من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
سلم بن عمرو
من احسن ما قيل في الانزعاج لغضب الملوك، والتلطف لاستجلاب رضاهم- قول سلم في «المهدي»:
إني أتتني عن المهدي مألكةتظل من خوفها الأحشاء تضطرب
كيف الفرار ولم أبلغ رضى ملكتبدو المنايا بكفيه، وتحتجب
إني أعوذ بخير الناس كلهموأنت ذاك بما تأتي وتجتنب
وانت كالدهر مبثوثاً حبائلهوالدهر لا ملجأ منه ولا هرب
ولو ملكت عنان الريح أصرفهفي كل ناحية ما فاتك الطلب
ولما أنشأ للرشيد قصيدته التي يقول فيها:
ملك كأن الشمس فوق جبينهمتهلل الإمساء والإصباح
وإذا حللت ببابه، ورواقهفانزل بسعد، وارتحل بنجاح
قال: هكذا فليمدح الملوك، وأمر له بمئة ألف درهم.
ومن أمثاله السائرة قوله:
من راقب الناس مات غماًوفاز باللذة الجسور
لولا منى العاشقين ماتواغماً، وبعض المنى غرور
وقوله:
لا تسأل المرء عن خلائقهفي وجهه شاهد من الخبر
النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع