من «الكشكول» لبهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)
من خطبة لأمير المؤمنين ﵇:
والله لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من رقعها، ولقد قال قائل: ألا تنبذها؟ فقلت: اغرب عني، فعند الصباح يحمد القوم السرى.
من كلامهم: كل ما تشتهيه، والبس ما يشتهيه الناس.
أما الطعام فكل لنفسك ما اشتهتوالبس لباسا يشتهيه الناس
قيل للأحنف في شهر رمضان: إنك شيخ كبير، وإن الصوم يهدك، فقال: إن الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله.
ولبعضهم في الصبر:
ويوم كيوم البعث ما فيه حاكمولا عاصم إلا فتى ودروع
حبست به نفسي على موقف الردىحفاظا وأطراف الرماح شروع
وما يستوي يوم الملمات إن عرتصبور على مكروهها وجزوع
لبعضهم:
ويوم كأن المصطلين بحرهوإن لم يكن جمر قيام على الجمر
صبرت له حتى تجلى وإنماتفرج أيام الكريهة بالصبر
لبعضهم:
أضن بليلى وهي عندي سخيةوتبخل ليلى بالهوى وأجود
وأعذل في ليلى ولست بمنتهوأعلم أني مخطئ وأعود
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع