تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

نوادر العرب فيما سمعوه من القرآن

قيل لأعرابي اقرأ: يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ

، فقال: أدخلت يدك في الجراب فأخرجت شيئا فيه صعود وهبوط هات غيرها. وقيل لآخر: ما تقرأ في صلاتك؟ قال أمّ القرآن ونسبة الربّ وهجاء أبي لهب.

وقيل لآخر: ما قرأ إمامكم البارحة في صلاته؟ فقال: أوقع بين موسى وهارون شراشر.

وسمع آخر رجلا يقرأ: الأعراب أشد كفرا ونفاقا فقال: لقد هجانا. ثم سمعه يقرأ بعده ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر، فقال: لا بأس هجاء ومدح هذا كما قال الشاعر:

هجوت زهيرا ثمّ إنّي مدحتهوما زالت الأشراف تهجى وتمدح
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «أفي أثر الأظعان عينك تلمح»

وسمع آخر قوله تعالى: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ

فقال: وأين السلم إليه؟

وسرق أعرابي غاشية سرج، فدخل مسجدا فقرأ الإمام: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ

، فقال: أسكت قد أخذت في الفضول، فقرأ الإمام: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ

فقال ها هي غاشيتكم، فلا تخشعوا وجهي.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الأوّل في العقل والعلم والجهل وما يتعلّق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.