك
وانف عنك الوجود وافن تجدنفحة من نوالنا تبقيك
إن تسر صوبنا تسر وإنمت في السير دوننا نحييك
وإذا هالك الحميم فحمفي حمانا فإننا نحميك
وتخلق بما خلقت لهفهو من مورد الردى منجيك
جد بنفس تجد نفيس هدىكف كفاً عن غيرنا نكفيك
خل خلي مناك لي بمنىواجعل النفس هدينا نهديك
وانتصب رافعاً يديك بهاواخفض القدر ساكناً نعليك
وابك تمحو قبائحاً كتبتقبل أن تلتقي الذي يبكيك
تدعى غير ما وصفت بهوالذي فيك ظاهر من فيك
تجتري والجليل مطلعما كأن النهى إذاً ناهيك
تتلاها عن الهدى ولهامبتلاً دائماً بما يببليك
تلبس الكبر تائها سفهاًوالنجاسات كائنات فيك
وإذا ذكرت مواعظناحدت عنها كأنها تنسيك
لكاتب الأحرف بهاء الدين العاملي مضمناً المصراع المشهور للجامعي وهو فاح ريح الصبا وصاح الديك.
يا نديمي بمهجتي أفديكقم وهات الكؤوس من هاتيك
هاتها هاتها مشعشعةأفسدت نسك ذي التقى النسيك
قهوة إن ضللت ساحتهافسنا ضوء كأسها يهديك
يا كليم الفؤاد داو بهاقلبك المبتلى لكي تشفيك
هي نار الكليم فاجتلهاواخلع النعل واترك التشكيك
صاح ناهيك بالمدام فدمفي احتساها مخالفاً ناهيك
عمرك الله قل لنا كرماًيا حمام الأراك ما يبكيك
أترى غاب عنك أهل منىبعد ما قد توطنوا واديك
إن لي بين ربعهم رشأطرفه إن تمت أسى يحييك
ذا قوام كأنه غصنماس لما بدى به التحريك
لست أنساه إذ أتى سحراًوحده وحده بغير شريك
طرق الباب خائفاً وجلاًقلت من قال كلما يرضيك
قلت صرح فقال تجهل منسيف ألحاظه تحكم فيك
قمت من فرحتي فتحت لهفاعتنقنا فقال لي يهنيك
بات يسقي وبت أشربهاقهوة تترك المقل مليك
ثم جاذبته الرداء وقدخامر الخمر طرفه الفتيك
قال لي ما تريد قلت لهيا منى القلب قبلة من فيك
قال خذها فقد ظفرت بهاقلت زدني فقال لا وأبيك
ثم وسدته اليمين إلى ... أن دنى الصبح قال لي يكفيك قلت مهلاً فقال قم فلقد ... فاح ريح الصبا وصاح الديك
ناظمها الشيخ حسن بن زين الدين العاملي.
ما أومض البرق في داج من الظللإلا وهاجت شجوني أو نمت عللي
وازداد إضرام وجدي حين ذكرنيلذيذ عيش مضى في الأزمن الأول
إذ كنت من حادثات الدهر في دعةمبلغاً من لدنه غاية الأمل
لله كم ليلة في العمر لي سلفتوالعيش في ظلها أصفى من العسل
ألفيت فيها عيون الدهر غافلةعني وصرف الليالي عادم المقل
والجد يسعى بمطلوبي فما ذهبتمن بعدها برهة حتى تنبه لي
فصوب الغدر نحوي كي يفل بهصحيح حالي فأضحى منه في فلل
واستأصلت راحتي أيامه وغداربع اللقا والتداني موحش الطلل
فصرت في غمرة الأشجان منهمكاًلا حول لي أهتدي منه إلى حولي
أمسى ونار الأسى في القلب مضرمةلا ينطفي وقدها والفكر في شغل
كيف احتيالي ودهري غير معترفمن جهله قيمة الأحرار بالزلل
حاذرت دهري فلم تنجح محاذرتيلما رماني ولا تمت له حيلي
والحازم الشهم من لم يلف آونةفي عزه من مهنى عيشه الخضل
والغر من لم يكن في طول مدتهمن خوف صرف الليالي دايم الوجل
فالدهر ظل على أهليه منبسطوما سمعنا بظل غير منتقل
كم غر من قبلنا قوماً فما شعرواإلا وداعي المنايا جاء في عجل
وكم رمى دولة الأحرار من سفهبكل خطب مهول قادح جلل
وظل في نصرة الأشرار مجتهداًحتى غدوا دولة من أعظم الدول
وهذه شيمة الدنيا وسنتهامن قبل تحنو على الأوغاد والسفل
وتلبس الحر من أثوابها حللاًمن البلايا وأثوابها من العلل
يبيت منها ويضحى وهو في كمدفي مدة العمر لا يفضي إلى جذل
فاصبر على مر ما تلقى وكن حذراًمن غدرها فهي ذات الختر والغيل
واشدد بحبل التقى فيها يديك فمايجدي به المرء إلا صالح العمل
واحرص على النفس واجهد في حراستهاولا تدعها بها ترعى مع الهمل
وانهض بها من حضيض النقص منتصباًصوارم الحزم للتسويف والكسل
واركب غمار المعالي كي تبلغهاولا تكن قانعاً منهن بالبلل
فذروة المجد عندي ليس يدركهامن لم يكن سالكاً مستصحب السبل
وكن أبياً عن الإذلال ممتنعاًفالذل لا ترتضيه همة الرجل
وإن عراك العنا والضيم في بلدفانهض إلى غيره في الأرض وانتقل
واسعد بنيل المنى فالحال معلنةبأن إدراك شأ والعز في النقل
وحيث يعييك نقص الحظ فاطو لهكشحاً فليس ازدياد الجد بالحيل
ودارنا هذه من قبل قد حكمتعلى حظوظ أهالي الفضل بالخلل
وكن عن الناس مهما اسطعت معتزلاًفراحة النفس تهوى كل معتزل
ولو خبرت الورى ألفيت أكثرهمقد استحبوا طريقاً غير معتدل
إن عاهدوا لم يفوا بالعهد أو وعدوافمنجز الوعد منهم غير محتمل
يحول صبغ الليالي عن مفارقهمليستحيلوا وسوء الحال لم يحل
تقاعدت عن هوى الأخرى عزائمهموفي اتباع الهوى حوشوا عن الفشل
وله أيضاً
ابهضني حمل النصبونالني فرط التعب
إذ مر حالات النوىعلي دهري قد كتب لا تعجبوا من سقمي ... إن حياتي لعجب
عاندني الدهر فمايود لي إلا العطب
وما بقاء المرء فيبحر هموم وكرب
لله أشكو زمناًفي طرقي الختر نصب
فلست أغدو طالباًإلا ويعييني الطلب
لو كنت أدري علةتوجب هذا أو سبب
كأنه يحسبنيفي سلك أصحاب الأدب
أخطأت يا دهر فلابلغت في الدنيا إرب
كم تألف الغدر ولاتخاف سوء المنقلب
غادرتني مطرحاًبين الرزايا والنوب
من بعد ما ألبستنيثوب عناء ووصب
في غربة صماء إندعوت فيها لم أجب
وحاكم الوجد علىجميل صبري قد غلب
ومولم الشوق لدىقلبي المعنى قد وجب
ففي فؤادي حرقةمنها الحشى قد التهب
وكل أحبابي قدأودعتهم وسط الترب
فلا يلمني لائمإن سال دمعي وانسكب
واليوم نائي أجليمن لوعتي قد اقترب
إذ بان عني وطنيوعيل صبري وانسلب
ولم يدع لي الدهر منراحلتي غير القتب
لم ترض يا دهر بماصرفك مني قد نهب
لم يبق عندي فضةأنفقها ولا ذهب
واسترجع الصفو الذيمن قبل قد كان وهب
وكم على حر بغىفشاب منه وانحدب
تبت يداك مثل ماتبت يدا أبي لهب
فما يضاهيك سوىمن نعتها حمل الحطب
ومكرك السيىء لايزال مقطوع الذنب
وعنك لا يبرح ماكيدك فيه قد ذهب
حتام يا دهر أرىمنك البرايا في تعب
ما آن أن تصلح ماصرفك فينا قد خرب
ما حان إرجاع الذيمن قبل منا قد سلب
شقشقة محملهايكشف عن حال الغضب
إن الزمان لم يزليفتك في أهل الحسب
وصرفه من جورهلجرهم قد انتصب
تبصره أعيننافهم على حال عجب
وكل غمر جاهليبلغ منه ما طلب
هذا الذي حرك منعزمي الذي كان وجب
لا غر ويا قلب فلاتجزع فللأمر سبب
كل ابن أنثى هالكوسوف يأتي من حدب
أوقفه العرض إذالم يدر من أين الهرب
وضاقت الصف بماعليه مولاه حسب
قد أحصيت أعمالهوكاتب الحق كتب
لم يغن عنه ولدكلا ولا جد وأب
ولم يكن ينفعهفي الحشر إلا ما كسب
وله ﵀
فؤادي طاعن إثر النياقوجسمي قاطن أرض العراق
ومن عجب الزمان حياة شخصترحل بعضه والبعض باقي
وحل السقم في بدني وأمسىله ليل النوى ليل المحاق
وصبري راحل عما قليلوشدت لوعتي ولظى اشتياقي
وفرط الوجد أصبح لي حليفاًولما ينو في الدنيا فراقي
وتعبث ناره بالروح حيناًفيوشك أن يبلغها التراقي
وأظمأني النوى وأراق دمعيفلا أروى ولا دمعي براقي
وقيدني على حال شديدفما حرز الرقى منه بواقي
أبى الله المهيمن أن ترانيعيون الخلق محلول الوثاق
أبيت مدى الزمان النار وجديعلى جمر يزيد به احتراقي
وما عيش امرىء في بحر غميضاعي كربه كرب السياق
يود من الزمان صفاء يوم ... يلوذ بظله مما يلاقي سقتني نائبات الدهر كأساً ... مريراً من أباريق الفراق
ولم يخطر ببالي قبل هذالفرط الجهل أن الدهر ساقي
وفاض الكأس بعد البين حتىلعمري قد جرت منه سواقي
فليس لداء ما ألقى دواءيؤمل نفعه إلا التلاقي
الشيخ الواعظ شمس الدين في بحر كان وكان.
أي من غفل وتوانى الركب فاتتك صحبتهوفي الدجا حاديهم
حدث وحث النوق حث المطايا لعلكبمن تقدم تلتحق
من لا يحث المطايا لا يبصر المعشوقفناقة تتضمخ
من شده السير بالدما تصل إلى موطنهامضمخة بخلوق
ياذ الطبل قد بلغت الارب وقد زال التعبالف الفت فالناقة
لها عليك حقوق يا بدر تم تجلىوهيم الخلق منظره
جميع من في العالم إلى لقاك مشوقفبالنبي محمد ص
وحق مولانا علي ع ما هيم القلب إلاقوامك الممشوق
آخر له أيضاً
وحق طيب وصالكوحق أيام الرضا
وحق هزة عطفكإذا انثنيت دلال
ما أصغي إلى عذاليولا أراغب في الهوى
أنا من الموت لا أفزع وأفزع من العذالفديت أهل المحبة
أجسامهم قد تنحفت وألوانهم قد حالتوحالهم ما حال
إن كنت ممن تعرف حق الهوى وحقوقناوإلا دعه وتنحى
لذي المقام رجال
آخر له أيضاً يخاطب الغيث
أي غيث تسقى ونسقى نحن القلوب وأنت الشجروكل ويحسد ينبت ما قد سقى أوراق
فأوراق نبتك قوت الأبدان أي غيث السماوأوراق نبتي قوت الأرواح والعشاق
لما حللت نطاقك نثرت عقد اللؤلوىءودر عقدي ينشر وما حللت نطاق
لا تعتبوا للعاذل إذ لام فيمن تعشقوافما رأى حسن وجهو ولالو صلوا ذاق
حبيبنا يتعرض لنا إن أعرضنا عنوايعار على من يحبو فديت ذي الأخلاق
غررت في السير يا ذا لما عدلت عن النقاومن ذكرت سليمى قدحت في حراق
يا من يعرض بليلى أشفق على أهل الهوىفتحت قولك معاني فيها الدماء تراق
كم لي ابهرج حالي الدمع يكشف بغيتيوعند أهل المعارف ما للنفاق نفاق
والله وبالله وتالله ما كان فراقي بشهوتيايش أقدر أعمل إني في باب بدر رواق
وله أيضاً
يا من عصى وتجرى ارجع إلى من قد سترأراك تعصي ولطفو دائم وراك وراك
متى قصدت فتح لك في الحال أبواب الرضاولو قصدت بهذي الحالة يوماً أباك أباك
لطفو ترى في المضائق يصل وإن كنت منقطععنوا وغير ويقطع فيما عراك عراك
لا في بلدك مع أهلك تقعد ولا مكة تصلولا بوادي بوادي تحت الأراك أراك
أيضاً
قال لي حبيبي مالك مثل السواك من الضنىفقلت ما خلاني مثل السواك سواك
قال لي تقلع علي فقلت لويا سيديالله وكل العالم تدري أنني أهواك
فقال نعليك اخلع إن أردت وادي قدسناوذاهواسا يقول لك اخلع حذاك حذاك
ابن زريق البغدادي
لا تعذليه فإن العذل يولعهقد قلت حقاً ولكن ليس يسمعه
جاوزت في لومه حداً أضر بهمن حيث قدرت أن اللوم ينفعه
فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلاً ... من عذله فهو مضنى القلب موجعه قد كان مضطلعاً بالخطب يحمله ... فضلعت من خطوب الدهر أضلعه
يكفيه من لوعة التفنيد أن لهمن النوى كل يوم ما يروعه
ما آب من سفر إلا وأزعجهرأي إلى سفر بالبين يجمعه
تأبى المطالب إلا أن تجشمهللرزق كدحاً وكم ممن يودعه
كأنما هو من حل ومرتحلموكل بفضاء الأرض يذرعه
إن الزمان أراه في الرحيل غنىولو إلى السد أضحى وهو يزمعه
وما مجاهدة الإنسان واصلةرزقاً ولا دعة الإنسان تقطعه
قد وزع الله بين الخلق رزقهملم يخلق الله من خلق يضيعه
لكنهم كلفوا حرصاً فلست ترىمسترزقاً وسوى الغايات تقنعه
والحرص في الرزق والأرزاق قد قسمتبغي ألا إن بغي المرىء يصرعه
والدهر يعطي الفتى من حيث يمنعهإرثاً ويمنعه من حيث يطعمه
أستودع الله في بغداد لي قمراًبالكرخ من فلك الأزرار مطلعه
ودعته وبودي لو يودعنيصفو طيب خ الحياة وأني لا أودعه
كم قد تشفع بي أن لا أفارقهوللضرورة حال لا تشفعه
وقد تشبث بي يوم الرحيل ضحىوأدمعي مستهلات وأدمعه
لا أكذب الله ثوب الصبر منخرقعني بفرقته لكن أرقعه
إني أوسع عذري في جنايتهبالبين عني وجرمي لا يوسعه
رزقت ملكاً فلم أحسن سياستهوكل من لا يسوس الملك يخلعه
ومن غدا لابساً ثوب النعيم بلاشكر عليه فإن الله ينزعه
إعتضت من وجه خلي بعد فرقتهكأساً أجرع منها ما أجرعه
كم قائل لي ذقت البين قلت لهالذنب والله ذنبي لست أدفعه
ألا أقمت فكان الرشد أجمعهلو أنني يوم بان الرشد أتبعه
إني لأقطع أيامي وأنفدهابحسرة منه في قلبي تقطعه
بمن إذا هجع النوام بت لهبلوعة منه ليلي لست أهجعه
لا يطمئن لجنبي مضطجع وكذالا يطمئن له مذ بت مضجعه
ما كنت أحسب أن الدهر يفجعنيبه ولا أن بي الأيام تفجعه
حتى جرى البين فيما بيننا بيدعسراء تمنعني حقي وتمنعه
قد كنت من ريب دهري جازعاً فزعاًفلم أوق الذي قد كنت أجزعه
بالله يا منزل العيش الذي درستآثاره وعفت مذ بنت أربعه
هل الزمان معيد فيك عيشتنا؟أم الليالي الذي أمضته ترجعه
في ذمة الله من أصبحت منزلهوجاد غيث على مغناك يمرعه
من عنده لي عهد لا يضيعهكما له عهد صدق لا أضيعه
ومن يصدع قلبي ذكره وإذاجرى على قلبه ذكري يصدعه
لأصبرن لدهر لا يمتعنيبه ولا بي في حال يمتعه
علماً بأن اصطباري معقباً فرجاًفأضيق الضيق إن فكرت أوسعه
عسى الليالي التي أضنت بفرقتناجسمي ستجمعني يوماً وتجمعه
وإن تنل أحداً منا منيتهفما الذي بقضاء الله يصنعه
غيره في بحر كان وكان
الحق جل جلاه مالك ودنياه مزرعةونحن زرعو الفاني وقد رنواكار
ونهر الآمال يجري وريح الآجال تختلفوحاصد الموت يحصد بمنجل الأقدار
أجسامنا كالسنابل مجموعها سوف تفترقما عليه خضرة غدا عليه صفار
أبيض يازرع رأسك ما عدت بالماء تنتفع ... بقي قليل وتعدم شريك من الأنهار تحصد تداس تذرى تجمع تعبى بعد ذا ... تبقى قليل وحرج من بعد للبازار
وذي سماءك وأرضك كمثل طاقين الرحىفالطاق الأسفل ساكن والمرتفع دوار
وذا نهارك وليلك كمثل بغلين دائرةأسود وأسمر غاسق أبيض واسمر نهار
كل يدور بنوبة وعينه قد شدهاما يهتدي ايش يستحق بهذه الأحجار
هذا مدار الدنيا كمن طحن حباً قوىحتى يدري وعمرو ما احتاج إلى نقار
قالوا للاكار رأسك يغلي من الحر والتعبتزرع وتسقي وتحسد وتحمل الأخطار
فقال إن لم يغل رأسي من الحر والتعبففي الشتاما يغلي قدري بحر النار
غداً يقام الحاصل ومن زرع شيء يحصدوهذا لقم لو كاره ذاك عشر أكوار
آخر
مثل أنا أضرب لك والله قد ضرب المثلوفي المعاني جوهر يحتاج إلى نقاد
جسمك ضرير يمشي والنفس مقعد بصير
صاحب ضرير المقعدعلى صفا ووداد
فقال هذا المقعد رأيت في شجرة ثمروليس أقدر أصعد القط من الأعواد
قال الضرير فإني أحملك تلتقط الثمروالقسم بيني وبينك بما نقص أو زاد
فجاء هذا يحمل هذاك والتقط الثمروكل من ضم قسمو ونحو بيتو عاد
يا نائم الليل مالك تزاحم أصحاب السحرمتى رأيت الثعلب يزاحم الآساد
يضجرك شغل الدنيا تجلب حديث الآخرةدع الهوى لأصحابو أين أنت والعباد
إن كنت بالذي وحده تريد تلحق من وصلذا الحين تقدر تعمل كل البلد زهاد
آخر
يا من يقول التسحر سنة ويأكل ما نفعطيب يقيم السنة بحجة الأضراس
طول الدجى أنت ساهر لما تريد وتشهيوعند وقت صلاتك عندك كسل ونعاس
والعقل مع شهواتككمثل شيخ وصبيتو
إذا دعاهم قالوادعوه قذا قد ناس
ويلك على من تخفيويلك وتحسب تنطلي
نحنا نشاهد فعلكونحسب الأنفاس
آخر
يا سادة أوحشوني وهم حضور بخاطريأحزنتم القلب مني وأفرحتم الشمات
ما كان قط بظني أن ترحلوا عن ناظريوتتركوني معنى معثر الخطوات
كان الحمى يجمعنا فديت أيام الحمىليلات كنا وكنتم يا طيبها ليلات
ليلات أنس كانت ألذ من طيب الكراالبين مشغول عنا والوقت في غفلات
من يوم ودعتموني ودعت لذات الهوىوقلت للنفس صوني قد ماتت اللذات
لم يبق للعيش معنى من بعدكم وحياتكمأنس الخلايق وحشة والاجتماع شتاب
يطلبكم القلب مني والعين تطلبكم منوومن غر يوم معسر يلح في الطلبات
متى يقول المبشراليوم يوم الملتقى
وأقول للقلب منيقد رد لي ما فات
واغلق أبواب حزني وأفتح أبواب الهناونجتمع بالمنازل كسالف العادات
وأشتكي ما لاقى قلبي بأيام الجفاوما زارني زماني وذقت من نكبات
يزورنا الجار الأول ونصطلح بعد الغضبوالعتب يطوي فراشو وتغفر الزلات
يقول هذي الساعة جئنا بنينا على الصفاهيهات أن نتكدر من بعدها هيهات
لكاتبهما
يا ساحراً بطرفهوظالماً لا يعدل
أخربت قلبي عامداًكذا يراعي المنزل
لبعضهم
صروف الدهر تكوينيفلا تدري بتكويني
وأيام تلوينيبتغيير وتلوين
وعمري كله فانٍبلا دنيا ولا دين
فلا عز ذوي العقلولا عيش المجانين
ويا قلبي الذي ماتومات من يعزيني أنا من جملة الأموات ... ولكن غير مدفون
أرى عيشي لا يحلووأيامي تعاديني
وكم أنشر آماليوصرف الدهر يطويني
أقول اليوم واليومولكن من يخليني
من خط العلامة جمال الدنيا والدين الحلي طاب ثراه:
أيها السائل عن السبب الملحقأهل الحياة بالأموات
هو برد يطفي حرارة طبعوسكون يأتي على الحركات
ما أفاد الرئيس معرفة الطبولا حكمه على النيرات
ما شفاه الشفاء من علة الموت ولم ينجه كتاب النجاة
بعضهم وأظنه السيد الرضي ﵁.
قد قلت للنفس الشعاع أضمهاكم ذا القراع لكل باب مصمت
قد آن أن أعصي المطامع طائعاًلليأس جامع شملي المتشتت
أيضاً من السيد الرضي ﵁:
لقلبي للنوائب خافقاتعماق القعر مونسة الأواسي
أقارع سعيها لو كان يجديقراعي للنوائب أو مراسي
وما زال الزمان يحيف حتىنزعت له على مضض لباسي
مضى عني السواد بلا مرادوأعطاني البياض بلا التماس
ولم يبثن غربان الليالينعيقاً أن أطرن غراب رأسي
وددت بأن ما تجني المواضيبدا لي بما جنت المواسي
وللرضي ﵁
ما أسرع الأيام في طيناتمضي علينا ثم تمضي بنا
في كل يوم أمل قد نأىمرامه عن أجل قد دنى
أنذرنا الدهر وما نرعويكأنما الدهر سوانا عنى
يعاشنا والموت في جدهما أوضح الأمر وما أبينا
والناس كالأجمال قد قربتتنتظر الحي لأن يظعنا
تدنو إلى العشب ومن خلفهامغامر تطردها بالقنا
إن الأولى شادوا مبانيهمتهدموا قبل انهدام البنا
لا معدم يحميه إعدامهولا تقي نفس الغني الغنى
وله أيضاً ﵁
عارضا بي ركب الحجاز أسائلهمتى عهده بأعلام جمع
واستملا حديث من سكن الخيفولا تكتباه إلا بدمعي
يا غزالاً بين النقى والمصلىليس يبقى على منالك درعي
كل ما سل من فؤادي سهمعاد سهم لكم مضيض الوقع
من معيد أيام سلع على ماكان فيها وأين أيام سلع؟
لكاتبه وقد أشرف على سر من رأى:
أسرع السير أيها الحاديإن قلبي إلى الحمى صادي
وإذا ما رأيت من كتبمشهدي العسكري والهادي
فالثم الأرض خاضعاً فلقدنلت والله خير إسعاد
وإذا ما حللت ناديهميا سقاه الإله من نادي
فاغضض الطرف خاشعاً ولهاًواخلع النعل إنه الوادي
لي وقد أشرفت على المشهد الأقدس الرضوي:
هذه قبة مولاي بدت كالقبس
فاخلع النعل فقد جزت بوادي القدس
لوالد جامع الكتاب
ما شممت الورد إلازادني شوقاً إليك
وإذا ما مال غصنخلته يحنو عليك
لست تدري ما الذي قد حل بي من مقلتيك ... إن يكن جسمي تنائى فالحشا باق لديك كل حسن في البرايا فهو منسوب إليك ... رشق القلب بسهم قوسه من حاجبيك
إن دائي ودوائي يا منائي في يديكآه لو أسقى لأشفى خمرة من شفتيك
لبعضهم في الباذنجان
وباذنج بستان أنيق رأيتهوألوانه تحكي لمقلة وامق
قلوب ضباء أفردت عن كبودهاعلى كل قلب عاشق كف باشق
من كتاب الحماسة هجو قوم
قوم إذا استنبح الأضياف كلبهمقالوا لأمهم بولي على النار
فضيقت فرجها بخلاً ببولتهافلا تبول لهم إلا بمقدار
أين هو من قول مهيار الديلمي، وكان مجوسيا فأسلم على يد السيد المرتضى:
ضربوا بمدرجة الطريق قبابهميتقارعون على قلرى لضيفان
ويكاد موقدهم يجود بنفسهحب القرى حطبا على النيران
لبعضهم:
صروف الدهر تكوينيفلا تدري بتكويني
وأيامي تلوننيبتغيير وتلويني
وعمري كله فإنبلا دنيا ولا دين
فلا عز ذوي العقلولا عيش المجانين
ويا قلبي الذي قد ماتوماتوا من يعزوني
أنا من جملة الأمواتلكن غير مدفون
أرى عيشي لا يحلو.. وأيامي تعاديني.
وكم أنشر أماليوصرف الدهر يطويني
أقول اليوم واليومولكن من يخليني,
من خط العلامة جمال الدين الحلي رحمه الله تعالى:
أيها السائلي عن الشيب الملحقأهل الحياة بالأموات
هو برد يطفي حرارة طبعوسكون يأتي على الحركات
ما أفاد الرئيس معرفة الطبولا حكمة على النيرات
ما شفاه الشفاء من علة الموتولم ينجه كتاب النجاة
من كلام السيد الرضي ﵇:
كم قلت للنفس الشعاع أضمهاكم ذا القراع لكل باب مصمت
قد آن أن أعصي المطامع طائعالليأس جامع شملي المتشتت
أعددتكم لدفاع كل ملمةعني فكنتم عون كل ملمة
فلأرحلن رحيل لا متلهفلفراقكم أبدا ولا متلفت
ولأنفضن يدي يأسا منكمأقصر هواك لك اللتيا والتي
يا ضيعة الأمل الذي وجهتهطمعا إلى الأقوام بل يا ضيعتي
وله طاب ثراه:
بقلبي للنوائب خافقاتعماق القعر مؤيسة الأواسي
أقارع سعيها لو كان يجديقراعي للنوائب أو مراسي
وما زال الزمان يحيف حتىنزعت له على مضض لباسي
نضي عني السواد بلا مراديوأعطاني البياض بلا التماسي
ولم يلبثن غربان الليالينعيقا أن أطرن غراب راسي
وددت بأن ما تجني المواضيبدال لي بما جنت المواسي
وله أيضا نفعنا الله به:
ما أسرع الأيام في طيناتمضي علينا ثم تمضي بنا
في كل يوم أمل قد نأىمرامه عن أجل قد دنا
أنذرنا الدهر وما نرعوىكأنما الدهر سوانا عنى
فعابث والموت في جدهما أوضح الأمر وما أبينا
والناس كالأجمال قد قربتتنتظر الحي لأن يظعنا
تدنو إلى العشب ومن خلفهامغامز تطردها بالقنا
إن الأولى شادوا مبانيهمتهدموا قبل أنهدام البنا
لا معدم يحميه إعدامهولا يقي نفس الغني الغنى
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع