تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

شعر يدلّ على همّة قائله وحاله

قال المأمون يوما لمن حضره: أنشدوني بيتا لملك يدل عليه بيته وإن لم يعرف، فأنشد:

أمن أجل أعرابية حلّ أهلهاجيوب الفلا عيناك تبتدران

فقال: ما يدل هذا على أنه لملك، بل يجوز أن يكون هذا لسوقة من أهل الحضر.

ثم قال: الدالّ على ذلك قول يزيد بن عبد الملك:

اسقني من سلاف ريق سليمىواسق هذا النديم كاسا عقارا
للشاعر الوليد بن يزيد، من قصيدة «إسقني يا ابن سالم قد أنارا»

فإشارته إلى النديم تؤذن بأنه ملك.

وقوله: لي المحض من ودّهم، ويغمرهم نائلي.

وقال صالح بن حسان، للهيثم بن عدي: أعلمت أن النابغة الذبياني كان مخنّثا؟

فقال: ما علمت ولا سمعت. قال: فكيف قلت؟ قال لقوله: سقط النّصيف ولم ترد إسقاطه، (البيتين) والله ما يحسن هذه الإشارة إلا مخنّث. فسمع ذلك رجل من قيس فقال:

بل صاحبك الأعشى هو المخنّث حيث يقول:

قالت هريرة لما جئت زائرهاويلي عليك وويلي منك يا رجل
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ودع هريرة إن الركب مرتحل»

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الأوّل في العقل والعلم والجهل وما يتعلّق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.