من «الكشكول» لبهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)
تعريف السعادة
من كلام أرسطاطاليس:
السعادة ثلاثة: إما في النفس، فهي الحكمة، والعفة، والشجاعة. وإما في البدن فهي الصحة، والجمال، والقوة. وإما خارج النفس والبدن، فهي المال، والجاه، والنسب.
القبلة في الأصل: اسم للحالة التي عليها المقابل، نحو الجلسة، والقعدة. ولكنها صارت في العرف اسما للمكان المقابل المتوجه إليه في الصلاة.
سميت ريح الصبا بالقبول؛ لاستقبالها القبلة. قاله الراغب.
حاتم الطائي:
ولله صعلوك مناه وهمهمن العيش أن يلقى لبوسا ومطعما
ينام الضحى حتى إذا نومه استوىتنبه مفلوج الفؤاد مورما
ولله صعلوك يساور همهويمضي على الأحداث والدهر مقدما
فتى طلبات لا يرى الجوع سبةولا شبعة إن نالها عد مغنى
ويغشى إذا ما كان يوم كريهةصدور العوالي وهو مختضب دما
فذلك إن يهلك فحسنى ثناؤهوإن عاش لم يقعد ضعيفا مذمما
من كلام بعض الحكماء: من كسب مالا من مهاوش، أنفقه الله في نهابر: من كسب مالا من مثل أفواه الحيات، أنفقه الله في مثل الآبار التي يطرح فيها مالا ينتفع به.
لقلع الدسومة من الثوب إذا كان حريرا أو صوفا: تغلى النخالة، ويغسل الثوب بمائها، ويبخر بعد ذلك بالكبريت. وإن ألقيت على الموضع نورة مسحوقة مع ملح، ووضع عليه حجر زالت الدسومة من غير غسل.
بعضهم:
علم قومي بي جهلإن شأني لأجل
كم أناس اهتدوا بيوأناس بي ضلوا
واستشاروا وأشارواأبرموا القول وحلوا
كل أين لي أينومحل لي محل
أنا جسم أنا رسمأنا نفس أنا عقل
أنا سر أنا جهرأنا علم أنا جهل
أنا حرب أنا سلمأنا جزء أنا كل
أنا قرب أنا بعدأنا هجر أنا وصل
أنا حلو أنا مرأنا حزن أنا سهل
لبعضهم:
أعيذك من زورة وقتهايحط ويذهب قدر النبيل
فإما رجعت بذل الحجابوإما حللت مقام الثقيل
في سنة هـ دخل القرامطة لعنهم الله مكة أيام موسم، وأخذوا الحجر الأسود، وبقي عندهم عشرين سنة، وقتلوا خلقا كثيرا، وممن قتلوه علي بن بابويه، وكان يطوف فلم يقطع طوافه، فضربوه بالسيف فوقع على الأرض وأنشد:
ترى المحبين صرعى في ديارهمكفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا
قال بعض الحكماء: احفظ عشرا من عشر: أناتك من التواني. وإسراعك من العجلة. وسخاءك من التبذير. واقتصادك من التقتير. وإقدامك من الهرج. وتحرزك من الجبن. ونزاهتك من الكبر. وتواضعك من الدناءة. ولسانك من الاعتذار. وكتمانك من النسيان.
في كتاب الاستيعاب لابن عبد ربه، عن سفيان بن عيينة قال: قال لي جعفر بن محمد الصادق ﵉: توفي علي بن أبي طالب ﵇ وهو ابن ثمان وخمسين. وقتل حسين بن علي ﵉ وهو ابن ثمان وخمسين. وتوفي علي بن الحسين ﵉ وهو ابن ثمان وخمسين، وتوفي محمد بن علي بن الحسين ﵈ وهو ابن ثمان وخمسين.. قال سفيان: وقال لي جعفر ﵇: وأنا بهذه السنة في ثمان وخمسين، فتوفي بها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع