تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

ذمّ الكتّاب

قال الجاحظ في ذمّهم: ما قولك في قوم أوّل من كتب منهم لرسول الله ﷺ خالفه في كتابه، فأنزل الله فيه آيات، فهرب إلى جزيرة العرب فمات كافرا. ثم استكتب معاوية فكان أوّل من غدر وحاول نقض عرى الإسلام في أيامه، ثم كتب عثمان لأبي بكر مع طهارة أخلاقه فلم يمت حتى أدّاه عرق الكتابة إلى ذم من ذمه من أوليائه. ثم كتب لعمر ﵁، زياد بن أمية فانعكس شرّ مولود، وكتب لعثمان ﵁ مروان بن الحكم، فخانه في خاتمه وأشعل حربا في مملكته.

وقال بعضهم، وقد جلس في ديوان: أخلاق حلوة وشمائل معشوقة ووقار أهل العلم وظرف أهل الفهم، وإذا سبكتهم وجدتهم كالزبد يذهب جفاء لا يستندون إلى وثيقة ولا يدينون بحقيقة. فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون.

قال كشاجم:

بأبي وأمّي أنت من مستجمعتيه القيان ورقّة الكتاب
للشاعر كشاجم، من قصيدة «ها قد كتبت فما رددت جوابي»

وقال ابن المعتزّ:

وما كاتب بالكفّ إلا كشارط

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الأوّل في العقل والعلم والجهل وما يتعلّق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.