تجاوز إلى المحتوى

من «الكشكول» لبهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)

علم التصوف

التصوف علم يبحث عن الذات الأحدية، وأسمائه وصفاته من حيث إنها موصلة لكل من مظاهرها ومنسوباتها إلى الذات الإلهية. وموضوعه الذات الأحدية ونعوتها الأزلية، وصفاتها السرمدية، وبيان مظاهر الأسماء الإلهية والنعوت الربانية، وكيفية رجوع أهل الله تعالى إليه سبحانه، وكيفية سلوكهم ومجاهداتهم ورياضاتهم، وبيان نتيجة كل من الأعمال والأذكار في دار الدنيا والآخرة على وجه ثابت في نفس الأمر. ومبادئه معرفة حده، وغايته، واصطلاحات القوم فيه.

قال بعض العارفين: من كان نظره في وقت النعم إلى المنعم لا إلى النعمة، كان نظره في وقت البلاء إلى المبلى لا إلى البلاء، فيكون في جميع حالاته غريقا في ملاحظة الحق، متوجها إلى الحبيب المطلق، وهذه أعلى مراتب السعادة.

بعضهم:

أرأيت ما قد قال لي بدر الدجىلما رأى طرفي يزيد سهودا
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «أرأيت ما قد قال لي بدر الدجى»
حتام ترمقني بطرف ساهمأقصر فلست حبيبك المفقودا

ذكر في المعتبر: أن فاطمة صلوات الله عليها قبضت من تراب قبر النبي [ﷺ َ -] فوضعته على عينيها وقالت:

ماذا على من شم تربة أحمدألا يشم مدى الزمان غواليا
للشاعر فاطمة الزهراء، من قصيدة «قل للمغيب تحت أطباق الثرى»
صبت علي مصائب لو أنهاصبت على الأيام صرن لياليا
للشاعر فاطمة الزهراء، من قصيدة «قل للمغيب تحت أطباق الثرى»

الأمي: من لا يكتب، منسوب إلى أمة العرب، المشهورين بعدم الخط والكتابة. ووصف نبينا محمد [ﷺ َ -] بالأمي لذلك.

كان عمر بن فطر بن سهل الداري يغير أحيانا على مسارح النعمان بن المنذر، فطلبه زمانا فلم يقدر عليه، فأمنه وجعل له مائة ناقة إن دخل في السلم، فقبل ذلك، ودخل على

النعمان، فاقتحمته عينه لأنه كان دميما، فقال النعمان: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، فقال له عمر: مهلا أبيت اللعن، فإنما المرء بأصغريه: لسانه وقلبه، فإذا نطق نطق ببيان، وإذا قابل قابل بجنان، قال: نعم والله. ثم قال له: فما السوأة؟ قال: المرأة الصخابة، الخفيفة الوثابة. قال: فما الفقر الحاضر؟ قال: الشاب القليل الحيلة، المطيع للحليلة، إذا غضبت ترضاها، وإذا رضيت تعداها. فقال: فما قرين السوء؟ قال جارك الذي إن كان فوقك قهرك، وإن كان دونك شتمك، إن منعته لعنك، وإن أعطيته مدحك. فقال له النعمان: لله أبوك، وأعطاه خمسين ألف درهم، وسوده على مائة من أصحابه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكشكول»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.