من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
تصحيفات مستحسنة
قرأ الأصمعي على أبي عمرو هذا البيت:
وعزرتني وزعمت أنك لاتني بالضيف تأمروإنما هو لابن بالصيف تامر
فقال أبو عمرو: إنك في التصحيف أشعر من الحطيئة.
وكان حمّاد الراوية، لا يحسن القرآن فقيل له: لو قرأت القرآن، فأخذ المصحف، وقرأ فلم يزلّ إلا في أربعة مواضع. قال: عذابي أصيب به من أساء، وقوله: وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها أباه، ومن الشجر ومّما يغرسون بل الذين كفروا في غرّة وشقاق.
من عجم حزفا عمد إلى تصحيفه
دفع رجل إلى محمد بن عبد الله قصّة عليها حريت بن الغراس فعجمه، وقال:
خريت في الفراش، ووقع تحته بئسما فعلت.
ووجّه إلى المأمون رجل، وقيل سابق الحاج فتباطأ الرجل فنقط تحته، وجعله سايق الحاج. وكتب أبو تمام رقعة إلى عبد الملك بن صالح وعليها حببت فنقطه وجعله جنيت.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع