تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

وصف غاشّ في نصيحة

قيل: فلان شولة الناصح، وشولة أمة كانت ترى أن تنصح مواليها وهي تسعى في إهلاكهم.

وقال معاوية يوما لعمرو بن العاص: هل غششتني منذ استنصحتك؟ قال: لا، فقال:

ولا يوم أشرت عليّ بمبارزة عليّ وأنت تعلم من هو؟ فقال: كيف؟ وقد دعاك رجل عظيم الخطر كنت من مبارزته إلى أحدى الحسنيين إن قتلته فزت بالملك وازددت شرفا إلى شرف، وإن قتلك تعجّلت من الله تعالى ملاقاة ألشهداء والصديقين، فقال: وهذا أشد من الأول فقال: أو كنت من جهادك في شكّ. فقال: دعني من هذا.

قال النابغة:

يخبّركم أنّه ناصحوفي نصحه ذنب العقرب

وقال الموسوي:

يروم نصحي أقوام رأوا كيديوالعجز أن تجعل الموتور منتصحا

هذا من قول حارثة بن بدر:

أهان وأقصى ثمّ تستنصحوننيوأيّ امرىء يعطي نصيحته قسرا

وقال لمن يردّ نصيحته:

أعاذل إن نصحك لي عناءفحسبك قد سمعت وقد عصيت

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الأوّل في العقل والعلم والجهل وما يتعلّق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.