تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

من استفتى في سخف فأجاب بمقتضاه

قيل لعالم: ما بال عانة المرأة تنبت اكثف، فقال لقربها من السما وتسقى من عسل.

وقيل: ما بال أستاههن لا شعر عليها وعلى أستاء الرجال الشعر؟ فقال: لأن أستاه الرجال حمى وأستاه النساء مرعى.

وقال عبادة عند المأمون ليحيى بن أكثم: علّمني فرائض الصلب فإني أشتهيها فقال المأمون وتبسم ما تقول في مسألته، فقال: قد أخطأ ما كان يجب أن يسأل عن هذا في الصبا. أما سمع قول الشاعر:

فإن من أدبته في الصباكالعود يسقى الماء في غرسه

إنما يعلم الحديث بشرط أن يكون وضيئا زكيا سهل الأخلاق فإن كان له ابن بهذا الشرط علمناه، فقال عبادة: لو دخلت في صناعتنا لم يقربك أحد. فقال يحيى: وأنا خارج منها وما بأحد على قوّة.

واستفتى ابن فريعة في رجل دخل الحمام وقعد على الحوض ضرط فيه فتحول الماء زيتا فكتب أخلق بذلك أن يكون عبثا باطلا وكذبا وعليهما أن يعلما المبتاع بنجاسة منشئه وقذر مبدئه، ليستعمله في أسرجته دون أطعمته والسلام.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الأوّل في العقل والعلم والجهل وما يتعلّق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.