من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
من صحّف عند رئيس بما أضحك
قرأ بعضهم عند رئيس: جاضرطي، إنما هو حاضرطي. وحضر أحمد بن أبي خالد وزير المأمون يتتبع القصر، فأخذ قصة فقرأ أحمد الثريدي وإنما هو البريدي.
فقال المأمون: يا غلام احضر لأبي العباس طعاما فإنه جائع وعزم عليه ليأكل فأكل، ثم عاد فمرّ بقصة فيها فلان الحمصي فقرأ الخبيصي فقال المأمون: يا غلام أظن أن طعامه كان مبتورا عن الحلواء، أحضره خبيصا فأتي بجام فامتنع. فقال: عزمت عليك لتأكلن فأكل ثم لم يعثر بعد.
والذي قرأوانا فداؤك من الشّوكله إنما هو من السوء كلّه.
والذي قرأ على أمير المؤمنين الخليفة انعظ على أمير المؤمنين إنما هو ابعط أي أبعد.
وقال بعضهم: حضرت مجلس قاضي القضاة عبد الجبار فقال له بعض العلوية الكبار: ما هذا الذي يقوله النحار في كتبه الكس بالكسب، أراد الكسب فضحك كل من عنده فأنشد فيه:
إذا الغصن لم يثمر وإن كان شعبةمن المثمرات اعتده النّاس في الحطب
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع