تجاوز إلى المحتوى

من «الكشكول» لبهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)

حكم الواو

الواو للجمع المطلق لا تقتضي الترتيب بدليل قوله تعالى: " فكيف كان عذابي ونذر " والنذارة قبل العذاب بدليل قوله تعالى: " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً " وقوله تعالى حكاية عن منكري البعث: " وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيى " وإنما يريد نحيى ونموت وقوله تعالى: " إني متوفيك ورافعك إلي " فإن وفاته ﵇ لا تقع إلا بعد الرفع، وقول الشاعر:

حتى إذا رجب تولى وانقضىوجماديان وجاء شهر مقبل

قال الصفدي: من نسب إلى الشافعي أنه فهم الترتيب في الوضوء من الواو فقد غلط وإنما أخذ الترتيب من السنة؛ ومن سياق النظم وتأليفه، وذلك أن الله تعالى ذكر الوجوه ووزنها فعول كرؤوس، وذكر الأيدي ووزنها أفعل كأرجل، ودخل ممسوحاً بين مغسولين وقطع النظير عن النظير ولولا أن الحكمة في ذلك التنبيه على الترتيب لكان الأحسن بالبلاغة أن يقال وأيديكم وأرجلكم وامسحوا برؤوسكم كما يقال: رأيت: زيداً وعمرواً ودخلت الحمام، ولا يقال: رأيت زيداً ودخلت الحمام ورأيت عمراً، ولو قيل ذلك لكان قبيحاً في الكلام ومن أحسن من الله قيلاً؟ والغسل يشتمل على المسح ولا ينعكس، فالغاسل ماسح مع زيادة، وليس الماسح غاسلاً والغسل أقرب إلى الاحتياط. وأيضاً فرض الغسل محدود كما في اليدين إلى المرافق، وغسل الرجلين محدود إلى الكعبين، والمسح غير محدود كما في الرأس، فالرجلان مغسولتان.

ابن حيوش

ما أبصرت عيناي أحسن منظراًفيما رأت عيني من الأشياء

كالشامة الخضراء فوق الوجنة ... الحمراء تحت المقلة السوداء والنجم تستصغر الأبصار رؤيته ... والذنب للطرف لا للنجم في الصغر

لأبي الحسن ابن القنطرية البطليوسي

ذكرت سليمى وحر الوغىبقلبي كساعة فارقتها
وأبصرت بين القنا قدهاوقد ملن نحوي فعانقتها
للشاعر الوزير أبو الحسن ابن القبطرنة، اقرأ القصيدة

مثل سبق السيف العذل أصله إن سعداً وسعيداً ابني ضبة بن إد خرجا في طلب إبل لهما، فرجع سعد ولم يرجع سعيد، وكان ضبة إذا رأى شخصاً مقبلاً قال أسعد أم سعيد؟ ثم أنه في بعض مسايره أتى مكان ومعه الحرث بن كعب في الشهر الحرام، فقال له الحرث قتلت رجلاً هيهنا هيئته كذا وكذا، وأخذت منه هذا السيف، فتناول ضبة فعرفه فقال إن الحديث شجون. ثم ضربه فعذل فقال: سبق السيف العذل.

شمس الدين محمد بن دانيال

ما عاينت عيناي في عطلتيأقل من حظي ومن بختي
قد بعت عبدي وحماري وقدأصبحت لا فوقي ولا تحتي

لأبي العلاء المعري يرثي الشريف الطاهر الموسوي أبا الشريف المرتضى والرضي رضوان الله عليهما.

أنتم ذوو النسب الطهور وطولكمباد على الأمراء والأشراف
والراح إن قيل ابنة العنب اكتفتبابن من الأسماء والأشراف

وقال أبو بكر الرصافي

لو كنت شاهدة وقد غشي الوغىيختال في درع الحديد المسبل
للشاعر الرصافي البَلَنسي، اقرأ القصيدة
لرأيت منه والقضيب بكفهبحراً يريق دم الكماة بجدول
للشاعر الرصافي البَلَنسي، اقرأ القصيدة

قيل: إن المبرد بعث غلامه وقال له: بحضرة الناس امض إليه فإن رأيته فلا تقل له وإن لم تره فقل له، فذهب الغلام ورجع، فقال لم أره فقلت له: فجاء فلم يجيء، فسئل الغلام عن معنى ذلك؟ فقال: أنفذني إلى غلام يهواه فقال: إن رأيت مولاه فلا تقل له شيئاً وإن لم تر مولاه فادعه، فذهبت فلم أر مولاه فقلت له: فجاء مولاه، فلم يجيء الغلام.

للسراج الوراق

يا ساكناً قلبي ذكرتك قبلهأرأيت قبلي من بدا بالساكن
وجعلته وقفاً عليك وقد غدامتحركاً بخلاف قلب الآمن
وبذا جرى الأعراب في نحو الهوىوإليك معدتي فلست بلاحن

ونالت أبا الطيب بمصر حمى كانت تغشاه إذا أقبل الليل، وتنصرف عنه إذا أقبل النهار بعرق، فقال فيها قصيدة بعضها هذه الأبيات:

وملني الفراش وكان جنبييمل لقاؤه في كل عام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
قليل عايدي سقم فؤاديكثير حاسدي صعب مرامي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
عليل الجسم ممتنع القيامشديد السكر من غير المدام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
وزايرتي كأن بها حياءوليس تزور إلا في الظلام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
بذلت لها المطارف والحشايافعافتها وبات في عظامي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
يضيق الجلد عن نفسي وعنهافتوسعه بأنواع السقام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
إذا ما فارقتني غسلتنيكأنا عاكفان على حرام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
كأن الصبح يطردها فتجريمدامعها بأربعة سجام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
أراقب وقتها من غير شوقمراقبة المشوق المستهام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
ويصدق وعدها والصدق شرإذا ألقاك في الكرب العظام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكشكول»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.