من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
منصور النمرى
غرة شعره قوله من قصيدة في الرشيد، وهي من أحسن، وأبدع
ما قيل في التأسف على الشباب:
ما تنقضي حسرة مني ولا جزعإذا ذكرت شبابا ليس يرتجع
ما كدت أوفى شبابي كنه غرتهحتى انقضى، فإذا الدنيا له تبع
فحكي ان الرشيد لما سمع هذا البيت بكى، وقال: يا نمري، ما خير دنيا لا تخطر فيها ببرد الشباب؟! ومن القصيدة:
إن المكارم والمعروف أوديةأحلّك الله منها حيث تجتمع
إن أخلف القطر لم تخلف مخائلهأو ضاق امر ذكرناه فيتسع
ويقال: أن الرشيد أعطاه على هذا البيت مئة ألف درهم.
ومن أمثاله السائرة قوله:
أرى شيب الرجال من الغوانيبموضع شيبهن من الرجال
وقوله:
أقلل عتاب من اغتررت بودهليست تنال مودة بقتال
وقوله:
إن المنية والفراق لواحدأو توءمان تراضعا بلبان
النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع